تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زوجتي لا تريد الرجوع للمنزل وتصر على الطلاق!

السائـل: فيصل2016-11-08 14:16:05

أنا متزوج ولدي بنت عمرها سنة وسبعة أشهر. حدث مشكلة بيني وبين زوجتي، وهي أنها في إحدى الليالي كانت تصرخ على ابنتها، وفجأة قامت وقالت: قم واذهب بي لبيت أهلي، أنا لا أريدك ولا أريد ابنتك. فقلت لها: اذكري الله وتعوذي من الشيطان. ثم بدأنا نتشاجر، وقمت أسبها وترد لي السب، وقلت لها: “أنت بنت زنوة” من غير قصد، وأنا غاضب، فقالت: والله لن أجلس. فتركتها، وأصرت على الخروج وإلا سوف تنتحر، فقمت وذهبت بها، وقلت لها: اجلسي عند أهلك لمدة أسبوع لكي ترتاح نفسيتك، وبعدها سآتي وآخذك، والآن لنا شهر، وقد كلمت أهلها واعتذرت منهم، وقلت: أنا مستعد أن أقبل الأرجل للاعتذار. وكلمت ولي أمرها، لكنها مصرة على عدم الرجوع، وتطلب الطلاق، وقد حاولت أكثر من مرة الصلح، لكنها ترفض.

ماذا أفعل؟ لأني تعبت ولا أريد هدم بيتي، وأكبر همي هي ابنتي، لا أريدها أن تكون بعيدة عني.

أرجوكم، ماذا أفعل؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فمرحباً بك في مستشارك الخاص، وجواباً على استشارتك أقول:
فمهما كانت زوجتك غاضبة ومتعصبة في الوقت الراهن؛ فلا تغفل الاتصال بها ومراسلتها بالكلمات العاطفية التي تدغدغ مشاعرها؛ فالمرأة كتلة مشاعر، وتحتاج من يشبع عاطفتها في هذا الجانب، ولعل إشباع العاطفة عند بعضهن أهم من الإشباع الجنسي، كما أني أنصحك أن تخرج للتفاهم معها خارج منزل أهلها، وتكون قد اشتريت لها هدية رمزية تعطها إياها عند الخروج، ثم أخرج ما في قلبك من مشاعر نحوها، ولا تبق كلمة حبيسة صدرك، واجتهد في معرفة سبب نفورها وامتناعها عن الرجوع إلى بيتها وإصرارها على الطلاق؛ فإنه إن عرف السبب بطل العجب وأمكن بإذن الله إصلاح العطب، فإن عرفت الأسباب عملت على تلافيها، ووعدتها بعدم تكرار ذلك، وابدأ معها صفحة جديدة، وأكرمها؛ فهي أم ابنتك، ولعلها طاهية طعامك وغاسلة ثيابك وموضع قضاء وطرك، مع التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد وفي أوقات الإجابة أن يصلحها الله ويهديها، ويلهمها رشدها، وأكثر من دعاء ذي النون؛ فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له) فإن أفلحت في ذلك وإلا فوسط عليها من هم أقرب إلى قلبها وتتقبل نصحهم وتوجيههم، وابدأ بأمها وأبيها، فاكسبهما إلى صفك، وأكرمهما؛ فلربما قدرا على التأثير عليها ولو بعد وقت، وهكذا بعض بنات أعمامها وأخوالها وصديقاتها، وذلك عن طريق محارمك من النساء، وإياك والتعجل في استجابة طلبها، بل أعطها وقتاً واصبر عليها؛ فلعل بعدها عنك يجعلها تلين وتحن وتستجيب لك، مع بقائك متواصلاً معها ومواصلاً لها بالمصاريف والهدايا.

أسأل الله تعالى أن يصلح زوجتك، ويلهمها رشدها، ويردها إليك رداً جميلاً، ويسعدكما، إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق