تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

كيف أتعامل مع إفراط والدي في تناول القات؟

السائـل: نواف2017-01-24 17:06:07

    أقدم لكم موضوعًا مهمًا بشأن الإهدار، وماذا أفعل مع أبي المفرط والمدمن على تناول القات.

     أنا أحب أبي، ولا أريد له النقص أو المعاناة، أبي يستخدم القات والشيشة لمدة 40 سنة… نعم متأكد من ذلك، عمر أبي هو 53 سنة، وهو متزوج من زوجتين، الزوجة الأولى متوفية، وأنجبت له أربع بنات، وأنا من الأم الثانية، وأبي مدمن، ولا يستحي بطلب المال من أي شخص، لأنه مفرط في القات، طبعًا المقدار اليومي 400 ريال لا تكفي لقضاء حاجته، وهو بعيد كل البعد عن الله، لأن عنده انفصام شخصي، وجنون العظمة، وأشياء كثيرة من الجنون.

 

    طبعًا حاولنا بكل طرق العلاج، ولكن لم يتغير الحال! وعندما لا يجد مالًا يغضب، وتعود حالته النفسية، ويتهم الناس بكلام غير لائق، وهو دومًا يعرِّض نفسه للإحراج، لا يملك عزت نفس –للأسف- أنا أتمنى من أبي أن يصبح الأب الذي أتمناه، هو مزوح، ويحبنا، لذا: أنا أحبه، دومًا لطيف معنا، لكن الكمال لله وحده!
    قلت له يا أبي: عندما تكبر سوف تزور المستشفيات، وتمرض، اترك القات اللعين يا أبي، وأقول له: يا أبي، إذا توظفت أنا فكم ستحتاج؟ والله 20 ألفًا لن تكفيه في الشهر الواحد، أنصحه في كل يوم، وأمي تعبت معه، وتتألم من المشقة والمعاناة، وحياتنا كلها ديون وقروض، وأمي إدارية في مدرسة، وراتبها ضعيف، والمسألة ليست بخلًا، فلو معي مال لأمطرته عليه، ولكن يشتهي القات فقط، برأيكم ماذا أفعل به؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

    ينبغي أن تهتموا بصلاح والدكم من الناحية الدينية، فذلك أهم من كل شيء، لأنه يخشى أن يأتيه الأجل وهو على هذه الحال، فالصلاة عمود الدين، وهي الفارقة بين الرجل والكفر كما قال عليه الصلاة والسلام: [العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر] وأخروا موضوع القات والدخان إلى مرحلة ما بعد أدائه للصلاة؛ فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كما قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ}.

 

  •     ترفقوا بنصحه، وخاصة طلبه المال من الناس، فذلك أمر يسيء لكم جميعًا، وذكروه بضرر القات والدخان على صحته، فهما من أكبر أسباب انتشار السرطان، واضربوا له الأمثلة الحية التي يراها أمامه فلعله يعتبر.

 

  •     ذكروه بإثم تضييع أسرته، وإنفاق المال فيما لا يعود عليه إلا بالضرر، وذكروه بالموت ولقاء الله بطريقة حكيمة، وخاصة في وقت صفاء ذهنه، وتبادلوا الأدوار في نصحه، وسلطوا عليه من يقبل نصحهم ويعمل بمشورتهم، واستغلوا وقوع الموت لبعض الناس في تذكيره بالنهاية الحتمية لكل إنسان.

 

  •     تدرجوا معه في ترك القات والدخان، بحيث يتركه بالتدريج، ابتداء بتقليل ساعات تناوله، ثم تقليل الأيام وهكذا.

 

  •     لا تكثروا عليه من النصح، بحيث يضجر، ويصبح لا يقبل منكم أي نصح، ولكن ما بين الحين والآخر.

 

  •     تضرعوا بالدعاء بين يدي الله تعالى، وخاصة في أوقات الإجابة، وسلوه أن يصلحه ويهديه ويلهمه رشده، فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

 

  •     لا تيأسوا من صلاحه، فكم من الناس كان أكثر انحرافًا منه، فهداه الله، وصار من أولياء الله الصالحين.

 

    نسعد كثيرًا بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يصلح والدك، وأن يرزقه الاستقامة، إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق