تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

ينتهي الأزواج من العمل، وفي المساء مع أصحابهم .. ما توجيهكم؟!

السائـل: موسى2016-12-01 16:26:16

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

تشتكي معظم الزوجات من غياب أزواجهن عن المنزل بعد فترة الدوام الرسمي وعدم قضاء أوقات الفراغ معهن؛ مما يتسبب ذلك في العديد من المشاكل الأسرية؛ حيث أن معظم الأزواج يذهبون بعد فترة الدوام الصباحي لقضاء أوقات الفراغ في الأسواق أو مع الأصحاب ولا يعودون إلى المنزل إلا في أوقات متأخرة من الليل.

 

ما هي نصيحتكم لمثل هذه النوع من الأزواج؟ وما هي الأساليب والوسائل التي تتبعها الزوجة في جعل الرجل يقضي هذه الأوقات معها؟

 

مع العلم أنه في كثير من الأحيان ينبع الخلل من الزوجات أنفسهن.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

مرحبًا بك -أخي الكريم- في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:

 

فكثير من الأزواج يعرف ما له أو بعضًا مما له على زوجته، ولا يعرف ما عليه أو كثيرًا مما عليه تجاهها -والعكس صحيح=- وهذا ناتج عن الدخول في مشروع كبير وعظيم، وهو مشروع الزواج دون التفقه فيه، ومن هنا يتضح لنا حجم الكارثة التي تنتج عن هذا الجهل؛ إذ أن من الفروض العينية في طلب العلم التفقه في أحكام أي مشروع قبل الشروع فيه، ومن ذلك فقه الزواج، والذي أنصح به استدراك الأمر بتعلم أحكام الزواج وفقه الأسرة من كلا الزوجين؛ حتى يؤدي كل طرف ما عليه ويأخذ ما له.

 

أحق الناس بالملاطفة وحسن المعاشرة وطول الصحبة الزوجة أو الزوج؛ لذلك يقول عليه الصلاة والسلام: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) فهنالك أزواج -كما ذكرت- يقضون أوقات فراغهم في الأسواق أو مع الزملاء، وفي المقابل بعض النساء يقمن بذلك؛ فالخلل حاصل أحيانًا من الزوج، وأخرى من الزوجة، وفي بعض الأوقات من الطرفين، ويتركون الأولاد إما للشارع أو للخدم.

 

على الزوجة إن أرادت أن يبقى زوجها في البيت أن تكون خفيفة الدم، وأن تتعرف على المشاريع والكلام الذي يعجب زوجها النقاش فيها، وأن تجتنب التنكيد عليه بكثرة الطلبات.

 

على الزوجة ألا تزعل ولا تعبس بوجهها بين يدي زوجها مهما حصل منه؛ فالعبوس والاكفهرار يضيق البيت على الزوج، وإن كان واسعًا ويجعله مظلمًا وكئيبًا، فيلجأ للهروب إلى أصحابه؛ مما يجعل الزوج لا يفارق بيته اهتمام المرأة بمظهر البيت، فتعدل وضعية الأثاث ما بين الحين والآخر، وتهتم بمظهرها، وتتجمل لزوجها، فتظهر له كل يوم بشكل أجمل سواء في ملابسها أو مكياجها.

 

ينبغي أن تتفنن الزوجة في طهي الطعام وتنويعه؛ ففي كل يوم أشكال جديدة، وتهيء له سبل الراحة في حال عودته مجهدًا من العمل، عليها أن تهتم بأولادها ونظافتهم ودراستهم، وتجعلهم يسعدون أباهم، وتعودهم على أن يهدؤوا إن كانت جالسة مع أبيهم ومختلية به، مع السماح لهم بالبقاء معهم ولو لبعض الوقت.

 

الزوج يحتاج إلى الكلمة الحنونة قبل أن يعدي عتبة البيت؛ لأنه يحتاج من يروح عن متاعبه، ويحس بجهده، وأحسن من يروح عنه زوجته.

 

والزوج يحتاج إلى دعوة من القلب قبل خروجه من البيت ذاهبًا للعمل تجعله سعيدًا ونشيطًا طيلة يومه، ومتذكرًا لزوجته، تتردد كلماتها في أذنيه فيطرب ويسعد، وبالتالي لن يقوى على مفارقتها، بل ستجد الزوجة المتصفة بهذه الصفات زوجها يتصل بها أكثر من مرة من العمل، وهذا دليل تأثير تعاملها عليه وعنوان تعلقه بها.

 

الزوج يحتاج إلى رسالة عاطفية فيها حب ورومانسية وعاطفة، ودعوة من القلب في منتصف النهار وهو مجهد في عمله تشد من أزره وتقوي عزمه.

 

مشاركة الزوج في همومه -وخاصة هموم العمل- وأن تتعلم المرأة فن الإصغاء لزوجها، وحسن النصح، وللمرأة أسوة بأم سلمة حين دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- مغضبًا لما أمر الصحابة حين أحصروا أن يحلقوا رؤوسهم وينحروا هديهم، فقالت مالك يا رسول الله؟ قال: ألم تري أني آمر أصحابي فلا يطيعونني، فقالت: أتحب أن يطيعوك؟ قال: نعم قالت احلق رأسك أمامهم وانحر هديك، وسوف يتابعونك ففعل، فتسابق الصحابة في التأسي به عليه والصلاة والسلام.

 

هذه بعض الموجهات آمل أن يستفاد منها، وأسأل الله تعالى التوفيق والقبول.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق