تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

تسرعت في الطلاق لعدم فهم زوجي وأشعر بالندم!

السائـل: سائلة2017-04-22 00:35:19

تقدم لي شاب مطلق -طلق زوجته بسبب خيانتها-، ولديه طفلان يعيشان مع زوجته السابقة، ويبلغ من العمر 38؛ فقبلت به لتدينه، مع رفض الكثير لهذا الموضوع بسبب طلاقه السابق، وعلى الرغم من ذلك قبلت؛ لأني رأيت فيه الإنسان الذي أحلم به طوال حياتي، ثم تمت الخطبة (كتب كتاب) واستمرت فترة الخطوبة مدة ستة شهور، بالمرحلة الأولى واجهت صعوبة شديدة بالتعود عليه؛ كنت أشعر بوجود حاجز بيني وبينه فشلت في إزالته، حتى أني كنت أخجل بمسك يده مع أننا متزوجان، وبعد فترة تعدينا هذه المرحلة، ولكن بقي الخجل بداخلي، ولم أقدر على إزاحته، وبسبب عدم مقدرتي على فهم عقله وتفكيره وأسلوبه حدثت مشاكل بيننا؛ بسبب خوفي من المستقبل، أدت بي إلى اتخاذ قرار الطلاق، على الرغم من حبي الشديد له، وبعد الانفصال ونتيجة تفكيري المتواصل به فهمت أسلوبه ولكن بعد فوات الأوان.

 

أحبه حبًا شديدًا، ولم أقدر على نسيانه، وأشعر بالندم الشديد على ما فعلت وعلى قراري الخاطئ، وعلى عدم مقدرتي على فهمه والتعامل بالأسلوب الذي يناسبه، ومرت ستة شهور على الانفصال، وإلى هذه اللحظة أفكر به وأحبه وأشتاق إليه، ولا أقدر على التفكير أو الارتباط بغيره، وهو لم يرتبط بأحد غيري، ما العمل؟ وهل الزواج والطلاق اختيار أم نصيب وقدر مكتوب؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحبًا بك أختنا الكريمة، وردًا على استشارتك أقول:

 

إن الزواج والطلاق رزق من الله تعالى يسير وفق قضاء الله وقدره، فإذا أراد الله شيئًا هيأ له أسبابه؛ يقول تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء) ولما خلق الله القلم قال له: اكتب. قال: وما أكتب؟ قال: (اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة) وقال عليه الصلاة والسلام: (كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس) والكيس الفطنة.

 

عودي نفسك على التأني وعدم التعجل، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (التأني من الله والعجلة من الشيطان).

 

قبل أن تقدمي على اتخاذ أي قرار؛ استشيري أصحاب الخبرة الذين عركتهم الحياة، وصلي صلاة الاستخارة، وادعي بالدعاء المأثور، ووكلي أمرك لله؛ فإن اختيار الله للعبد خير من اختياره لنفسه.

 

أنصحك بأن تصلي صلاة الاستخارة، وتدعي بالدعاء المأثور، ثم تتوكلي على الله، وتقومي بالتفتيش عن شخص يكون وسيطًا بينك وبين زوجك من أجل أن ترجعا لبعض، وحبذا لو كان من النساء المقربات منه، ممن تعرفت عليهم في حال زواجك.

 

إن لم تجدي؛ فلا بأس أن تبعثي له رسالة نصية عبر جواله وتبيني له الخطأ الذي ارتكبته، وأن السبب أنك لم تفهميه في تلك الفترة، وأنك تودين رجوعكما لبعض، مع الوعد بأن تكون الحياة أفضل بإذن الله.

 

كوني على يقين أنه إن كان في تقدير الله أن ترجعا لبعض؛ فإن ذلك سيكون، وسيهيئ الله الأسباب لذلك، ما لم فرزقك سيأتيك.

 

أنصحك بتوثيق صلتك بربك، وأن تجتهدي بالدعاء وأنت ساجدة، فتسألي الله تعالى ما تريدين من خيري الدنيا والآخرة، وأكثري من دعاء ذي النون؛ فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له).

 

الزمي الاستغفار، وأكثري من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فذلك من أسباب تفريج الهموم؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا) وقال: لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذًا تكفى همك ويغفر ذنبك).

 

أكثري من تلاوة القرآن الكريم، وحافظي على أذكار اليوم والليلة؛ يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَابِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

 

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يكتب لك ما فيه الخير، وأن يفرج همك، ويعطيك من الخير ما تتمنين، ويصرف عنك كل مكروه.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص :

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق