السلام عليكم ..
باختصار انا كنت احب فتاة وانا بعمر 24 سنة وهذه الفتاة قامت بخيانتي مع اعز اصدقائي مع انني تقدمت لخطبتها من امها … والان هي ستتزوج ذلك الصديق وبصراحة لست اهتم لذلك ..
بعد هذه التجربة خاطبت اسرتي ان يخطبوا لي فتاة (بالعادات والتقاليد) وبالفعل خطبو لي فتاة محترمة واخلاق وتمت الامور وتم عقد القران ولكن بعد عقدالقران تفاجئت بعملي ان لا يريدون تجديد عقد العمل لمشاكل مالية بالشركة وبالفعل كنا تقريبا 150 موظف تم فصلهم في ذلك الوقت ..
وبعد سنة من عقد القران اتصلت بي الفتاة بانها تريد فسخ العقد لانني تاخرت ومن المحتمل انها هي وجه النحس ( على حد قولها) حاولت بقدر ما استطيع اقناعها بالعدول عن ذلك ولكنها كانت مقتنعة بذلك .. تحدثت مع اهلها بهذا الخصوص وقالو لي ان هذا قرارها وحدها فاضطريت ان افسخ هذه الخطوبة نزولا عند طلبها .. ولا اخفيكم تضايقت جدا لانها في يوم من الايام كانت ستكون شريكة حياتي ومن اول مشكلة تواجهني تقوم بالتخلي عني ؟؟؟ فحاولت ان اتناسى الامر واعيش حياتي كما هي …
الامر الاخر بعد هذه التجربة المريرة والتي جعلتني مكسورا في فترة ما دخلت حياتي فتاة اخرى اهتمت بي وراعتني وبدات قصة حب بيننا لمدة سنتين اقتنعت بعدها ان هذه هي الفتاة المناسبة وبالفعل صارحتها واستمرت علاقتنا الى ان طلبت منها مفاتحة اهلها بموضوع زواجنا وبالفعل فاتحت اهلها وللاسف اهلها لم يوافقو على ذلك لانها سعودية وانا يمني وهم لا يريدون غير سعودي .. وبالفعل عندما اخبرتني انها محتارة لهذا الامر بكل بساطة اخبرتها ان تكسب رضا اهلها (حتى لا اكون سبب في مشاكل لها مع اهلها لاني بالفعل احبها واتمنى لها كل الخير)
مرت فترة وتعرفت على فتاة اخرى وبدات علاقة صداقة ناشئة بيننا وتطورت الى ان صارحنا بعض بان هناك مشاعر بيننا وبالفعل حتى هي كانت تكن لي مشاعر لكن فجأة بعد علاقة استمرت لمدة سنة ابتعدت عني وقالت لي انها لا تريد لهذه العلاقة الاستمرارية لانها ليست عذراء وان لها علاقة سابقة .. استجمعت قواي بعد هذه الصاعقة وجعلتها تصارحني عن العلاقة ومتى كانت فاخبرتني انها قبل ثلاث سنوات فقلت لها : الله غفور رحيم فمن انا كي لا اغفر بالاضافة الى اني لم اعرفك الا بعد هذه العلاقة وانا لا يهمني ماضيكي يهمني حاضرك ومستقبلي معك اذا كنتي تريديني فانا ارغب بكي وبشدة .. عادت الي واستمرت محادثاتنا لمدة شهرين وبعدها اختفت تماما واخبرتني انها لا تريد الحديث معي وان هذا الامر ليس بسببي ولكن هي ترى انها لا تستتحق رجل مثلي وبطيبتي .. حاولت اقناعها انني اريدها وبشدة وان كانت تظن انني اعتبرها مجرد علاقة عابرة انا على استعداد لطلب يدها غدا من ابيها (بحكم انها تعيش بمدينة اخرى ليست مدينتي) .
اخبرتني ان لا افعل هذا الامر وانها سترفض وتخاف علي من الالم (مع انها اذاقتني الالم بهذا القرار)
قطعت علاقتي بها بحكم انها لا ترد على محادثاتي وتمر الايام واتعرف على بنت قمة في الاخلاق والادب وزاد تواصلنا وبعد مدة خفت من الاعتراف بمشاعري حتى لا اقع في نفس الدوامة ولكنها بادرتني بذلك وبدوري اعترفت بعد ان ارتحت لذلك وهي التي طلبت مني ان لا نستعجل في الارتباط واننا يجب ان نتعرف اكثر على بعضنا البعض ونزولا عند رغبتها رضخت لها واصبحنا نتواصل ولكن الفترة الاخيرة اهتمامها اصبح جدا محدود بتواصلي معها فقط لا تبادر هي لاي شي مما جعلني استذكر الذكريات السيئة بحياتي وصارحتها بالامر وتاسفت لذلك وانها لا تقصد واهتمت لفترة ثم عادت لنفس الامر الاختفاء وهذا يضايقني جدا …
الموضوع الذي اريد نصيحة بشانه هل المشكلة في انا لتعدد هذه التجارب ؟؟ اصبحت اظلم نفسي كثيرا بالتفكير في ذلك ولا اجد اجابة ولا استطيع ان اتحدث مع احد بهذا الشان ..
الموضوع يضايقني وان كنت احن لتلك الفتاة التي رفضوني اهلها لانها بالفعل احسست انها اهتمت وتعلقت فيا وانا ايضا تعلقت بها ووافقنا بعض في امور كثيرة ولكن ليس من شيمي الخيانة فانا منقطع عن الحديث مع الكل الا مع الفتاة الاخيرة …
دلوني على ما يريح نفسيتي وضميري فانا بالفعل اتعذب ليل نهار لماذا يحدث كل هذا معي مع انني مهنياً ناجح واجتماعياً علاقاتي جيدة ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحبا بك أخي الكريم وردا على استشارتك أقول:
إنني أقدر مشاعرك واحتياجك لشريكة حياتك التي ستخفف عنك الكثير من ضغوطات الحياة وتملأ بعض الفراغ وتسد احتياجاتك العاطفية والنفسية ولجنسية وأتمنى أن يوفقك الله ويسعدك في حياتك.
أمور الإنسان تسير وفق قضاء الله وقدره ولا تأتي بطريقة عفوية وليس للإنسان أي تأثير فيها سوى أنه يعمل بالسبب وأذكرك بقول الله تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وبقوله عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء) ولما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما أكتب قال: (اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة) وبقوله: (كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس) والكيس الفطنة.
كل الفتيات التي مررت معهن بعلاقات من قبل لسن من نصيبك وإن تعددت الأسباب التي أدت إلى ابتعادهن عنك ولو كانت واحدة منهن من رزقك لما ذهبت لغيرك ولعل الله صرف عنك شرا لم تتكن تتوقعه فلا تأسف وكن راضيا بما قدره الله لك.
للوصول إلى الهدف المشروع لا بد أن تكون الوسائل مشروعة فالوسائل لها أحكام المقاصد والذي رأيته من خلال استشارتك أنك سلكت سبلا غير سوية ولا آمنة فعلاقات الحب عبر وسائل التواصل لا توصل في الغالب إلى الهدف وتكون لها نتائج سلبية منها ما تعانيه أنت من الحزن والألم ولا أظن أنك تسمح لأختك أن تبني علاقة مع شاب لا يحل لها عبر وسائل التواصل فإن كنت لا ترضى فغيرك مثلك ومع تقديري لمقصدك فالمقصد وحده لا يكفي.
طريقة الحصول على زوجة عبر وسائل التواصل وتبادل عبارات الحب والغزل مخالفة شرعية ومن آثار هذه المخالفات العاجلة أن يحرم العبد الرزق ولعل ابتعادهن عنك يكون سببه هذا الذنب كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه) فعليك إن أردت الزواج أن تسلك الطريق المعروف وهو البحث عن المرأة الصالحة ومن ثم أن تأتي البيوت من أبوابها.
احرص أن تكون شريكة حياتك صاحبة خلق ودين كما أرشدنا نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى تربت يداك التصقت بالتراب وهو دعاء بالفقر فلا خير في زوجة لا دين لها ولا بركة فيمن كانت سبب فقر زوجها.
لا تتقدم للزواج إلا إذا كانت ظروفك مهيأة لقوله عليه الصلاة والسلام: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) والاستطاعة تعني القدرة على تحمل أعباء ومتطلبات الزواج من جميع النواحي.
أوصيك بتوثيق صلتك بالله وأن تجتهد في تقوية إيمانك من خلال أداء ما افترض الله عليك والإكثار من النوافل فإن الحياة الطيبة والهادئة تمنح لمن كان كذلك كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
كن على يقين أن العبد مبتلى في هذه الحياة والبلاء قد يكون بسبب ذنوب العبد كما قال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) وقد يكون امتحانا كما قال: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ).
ما نزل بالعبد من بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة فأنصحك أن تفتش صفحات حياتك فلعل ذنبا حصل منك في حال غفلة ولم تتب منه يكون سببا في معاناتك وأنا هنا لا أتهمك بشيء وكلنا أصحاب ذنوب لكن من باب محاسبة النفس.
الزواج لا يأتي بشدة الحرص ولا يفوت بالترك فمتى حل أجل زواجك وفق تقدير الله بالمرأة التي هي من رزقك سيحصل الزواج ولن تقف أمامك أي عقبة أبدا لأن مشيئة الله هي النافذة.
قد يحب الإنسان شيئا وفيه شر له وقد يكره شيئا وفي الخير الكثير فأنت كنت تحب أن تتزوج بواحدة من تلك الفتيات وتكره تركهن لك ولكن قد يكون في ذلك الخير لك وأنت لا تعلم يقول تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
لا تكثر من لوم نفسك واشتغل بإصلاحها فذلك مفتاح كل فرج بإذن الله تعالى.
أنصحك بقطع التواصل مع الفتاة الأخيرة وإن كنت ترى أنك صرت قادرا على الزواج وأن صفات شريكة حياتك متوفرة فيها فتقدم لها بطرق باب أهلها وانظر النظرة الشرعية وتحر في صفاتها وكن متأنيا ولا تتعجل فالتأني من الله والعجلة من الشيطان كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام.
الزم الاستغفار وأكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فذلك من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب يقول عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).
حافظ على ورد يومي من تلاوة القرآن الكريم والتزم بأذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى أن يرزقك الزوجة الصالحة التي تسعدك في هذه الحياة وأن يجنبك كل ما تكره إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق