تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

أريد طلب الطلاق لخياناته المتكررة!

السائـل: سائلة2016-11-06 08:43:24

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

من أوّل ما تزوجت زوجي وأنا أعرف بخيانته، ومع أنّه الآن بيننا زعل بسبب هذا الموضوع وأنا في بيت أهلي منذ شهرين لكنّه زاد الطين بلّة بعلاقة جديدة، وحينما واجهته أنكر، وتلفظ عليّ بألفاظ وقحة، وأنا طالبة الطلاق، ولم أعد أقدر أن أكمل مع زوج خائن ميؤس منه!.

المستشار: د.عقيل المقطري

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

مرحبًا بك -أختنا الكريمة- في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:

 

لم تخبرينا بنوعية الخيانة التي يفعلها زوجك، وهل وصلت إلى حدّ الزنا أم أنّها عبارة عن كلام ودردشات وما شاكل ذلك؟ وهل لديك أبناء منه أم لا؟ وعلى كل حال فالذي نرشدك وننصحك به ما يأتي:

 

نصيحتي لك أن تجلسي مع زوجك جلسة مكاشفة ومصارحة، وعليك أن تكوني متأهبة لهذه الجلسة بحيث تكونين بأبهى حلة، واجعليه يرى منك ما لم يكن قد رآه من قبل، وبثي له حبك وتعلقك به، وأنَّك تغارين عليه وتخافين عليه من عقوبة الله العاجلة والآجلة، وتخشين عليه من الأمراض القاتلة، ومن الفضيحة في الدنيا قبل الأخرة، وافتحي له أبواب الآمل ولا تقنطيه من رحمة الله، وذكريه بنعمة الله عليه أن أكرمه بزوجة يقضي وطره معها بالحلال، فلِم يلهث وراء الحرام؟!.

 

لا يقع المرء بهذه الخيانة إلا بسبب ضعف إيمانه، وضعف مراقبته لله تعالى، فنصيحتنا لك: ألا تتعجلي بطلب الطلاق، وعليك أن تجتهدي في تقوية إيمانه من خلال حثه على أداء ما افترض الله عليه، والإكثار من النوافل والأعمال الصالحة مع حثه برفق ولين بالتوبة النصوح إلى التواب الرحيم، وتذكيره بالله تعالى، وبالموت وبالجنة والنار، واستعيني بعد الله بكل من ترين أنّه يمكن أن يؤثر عليه من أصدقائه أو أقاربه.

 

للأصدقاء تأثير بالغ سلبًا وإيجابًا، فاجتهدي في ربطه بأصدقاء صالحين يدلونه على الخير ويعينونه عليه، ويأخذون بيده إن مال أو كاد أن يسقط، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالحِ والجَلِيسِ السّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِير، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً))، ويقول عليه الصلاة والسلام: ((المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)) ويقال في المثل: الصاحب ساحب.

 

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، واستغلي أوقات الإجابة، وألحي على ربك إلحاح المضطرين، وسليه أن يهدي زوجك وأن يصلحه ويلهمه رشده، واجتهدي في أن يتوفر فيك أسباب استجابة الدعاء، وأن تنتفي الموانع وكوني على يقين إن حصل ذلك أنَّ الله سيستجيب دعاءك، وبهذا تكونين قد كسبت أجرين: أجر الصبر، وأجر هداية زوجك، يقول تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}.

 

ابحثي بصدق وجدّ عن الأسباب التي أدّت إلى وقوعه في تلك المعاصي، وهل كان لك دور في ذلك؟ وأنا هنا لا أتهمك أبدًا، ولكن قد يحدث أحيانًا من بعض الزوجات نوع تشاغل عن الزوج بسبب العمل أو الأبناء، فلا تهتم المرأة بزوجها، ولا تعتني بنفسها؛ فبسبب ضعف إيمان الزوج وقرناء السوء يذهب ليبحث عما افتقده بالحرام، وأتمنى ألا تكوني قد قصرت في حقّه، وهذا ظننا بك، لكن إن وجدت شيئًا فلومي نفسك، واحذري من الوقع فيه مجددًا.

 

أتمنى أن ينتفع زوجك بما ذكرنا، وأن يلهمه الله رشده، ويقذف الإيمان والخشية في قلبه، ويتوب عليه، ويلم شعث أسرتك، ويكتب لك الأجر والمثوبة، ويقر عينيك باستقامته إنَّه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق