تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

بعدما أحببنا بعضنا وتملكنا .. أجبروني على الطلاق.

السائـل: عبد الله2016-11-12 11:55:33

    خطبت لمدة 8 شهور فتاة تصغرني 18 عامًا، أحببتها وأحبتني حبًا اسطوريًا، كنا متعلقين ببعض بشكل جنوني، لدرجة كل ساعة نحكي مع بعض، كنت أتفنن بإسعادها، كنت كل شيء رومنسي أعمله، لدرجة ما لم أترك شيئًا إلا عملته.
    كنا سعيدين، جلساتنا كلها رومنسية، وكلام حب، وحركات حب، كنت آخذ راحتي معها، هي حلالي -أنا كاتب الكتاب عليها- كنا نتحدث بمستقبلنا دائمًا، لم أرفض لها طلبًا بسبب حبي لها، وصغر سنها، شعرت آخر شهر بتغير مريب، هو سفر الأم بالبنت لمحافظة أخرى عند خالتها، ومكوثهم فترات طويلة، وكان آخر لقاء لي بالبنت الذي سبق الطلاق، لقاء جميلًا، وتنزهنا فيه.

 

    سافرت البنت مع أمها، البنت تغيرت فجأة بعدما كنت أنا وإياها قبل بيوم سعيدين، وهذا الاختلاف على التلفون، صبرت أربعة أيام دون تغير، والاختلاف الذي حصل كل كلامنا دائمًا على التلفون فيه حب وغزل.

 

    أخبرت زوج أمها -طبعًا البنت يتيمة- بالموضوع، في المساء أخبرني زوج أمها بنية البنت الانفصال، كانت مفاجأة، سألته لم؟ قل لي البنت منقبض صدرها، وأنت لم يصدر منك شيء، بالعكس أنت أكرمتها، طبعًا الواقع ينفي ذلك، البنت كانت متعلقة بي لحد الجنون، قابلت البنت بعدها بيوم، وأول لقاء قالت نفس كلام أبيها، وبعدها انهارت واحتضنتني، وحكت لي أن لا شيء، ويا ليت لا يحصل بينك وبين أبي شيء بخصوص شغل تجاري، وخلاف كان حصل بينا في السابق.
    جلسنا جلسة حلوة، وناديت زوج أمها أن المشكلة حلت، مجرد سماعه بالخبر، نظر نظرة قاسية للبنت دونما يتكلم، وخرج من الغرفة، البنت شكلها تغير بعدها، ورجعت علي بعدما دخلت عند زوج أمها وقالت 3 أيام أفكر نكمل أو لا، بعدها زوج أمها رفض يجمعني بها، بحجة البنت تريد الطلاق، وأجبروني على الطلاق دونما أجتمع مع بالبنت.
    الآن عندي مشكلة: منذ شهرين مطلق، وحياتي جحيم، مختنق، لم أقدر على نسيان طليقتي، أحبها بجنون، لا تذهب عن بالي، صرت أبحث على زوجة جديدة؛ ممكن تنسيني طليقتي، أنا خائف تستمر معي الحالة وأظلم زوجتي الجديدة.
أرجو النصيحة وشكرًا.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحبًا بك -أخي الكريم- في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:

 

مهما حصل بينكما من الحب والانسجام فذلك أمر مضى وانقضى، وقد طلقت تلك الفتاة، فليست من رزقك، ولعل الله صرف عنك شرًا لم تكن تتوقعه، فارض بقضاء الله وقدره؛ فإنه من رضي فله من الله الرضى، ومن تسخط فله السخط، وتعلقك بهذه الفتاة أمر طبيعي جدًا؛ كونك قضيت معها أيامًا جميلة، لكن مهما كان فيها من الصفات فليست فريدة عصرها؛ ولعلك تجد من يفوقها في الصفات، فاستمر في البحث.

 

واحرص أن تكون شريكة حياتك صاحبة دين وخلق؛ فهاتان الصفتان هما صمام أمان لحياتكما، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها وما لها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى تربت يداك، التصقت بالتراب، فلا خير في زوجة لا دين لها، ولا بركة فيمن كانت سبب فقر زوجها، ومع مرور الأيام سوف تخف معاناتك، وأكثر من الاستغفار والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فهما من أسباب زوال الهموم، كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذًا تكف همك ويغفر ذنبك) وتضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساج،د وفي أوقات الإجابة، وسله أن يذهب همك ويبدلك خيرًا منها، والجأ إلى الصلاة كلما ضاق صدرك؛ فقد كان نبينا -عليه الصلاة والسلام- يهرع إلى الصلاة كلما حزبه أمر، واتل القرآن ينشرح قلبك ويطمئن، قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

 

ثم اعلم أنك لست الوحيد الذي طلق قبل الزفاف وبعد قضاء فترة حب جميلة مع زوجته؛ فهنالك آخرون غير أنهم رضوا بقضاء الله وقدره، ووجدوا شريكات حياتهم وعاشوا بسعادة، وأنت ستجد شريكة لحياتك، ووصيتي لك أن تصلي صلاة الاستخارة قبل الذهاب للخطبة، وتدعو بالدعاء المأثور، وتمضي على بركة الله؛ فإن سارت الأمور بيسر وسهولة فهذا دليل أن الله قد اختارها لتكون زوجة لك، وإن تعسرت فذلك يعني أن الله صرفها عنك.

 

ونصيحتي لك في حال زواجك أن لا تذكر لزوجتك ما كان بينك وبين من طلقتها؛ فذلك قد يفسد حياتها معك، أسأل الله تعالى أن يبدلك خيرًا منها، وأن يسعدك؛ إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص :

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق