تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

هل أعطيه معلوماتي ليخطبني؟

السائـل: فاطمه2016-11-12 09:00:24

السلام عليكم..

أشكركم على هذا الموقع.

أنا بنت تعرفت على شخص عن طريق النت، يصغرني بسنتين، وكانت علاقتي معه شريفة وفي حدود، منذ أيام تعرفت عليه وقال لي أنا أريد الزواج منك؛ رفضت بحجة أنه أصغر مني بسنتين، وكان يلح علي، فرفضت فقال لي: أعطيك أخي أكبر منه، ومدرس دين، كلامه صادق معي، لكني لا أعرف هو صادق أو لا! لكن يقول لي: كيف يكلم أهله وأخاه لأجل أن يخطبوني؟ أنا أتمنى الزواج، وهو أحس أنه صادق، قال لي: أنت مثل أختي وعرضك عرضي وشرفك شرفي، وأخاف عليك حتى من نفسي.

 

أتمنى الزواج، ومحتارة هل أوافق على أخيه وأعطيه معلومات؛ لأنه لا يعرفها؟ وأخاف أن أوافق وأعطيه معلوماتي وأندم، ولا أريد أن أشوه سمعتي وسمعة أهلي. أريد أن عيش مرتاحة البال، أود أن أتزوج وأعيش حياة مستقرة، وكنت مخطوبة وفسخت الخطوبة.

 

أرجوكم ساعدوني، لا أريد أن أندم، وهو صادق في كلامه معي، والله أعلم؛ لأني أحس أن سنه صغير، ليس فيه خبث. دعواتكم لي بالزوج الصالح.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فالمحادثة مع الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي غير مشروعة، وفيها مخاطر كثيرة تنتهي بعضها بكوارث عظيمة، فلا تتمادي في هذا الباب، ولا تثقي بصغير ولا كبير، ولا تعودي لذلك، وأنا أقدر ما في نفسك من العواطف الجياشة ورغبتك في الزواج والستر وإشباع عواطفك، غير أن دينك أرادك أن تكوني عزيزة مطلوبة لا ذليلة طالبة، ولا بد أن تكوني حريصة أشد الحرص على أن تتوفر في شريك حياتك الصفات المطلوب توفرها فيه، وأهمها ما أرشدنا إليه نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبداً، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان، والأمر يحتاج إلى بحث وصبر وتؤدة؛ فالتأني من الله والعجلة من الشيطان، فمن توفرت فيه الصفات المطلوبة فليأت البيوت من أبوابها، وسواء هذا الشاب أو غيره فمن أراد أن يأخذ أي معلومات عنك فليأت بالطريقة المتعارف عليها؛ بأن يتقدم لخطبتك من ولي أمرك، وينظر النظرة الشرعية، وكل أمر خارج هذه الطريقة فهو غير جائز ومحفوف بالمخاطر، ثم كوني على يقين أن الزواج رزق من الله تعالى يسير وفق ما قضاه الله وقدره، وسيأتيك رزقك بالشخص والوقت الذين قدرهما الله تعالى، ونصيحتي لك في حال تقدم أي شخص أن تصلي صلاة الاستخارة، وتدعي بالدعاء المأثور، ثم تتوكلي على الله، فإن سارت الأمور بيسر وسهولة؛ فذلك دليل أن الله تعالى اختاره ليكون شريكاً لحياتك، وإن تعسرت فهذا يعني أن الله صرفه عنك، وكوني على يقين أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه، وقد يحب العبد شيئاً وفيه شر له، وقد يكره شيئاً وفيه الخير الكثير، كما قال تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) وعليك أن تتضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وفي أوقات الإجابة، وسلي الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح.

 

هذا وأسأل الله تعالى أن يجنبك كل سوء ومكروه وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذ الحياة، والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق