تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زوجي تركنا وأهملنا واحتال علينا في النفقة!

السائـل: سائلة2017-04-28 20:43:57

تزوج زوجي من عشيقته بعدما اكتشفت خيانته، ومن أجل بناتي سمحت له، رغم علمي بأن هذا يدخله السجن، وطالبت بالنفقة؛ لأنه أخذ جميع أغراضه للعيش مع زوجته الثانية، ويأتي لبضع دقائق ليظهر للجيران أنه غير مهمل، ولما حكمت المحكمة بالنفقة لصالحي؛ أصبح يأتي ثلاث ليال بالأسبوع دون أي علاقة زوجية، وتركنا في بيت صغير داخل حي شعبي مليء بالمدمنين، بينما زوجته الثانية في حي راق، ولديه منزل فخم، يستضف فيه فقط أصدقاءه، وهذا ما عرفته وتأكدت منه مؤخرًا، زيادة عن هذا يساعد القريب والبعيد إلا نحن، ولا أدري لماذا!

 

هل أخبره بأني عرفت عن موضوع منزله، رغمي أني لم أنفذ عليه حكم النفقة بسبب تهديد عائلته لي. ماذ أفعل؟ وجزاكم الله خيرًا.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحبًا بك أختنا الكريمة في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:

 

اجتهدي في القرب من زوجك من أجل مصلحة بناتك، ولا تقصري في التجمل له، وقومي بالواجب تجاهه ابتغاء وجه الله، وأحسني من استقباله وتوديعه وإن بقي مقصرًا في حقك.

 

احذري من أن تندلع المشاكل ورفع الصوت في حضرة بناتك؛ فذلك سيؤثر على نفسياتهن، ولا تظهري التبرم من زوجك عندهن، وأشعريهن بأن الأمر طبيعي للغاية، واجعلي النقاش معه بعيدًا عنهن.

 

من أفضل ما تقدمه الأم لأولادها إشعارهم بأنها في غاية التفاهم والود والمحبة لزوجها، وألا تشعرهم بمشاكلها معه.

 

استمري بالمطالبة في العدل بالسكن والنفقة، والمبيت والمعاشرة، واجتهدي أن يكون بأسلوب فيه الرفق والحكمة، ونوعي من أساليب التعامل معه.

 

ذكريه بأنك ارتضيت بوضعه الراهن من أجل مصلحة البنات، وذكريه وخوفيه بالله تعالى ومن انتقامه منه في الدنيا قبل الآخرة، وذكريه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل).

 

كوني متأنية في أمورك، واحذري من التعجل، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (التأني من الله والعجلة من الشيطان).

 

عليك بالصبر؛ فالصبر عاقبته خير، وإياك أن تطلبي الطلاق؛ فإن ذلك ليس بحل، والمتضرر الأكبر منه أنت وبناتك.

 

إن لم ينفع ذلك معه؛ فوسطي أقرب الناس إليه، واطلبي منه أن يقوم بنصحه؛ فمن الناس من جعلهم الله مفاتيح للخير مغاليق للشر.

 

أخبري ولي أمرك من أجل التفاهم معه في قضية العدل في السكن والنفقة والمبيت، وليكن كلامه معه وديًا، وانطري ماذا سيكون رد فعله.

 

إن لم ينفع ذلك؛ فهدديه برفع قضية للمحكمة بتزوير شهادة العزوبية؛ فلعل ذلك يزجره.

 

هدديه برفع قضية ضده تتضمن إهماله لبناته وتركهن في حي غير آمن، وبدون أثاث منزلي لائق، مع تسكين زوجته الثانية في حي راقي ووجود سكن آخر خاص به، وأنك قد عرفت ذلك، وإن لم يعدل فستطلبين من المحكمة الانتقال إليه.

 

لا بد من تنفيذ حكم المحكمة في قضية النفقة، ولا تتراجعي عن ذلك؛ فذلك مكسب بقوة القانون، فلا تهمليه مهما كانت تهديدات أسرته.

 

استعيني بالله ولا تعجري، ولا بد أن تكون أسرتك بجوارك من أجل انتزاع حقوقك؛ فبعض الناس إن وجدوا مواجهة رضخوا، وإن وجدوا تساهلاً أهملوا.

 

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وسلي الله تعالى أن يلين قلب زوجك، وأن يلهمه الرشد والصواب، وأن يعينك على قضاء مصالحك ومصالح بناتك.

 

مما يجلب الحياة الطيبة: القرب من الله تعالى وتوثيق الصلة به كما قال سبحانه: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

 

مما يعين على تفريج الهموم وكشف الكربات: كثرة الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في الحديث: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا)، وقال لمن قال له: أجعل لك صلاتي كلها: (إذًا تكفى همك ويغفر ذنبك).

 

كوني متوكلة على الله ومستعينة به؛ فمن توكل على الله كفاه، ومن استعان به أعانه.

 

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى لك التوفيق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص :

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق