تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

في ظل رعايتي لوالدتي وأخي المعاق .. هل أتزوج؟!

السائـل: محمد2016-12-03 23:26:51

عندي استشارة حول ظروفي الخاصة، فأنا موظف -والحمد لله- لكنَّ عندي أخ متخلف عقليًا، لا يعرف أن يفعل شيئًا، وأمّي تعيش معي، المشكلة: هل أتزوج رغم أن الفتيات يطلبن عيشة مستقلة، وهذا مستحيل، فما العمل؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فإن من فضل الله عليك أن أمّك تعيش معك تراها صباحًا ومساءً، فاحرص كل الحرص على كسب رضاها وطلب دعائها، فهي مفتاح كل خير ما دامت راضية عليك، خاصة وأنت ترعى شؤونها وشؤون أخيك المعاق، فبر الوالدين، وصلة الرحم سبب في طول العمر وسعة الرزق، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (من أراد أن ينسأ له في أثره ويبارك له في رزقه فليصل رحمه) ولا شك أنها حريصة كل الحرص على سعادتك، ولعل الله يرزقك بزوجة صاحبة دين وخلق كريم تقبل بالعيش مع والدتك، وتتعامل معها كما تتعامل مع أمها، وعليه فأنت تحتاج إلى أمور:

 

1ـ لا بدّ أن تبين لوالدتك أنك لا ترغب في التخلي عنها وعن أخيك، وأنك تريد العيش معها في منزل واحد، ولا بدّ من التشاور معها في موضوع زواجك، واختيار الأسرة المناسبة للزواج منها؛ بحيث تكون أسرة متدينة ومتواضعة وتعرفها والدتك، فإن كانت الوالدة جزء من الاختيار بالتوافق معك، فسيكون تعامل الوالدة مع زوجتك فيه شيء من التناغم والتآلف والانسجام.

 

2ـ اختيار ذات الدين والخلق مع التأكد أن أسرتها معروفة بالاستقرار في حياتها، ولا تكون من طبقة أرفع منكم، ولا تختلف عاداتهم عن عاداتكم، فذلك أدعى لاستقرار الحياة في ظل بيوت لها ظروفها مثل أسرتك.

 

3ـ أتمنى أن يكون في إطار بيتك غرفتان لأمك وأخيك، أو بحسب الاحتياج، فقد تكون حاجتهما لغرفة واحدة فقط مع حمام مستقل معزولة بحاجز يتوسط البيت ولك مثلها أو أكثر بحسب القدرة إن كان استئجارًا؛ بحيث تستطيع أن تختلي بزوجتك، وتأخذان راحتكما وحريتكما في الأوقات التي تريدانها، دون الشعور بالخجل من والدتك.

 

4ـ لا بدّ من التوضيح للفتاة التي ستتزوجها ولوليها بأنها ستعيش مع والدتك، ولا بدّ أن يعرفوا أن والدتك وأخاك بحاجة منك إلى رعاية.

 

5ـ تستطيع أن تأسر قلب زوجتك وتجعلها راضية ومطمئنة ومتعايشة مع والدتك وتخدمها كما تخدم أمها، بأن تلبي لها كل طلباتها، وتقدم لها الهدايا القيمة ما بين الحين والآخر، فالهدية تنمي المحبة في القلب كما قال عليه الصلاة والسلام: (تهادوا تحابوا).

 

6ـ لا بدّ من ترتيب وقتك؛ بحيث تكون متوازنا، فتعطي كل ذي حق حقه، ولا تغفل أمك وزوجتك، فإن أغفلت أمّك شعرت بأن زوجتك سحبتك منها، وإن أغفلت زوجتك اشتكت أنك لم تعطها حقها.

 

7ـ لا شك أن أمك هي من يقوم بشؤون البيت حاليًا، ولكن في حال زواجك ستقوم زوجتك ببعض الأعباء، وسوف تعينها أمك كما تعين الأم ابنتها، ما لم يكن هنالك قناعة تامة من زوجتك بالقيام بكافة الأعباء، وهذا يحتاج إلى تعاون وتفاهم منهما، ويكون ذلك عن رضى وقناعة، وبإشراف منك كي لا تحدث مشاكل، والتفاهم سيخفف عنك أعباء كثيرة، فطبخ الطعام الذي سيكون لاثنين يمكن جعله لأربعة، وغسل الملابس يمكن أن يكون عملًا واحدًا للأسرة كلها كل أسبوع أو أربعة أيام مثلاً، وذلك تخفيفًا للنفقات، وهنا يبرز دور تقسيم العمل أو التفاهم فيه.

 

8ـ تقسيم البيت كما مرّ مهمّ، فتبقى أمّك وأخوك في مكان منفصل، وتبقى زوجتك بمكان منفصل مع إمكانية دخولك إلى عند والدتك ودخول والدتك على زوجتك في أوقات المهنة، والتفاهم على طريقة تناول الطعام، والذي أقترحه عليك: أن يتناول أخوك طعامه أولًا، ثمّ تأتي أمّك لتناول الطعام معك أنت وزوجتك، أو يتأخر عنكم، خاصة أن أخاك عنده تخلف عقلي -كما ذكرت- فلن يحدث عنده أي تحسس، فراعوا حاجته في التقدم أو التأخر، بخلاف والدتك فقد تأخذ في خاطرها.

 

أسأل الله تعالى أن يوفقك للتفاهم مع والدتك في ترتيب وضع البيت، ويرزقك الزوجة الصالحة التي تتفانى في نيل رضاك، والتحبب إليك بخدمة أسرتك.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق