تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

اعانى من مشكلة طليقتى1

السائـل: عبدالله2017-05-11 20:32:21

السلام عليكم .
لو سمحتم انا ارتبطت ببنت كانوا باين عليهم انهم ناس على قد حالهم وغلابة وكنت راضى وما عنديش اى مانع ابتدت الخطوبة مويسة وبعدين بدأ بظهر طنعهم فيا حبيت انسحب من الجوازة غرضت على خطيبتى وقتها البعد ويجى منها هذا القرار حتى لا ينظر اليها المجتمع بطريقةووحشة رفضت وتمسكت بيا واقرت بان اهلها فعلا جايين عليا .
ووعدتنى انها هاتقف قدامهم بالمرصاد وتدافع عنى وانا قولت لاهلها انا مس هاتعامل معاكم ولا هايكون فى تواصل ما بينا وهما وافقوا وكملوا الجوازة .
انا فيا عيب انى ما بنساش خالص ودة الى كنت دايما اقول عليه ليها ولاهلها .
اتجوزنا وفوجئت بانها كانت بتكدب عليا وكانت عملت مع اهلها حاجات ضدى وحصلت مشاكل خلتنى لا كرهتها ولا حبيتها .
دخلتنى المحاكم بعد فترة من الجواز بدون وجه حق يعنى ما رفضتش طلاقها ولا اكلت حقها وقالت عليا كلام وحش جدا فى حقى .
راحت اتجوزت بعد طلاقها بشهرين او تلاتة وحامل وقربت تولد الغريبة انها شوهت صورتى وما قالتش الحقيقة و انا بفتكرها دايما وهيا عايشة حياتها معاه يا ترى قدرت انها تستغل ثقتى فيها و لحقت تنجوز بعد الطلاق ؟؟
اعمل ايه عشان ان كنت شاريها وجيبتلها كل حاجة وخدت منى حاجتىى والذهب الى اشتريتة ليها بفلوسى وحلفت كدب وكانت بتكدب عليت فى كل حاجة

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

كل ما يحل بالإنسان من خير أو شر يسير وفق قضاء الله وقدره كما قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} وقال عليه الصلاة والسلام: [قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء] وقال عليه الصلاة والسلام: [كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس] والكيس الفطنة.

 

ما ينزل بالمؤمن من بلاء قد يكون ابتلاء واختبار من الله لينظر في حال العبد هل يصبر أو يتضجر، هل يشكر أم يكفر قال تعالى: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}.

 

وكلما كان دين المؤمن قويًا، كلما قوي ابتلاؤه، ولذلك حين سأل سَعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: [الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ].

 

المؤمن يتقلب بين أجري الشكر والصبر، كما قال عليه الصلاة والسلام: [عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خير له وليس ذلك إلا للمؤمن] فعليك بالصبر حتى لا يذهب أجرك.

 

لقد كنت محسنًا للظن بهذه المرأة، محسنًا للتعامل معها، ففي الحديث: [المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم] ومعنى غر: أي ليس بذي مكر، فهو ينخدع لانقياده ولينه، قال الخطابي في شرح الحديث: [المؤمن المحمود هو من كان طبعه وشيمته الغرارة وقلة الفطنة للشر وترك البحث عنه، وأن ذلك ليس منه جهلاً، لكنه كرم وحسن خلق، وأن الفاجر هو من كانت عادته الخب والدهاء والوغول في معرفة الشر، وليس ذلك منه عقلاً، ولكنه خب ولؤم].

 

مثل هذه المرأة لا يؤسف عليها، بل لعله من رحمة الله أن صرفها عنك قبل أن يكون لك منها ولد، وعليك أن تستفيد مما حصل للمستقبل، فمن أخطائك أنك لم تتحر في صفاتها واغتررت بكلامها، رغم أنك قد كنت عزمت على تركها.

 

كن دائم الاستشارة قبل أن تقدم على أي أمر عظيم ففي الأثر: (ما خاب من استشار وما ندم من استخار).

 

من أهم صفات شريكة الحياة أن تكون صاحبة دين وخلق كما أرشدنا نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: [تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك] ومعنى تربت يداك التصقت بالتراب، فلا خير في زوجة لا دين لها ولا بركة فيمن كانت سبب فقر زوجها.

 

وكل أمرها إلى الله تعالى ولا تبالي بكلامها، وسل الله تعالى أن ينتصف لك منها ومن افترائها، فالله قادر على فضحها.

 

آثار كذبها ويمينها إن كانت كاذبة ستظهر في حياتها إن عاجلًا أو آجلًا، وما أخذته منك سيعوضك الله بخير منه، وما عليك إلا أن تكثر من دعاء: [اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها].

 

من كان غادرًا في حياته، فلن ينعم بالعيش، لأن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان.

 

لن تستطيع تكميم أفواه الناس، فما أكثر ما يخوضون في الأعراض إلا من رحم الله، وليكن قدوتك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكم أوذي في عرضه، ومع هذا صبر، وكان في النهاية له الظفر.

 

اجتهد في البحث عن امرأة صالحة وتحر في صفاتها، وكن متأنيًا ولا تتعجل، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: [التأني من الله والعجلة من الشيطان].

 

نصيحتي لك أيها الخ الكريم: بتوثيق صلتك بربك، وتقوية إيمانك، فذلك سيريحك كثيرًا وسيجلب لك الحياة الطيبة كما وعد الله بقوله: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

 

ولكي يزول همك، الزم الاستغفار وأكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، يقول عليه الصلاة والسلام: [من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا] وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: [إذا تكف همك ويغفر ذنبك].

 

أكثر من تلاوة القرآن الكريم، وحافظ على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك، يقول تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.

 

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يفرج همك، وينتصر لك ممن ظلمك، وأن يسمعنا عنك خيرًا، إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق