تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

اتمنى اهلي يتفهمو وضعي 1

السائـل: سلمان حسين2017-04-27 11:16:47

انا راتبي 3425 اعمل في شركة ادارة الاملاك و يعلم الله ما اواجهه في الشغل من ضغوط سافرت عام 2009 لطلب الرزق للملكة حماها الله وجعلها ذخراً للاسلام والمسلمين ومع ما وجهته من صعوبات ولازلت اواجه تلك الصعوبات حتى يومي هذ ا اهلي يطلبو مني كل شهر ارسل لهم مبلغ من المال واي مشكله يحملوني اعبائها وتكاليفها السنة الماظيه ابنة عمي اصيبة بمرض السرطان عمرها لا يتجاوز 13 عاماً وعند علاجها والدي و اعمامي تنصلو عن علاجها فلجئو لي و ضغطو عليا كي ادفع تكاليف للعلاج كل ما لدي من مال حاولت ان ادخره من الاعوام الماضيه صرفت لعلاجها في مصر ودفعت حوالي 12 الف دولار وعندما عادو لليمن توفت البنت وحمدت الله انني بادرت بعلاجها وعندما عادو اهلي لليمن بدء والدي يلومني ويقول لماذا تحملت مصاريف علاجها المهم بدءو اهلي يضغطو عليا ان ابعت لهم مبالغ ماليه كل ما يقارب 20 يوماً وانا والله لا استطيع ان ارد والدي او والدتي خوفاً من الله عز وجل ولا اريد اكسر بخاطرهم عمري الان 35 عاماً ولم استطع الزواج بسبب سوء احوالي الماديه التي تكاد معدمه حيث اني ابعت لاهلي في اليمن ما يقارب 2000 ريال شهرياً ويتبقى لي من راتبي 1425 اصرف منها 500 ريال مصاريفي الشهريه وتبقى ما يقارب 900 ريال و عندما اجمع هذ المبلغ كل فتره تذهب نصف المبلغ في امور طارئه ويتبقى لي الفتات حاولت اقنع اهلي ان ضروفي لا تستحمل ان ابعث نقود ولاكن لم يكترثو بأمري وانا والله في حالة نفسيه الله يعلم بخفايها من ما امر به من الم وتعب نفسي تعرفت على فتاة وانا احب هذه الفتاة لاكن لا استطيع ان اقدم لها اي شي وعدتها بالزواج لاني والله اريد العفاف وصادق فيما اقول لاكن في نفس الوقت ليس لدي المال وعندما اتحدث مع نفسي ارى ان الوضع لا يحتمل سوى خيارين الخيار الاول ان اترك الفتاة وان اطلب من الله العوض في الزواج ساتزوج في الجنة ان كانت هناك جنة اما الدنيا في ظل غلاء المهور وارتفاع تكاليف المعيشه و ما اقابله من قهر في تبديد ما اجنيه لاهلي والخيار الثاني ان انقطع عن اهلي وامتنع عن ارسال مبالغ ماليه لهم وانا اعلم انهم يمرون بضروف صعبه في ظل الحرب الدائرة هناك انا اتمنى سيدي او سيدتي ان تفهموني وان تدلوني على الصواب. اما بالنسبة لاهلي والله يطول الكلام فيهم لان تصرفاتهم طريقة ادارة حياتهم اشبه بالغلط والغير مقبول ولاكن مقيد بين البر بالوالدين وعدم البر بهما لا اريد ان استفيض بحديثي عن عدم فهمهم لي وعدم اكتراثهم بحياتي ومستقبلي تزوجت او لم اتزوج فهذ ليس بالامر الهام لهم

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فمرحبا بك أخي الكريم في مستشارك الخاص وردا على استشارتك أقول:
فلا بد أن تعيد صياغة حياتك وبرمجتها بناء على المعطيات الجديدة في حياتك ولا يصلح أن تبقى مراوحا نفس المكان الذي أنت فيه.
صحيح أن من الواجب عليك أن تبر بوالديك وتصل أرحامك لكن ليس لدرجة أن تهمل نفسك ومتطلباتها فالقاعدة التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم في التوازن في الحياة لا بد أن تكون حاضرة في ذهنك حيث يقول عليه الصلاة والسلام: (إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولزوجك عليك حقا ولزورك ـ ضيفك ـ عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه) فإن بقيت على ما أنت عليك أهملت حق نفسك.
من القواعد المسلمة في ديننا قوله عليه الصلاة والسلام: (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول) فنفسك مقدمة على من تعولهم وهم والداك وإخوانك.
واضح أن ثمة إسراف في نفقة أهلك فالمبلغ الذي ترسله لهم في نظري كبير جدا وبالنسبة لوضع البلد فإن كانوا يسكنون في المدينة فالذي أراه أن (1500) ريال يكفيهم إن كانوا يسكنون في بيت بالإيجار وأن كان البيت ملكا لهم فأقل من ذلك وأما إن كانوا في الريف فالمبلغ يكفيهم وزيادة فتكلفة المعيشة في الريف أقل بكثير عن نفقة المدينة.
أقترح عليك أن تمهد لهم بأن الأعمال في المملكة والحالة الاقتصادية فيها تراجع وأن كثيرا من الموظفين فقدوا وظائفهم وهذا أمر واقع وأن تكاليف المعيشة مرتفع وتطلب منهم الدعاء وتستمر في إرسال المبلغ كالعادة.
بعد شهر إلى شهر ونصف تخبرهم بأن عليك أقساط بمبلغ (1300) شهريا وتقصد بها أقساط تكلفة الزواج وأنها ستبدأ من الشهر الذي يليه وأنه لن يبقى معك بعد القسط سوى (2100) ريال منها (600) مصاريفك و(1500) سترسلها لهم مصاريف وأنه بمجرد أن تنتهي الأقساط لن تنساهم وهنا لا بد أن تضع في حسابك (1300) ريال شهريا ولا بأس أن ترسل لهم كل أربعة أشهر مثلا (500) ريال زيادة على المصاريف وفي أيام الأعياد تكرمهم مع طلب الدعاء منهم ولا أظن إلا أنهم سيتفهمون الوضع.
في حال حصول أي أمر طارئ لأعمامك وأخوالك لا يلزمك أن تتكفل بكل ما يحل بهم ولكن في حال اليسر قم بمساعدتهم بما يتيسر من باب البر والصلة.
تناقش مع والديك أمر زواجك وأن العمر يمضي وأنك لم تستطع أن تدخر أي مبلغ منذ اغترابك إلى الآن.
لا بد أن تخطط للزواج ولو من الوافدات إلى المملكة من أجل أن تعف نفسك طالما ووالداك غير مبالين تزوجت أم لم تتزوج لكن دع الموضوع حاليا إلى وقته ولكل حادثة حديث فإذا تجمع لديك المبلغ الكافي بإمكانك أن تعيد التواصل معنا لنعينك ببعض الأفكار التي تمكنك من تحقيق هدفك.
حاول أن توجد لنفسك مصدرا آخر للرزق وخاصة البيع عن طريق الإنترنت فإن ذلك لا يكلفك جهدا لأنه عبارة عن تسويق عن طريق الإنترنت وأنت تكون بمثابة الوسيط أو ما يعرف بالسمسار فتأخذ مقابل سعيك من الشركات وأنت في بيتك وهذا يحتاج منك أن تتعرف على أهل الخبرة ليدلوك على الطريقة.
وثق صلتك بالله أكثر واجتهد في تقوية إيمانك من خلال أداء الفرائض والإكثار من نوافل الصوم والصلاة وتلاوة القرآن الكريم فذلك كفيل بأن تجلب لك الحياة الطيبة كما وعد الله والله لا يخلف الميعاد فقال: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
الزم الاستغفار وأكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فذلك من أسباب تفريج الهموم وكشف الغموم يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).
تضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد وتحين أوقات الإجابة كما بين الأذان والإقامة والثلث الأخير من الليل وسل الله تعالى أن يلين قلبي والديك ويجعلهما يتفهمان وضعك وأن يبارك لك في رزقك ويجعل لك من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا.
أكثر من دعاء ذي النون فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له).
نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق