تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

بين إكمال دراستي .. وزوجي وأولادي.

السائـل: أم محمد2016-11-20 17:33:05

    تزوجت بعون الله، وقد حصلتُ على شهادة الدبلوم في الموارد البشرية، وأثناء دراستي أنجبت طفلين، الأول عمره الآن 3 سنوات، والثاني عمره سنتان، وقد اتجهت للدراسة في الجامعة وانضممت لبرنامج بكالريوس اللغة الإنجليزية، ولأني أقضي وقتًا طويلًا في الجامعة، اضطررت للمبيت في بيت أهلي مع طفلي الأصغر؛ لتقوم والدتي برعايته أثناء دراستي وذهابي للجامعة، والطفل الأكبر مع والده في منزل زوجي، حيث أرى زوجي وطفلي مدة يومين فقط في الإجازة الأسبوعية بسبب بُعد المنطقة والمسافة، وأيضًا عمل زوجي الشاق، فنحن بحالة مادية سيئة، وزوجي مديون.

 

     لم أوفق في تخصص اللغة الإنجليزية وعلاماتي متدنية، ففكرت في تغيير التخصص؛ لأكمل بطريقة أسرع، ولكنَّ ذهني مشوش، أفكر في زوجي وواجبي الشرعي تجاهه وتربيتي لأطفالي، وطموحي الذي يتلاشى أمامي، لا أستطيع ترك الدراسة، فمجتمعنا يعيب على المرأة التي تترك الجامعة وتربي أبناءها، وزوجي غير مؤيد؛ لأنه يريدني أن أحصل على الشهادة؛ لأعمل معلمة وأسانده في أزماته، أما أنا فما أريده هو: أن أنجب أبناءً وأربيهم وأهتم ببيتي، ولكن لا أستطيع مواجهة التحدي بهذا القرار.

 

    أعاني من ضغط الدم المرتفع بسبب كثرة التفكير، ٣ سنوات ونصف متبقية؛ لأكمل دراستي الجامعية، حيث إن طفلي الأكبر سيلتحق بالروضة عما قريب، وهو بحاجة لتدريس، وعناية، وحنان الأم، أريد حلًا! وفقكم الله.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

    فأنتِ واقعة بين أمرين لا بد أن يرجَّح أحدهما على الآخر، الأول: واجب عليك القيام به وهو الاهتمام بأولادك وتربيتهم والقيام بشؤون زوجك وبيتك، والثاني: جائز، وإن زاد حده فلا يرتقي عن الاستحباب وهو الدراسة، ومن ثم العمل فليس واجبًا عليك أن تصرفي على زوجك وأولادك، بل الواجب عليه هو أن يقوم بذلك، فهو صاحب القوامة كما قال الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) فأنتِ صرتِ مشتتةً بين الجامعة وبيت أهلك وبيت زوجك وأسرتك ممزقة هنا وهناك، والمدة ليست شهرًا ولا شهرين، بل ستمتد سنين، ويخشى أن تنقطعي عن الدراسة بعد سنة أو سنتين، فتكونين كالمنبت لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى، فمقتضى الشرع والعقل هو: أن ترجِّحي العودة إلى بيتك، وتقومي بعملك الحقيقي الواجب عليك شرعًا كونك صرتِ زوجة وأمَّا، وبإمكانك البحث عن جامعة تدرسين فيها بتخصص تقبلين فيه عن بعد، وهذا سيكون جمعًا بين المصلحتين بإذن الله تعالى، وتركك لأسرتك بهذه الطريقة ستسألين عنه بين يدي الله تعالى كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كفى بالمرء إثمًا أن يضيِّع من يعول)، وعليك أنت وزوجك العمل بالأسباب التي تجلب الرزق، والتي يمكنكم الاطلاع عليها في موقعنا، ومن ثم العمل بالأسباب المشروعة مع التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى في حال سجودكم، وفي أوقات الإجابة، وسلوا الله تعالى من فضله العظيم، فخزائن الله مليئة لا تغيضها نفقة، وأسأل الله تعالى أن يبارك لكم فيما رزقكم، وأن ييسر أموركم إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص :

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق