تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

فتحت صفحة تسب الإسلام ، فأصبت بالضيق والحزن

السائـل: ندى2016-11-21 03:15:58

    منذ يومين قمت بتحميل أحد برامج التواصل الاجتماعي، وظهرت في الصفحة الرئيسية صفحة لملحدٍ يشتم فيها الإسلام ويهزأ بالذات الإلهية بشكلٍ مقززٍ، متابعين تلك الصفحه 41 ألفًا، وظهرت لي صفحات مشابهة أيضًا، شعرت حينها بحرارة تسري في جسدي، وضيقة شديدة، ورغبة في البكاء، لكني لم أستطع البكاء، ثمَّ بدأت الوساوس السلبية تنال مني، ماذا لو كان أحد إخوتي في رأسه تلك الأفكار؟ وكرهت بشدة فكرة الزواج خشية أن أفتن بأبناءٍ مثل أولئك، تخيلت أن الدنيا تنهار، لا أدري لماذا نالت مني وساوس الحرب والتشرد؟ تحولت في يومين من شخصٍ ذو طاقة عالية ومرحٍ إلى إنسانة فقدتْ لذة العيش، ولم يعد هناك ما يسعدني.

    أرهقني الحزن الذي ينحني له الظهر، ولا أدري ماذا أفعل؟ استمعت من القرآن لسورة غافر وهدأتْ نفسي، ولكن الضيقة عادت لي فور أن انتهيت من سماعها، هلاَّ حدثتموني بما تهدأ به نفسي؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

    فمرحبًا بك -أختنا الكريمة- في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:عادة ما يستغل الشيطان الرجيم مثل هذه الأحداث ليبث وساوسه وخواطره السيئة، فإن وجد من يسترسل معه ويقبل التحاور مع تلك الوساوس فهو فريسته السهلة، وليس ثمة علاج أنفع لهذا الداء من العلاج النبوي وهو قوله -عليه الصلاة والسلام- لمن يجد وساوس الشيطان في نفسه: (فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته)، فعليك بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، ولا تلق بالًا لتلك المواقع، فما أكثرها لا كثرها الله، ونحن نعيش في وقت انفتح فيه العالم، وصار من يريد أن يقول الكفر فتح لنفسه موقعًا، ودفع مبالغ لترويج موقعه، ولا تغتري بكثرة أتباع الشيطان فهم كثر في الدنيا والآخرة، ألم يخبرنا نبينا -عليه الصلاة والسلام- (أن الله يقول لآدم يوم القيامة أخرج بعث النار فيقول يا رب من كم، فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون)، يعنى: واحد في الجنة، والبقية في النار عياذا بالله.

 

بنيتي: إياك أن تنظري للمستقبل بهذه القتامة، بل كوني متفائلة، فالعاقبة لهذا الدين كما قال نبينا -عليه الصلاة والسلام-: (ليتمَّنَّ الله هذا الأمر (الدين) حتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بذل ذليل أو بعز عزيز، عز يعز الله فيه الإسلام والمسلمين وذل يذل الله فيه الكفر والكافرين)، وقال في آخر أيام الدنيا: (ثم تكون خلافة على منهاج النبوة)، فأكثري من تلاوة القرآن واستماعه يطمئن قلبك كما وعدنا الله بذلك فقال: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، ولازمي الاستغفار، والصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- فهما من أسباب ذهاب الهموم والكروب يقول نبينا -عليه الصلاة والسلام-: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همِّ فرجًا ومن كل ضيقٍ مخرجًا)، وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك).

 

  نسعد كثيرًا بتواصلك، وأسأل الله تعالى أن يفرج همومك، ويكشف كروبك، ويذهب عنك وساوس الشيطان وخواطره، والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق