تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

اكتشفت أن زوجي على علاقة مشبوهة بشخص!

السائـل: سائلة2017-04-23 01:29:59

اكتشفت أن زوجي يراسل رجلاً، والعلاقة بينهم مشبوهة، يعمل ذلك الشخص في محل، وعند طلب زوجي منه تحضير طلبية؛ أخذ رقم زوجي وبدأ مراسلته بالرسائل والاتصال، وفي يوم أخذه من مكان عمله بسيارته وعزمه على “الكوفي”.

 

ليس من عادتي التفتيش، وأتغاضى كثيرًا، لكني أعلم أنه يلعب أحيانًا، لكن هذه المرة كان أمره مكشوفًا، وفي يوم نسي هاتفه، وبحثت لأبطل شكوكي، وللأسف؛ رأيت محادثته مع الشخص -هداه الله-.

 

واجهته، فاعترف وقال: “إنه كان يطقطق عليه، ويريد أن يأخذ منه مالاً ويتركه” وأقسم على القرآن أنه لم يحدث بينهم شيء غير الكلام، وأنه نادم، وأحس بتأنيب الضمير قبل أن أكتشف أمره، واعتذر كثيرًا، وطلب أن أسامحه وأعطيه فرصة. سامحت، فالله يغفر، فمن نكون نحن؟ لكن إلى الآن لم أرجع معه كما كنت من قبل، وأنام في غرفة طفلي، ولا أكلمه إلا بشيء ضروري، ولا أعرف كيف أتعامل معه! وقد أخطأت بمسامحته، أرجوكم دلوني على حل.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

لا زالت علاقة زوجك مع ذلك الرجل في دائرة الشك، ولم يتضح لك ما إذا كانت وصلت إلى حد فعل المحرم، وإن كان لا يُقَر على إنشاء تلك العلاقة ولو كانت مجرد كلام؛ لأنها بداية طريق الانحراف -عياذاً بالله-.

 

الأصل قبول اعتذاره وستره، ما لم تري أمرًا آخر، فنحن لنا الظاهر، والله يتولى السرائر، ولقد أحسنت حين قبلت ذلك منه، وغالب ظني أنه صادق بدليل اعترافه واعتذاره وندمه.

 

هجره بالكلام والفراش يكون نافعًا إن رأيت أن ذلك يزجره، أما إن كان سيستغل ذلك لمزيد من الانحراف؛ فلا يصلح هجره في هذه الحال، بل القرب منه هو العلاج، وأنت أقدر على تقييم الحالة، ثم إن الهجر لا يكون إلى ما لا نهاية له، بل بمجرد أن تري صلاح حاله ترجعين إليه بالتدريج، خاصة إن كرر اعتذاره.

 

لا بد أن تجتهدي في توثيق صلته بالله وتقوية إيمانه، من خلال المحافظة على الفرائض، والإكثار من نوافل الأعمال الصالحة، وخاصة صيام بعض النوافل، وتلاوة القرآن الكريم؛ فما يقع في مثل هذه السلوكيات إلا شخص ضعف إيمانه، وقوة الإيمان يورث رقابة الله تعالى وبعدًا عما يسخطه.

 

ربطه بالناس الصالحين يساعد في تقويم سلوكياته؛ لأن الجليس يضع بصماته على من يجالس سلبًا وإيجابًا، كما قال عليه الصلاة والسلام: (إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالحِ والجَلِيسِ السّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِير، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً) ويقول عليه الصلاة والسلام: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) ويقال في المثل: الصاحب ساحب.

 

عليك أن تؤسسي في بيتك مبدأ الحوار الهادئ والهادف؛ فإن الحوار يقرب النفوس، ويؤلف بين الأرواح، ويقارب بين وجهات النظر، ويحيي مبدأ الشراكة.

 

لقد لمست من خلال استشارتك رزانة عقلك، وحسن تعاملك، وهذا ما ينبغي أن تكون عليه الزوجة؛ فسرعة الغضب والانفعال يزيد النار اشتعالاً.

 

الرفق في موضعه من الحكمة والشدة في موضعها من الحكمة، فوازني بين الأمور، واكتسبي أجر تعديل سلوكيات زوجك.

 

عليك بالصبر؛ فعاقبته حسنة، وما أكثر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تأمر به، وعودي نفسك على التأني في كل أمورك، واحذري من التعجل، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (التأني من الله والعجلة من الشيطان).

 

احذري من الاستمرار في تفتيش هاتفه؛ لأن ذلك مدخل من مداخل الشيطان لزرع المشاكل الزوجية وإفساد الحياة.

 

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى، وسليه أن يصلح زوجك ويلهمه الرشد، ويرزقه الاستقامة، ويبعد عنه رفقاء السوء، وتحيني أوقات الإجابة، كما بين الأذان والإقامة، والثلث الأخير من الليل.

 

نسعد بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك، ونسأل الله تعالى أن يصلح زوجك، ويلهمه رشده، ويسعدكما في حياتكما، إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص :

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق