تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

خطبني شاب وأبي رفض، كيف أقنع أبي ليوافق؟

السؤال:

سلام جزاكم الله خيرا على إجابتي على استشاراتي .اذا تقدم لي شخص متدين متخلق و رفض ابي لحجج واهية (اكبر مني، قصير بسبب منطقته)هل اخبر شخصا من غير المحارم ان يقنع ابي؟يوجد صديق قريب لابي لكني لا أعلم تفكيره و اخجل كثيرا من اذهب و اطلب منه و يوجد قريب لي ابن عم والدي متخلق يسكن امام بيتنا لكنه اصغر من ابي و لا أعلم عقليته هو أيضا و زوجته حسودة(خالته متزوجة لنفس المنطقة التي رفضها ابي) ؟و ما رايكم في الكلام مع الخاطب قبل ان يتقدم لابي والكلام الذي يجوز بيننا بالتفصيل و كم استطيع ان اتكلم معه من مرة؟

سلام انا صاحبة الاستشارة..اريد ان اضيف امرا انا اخبرت اخت الرجل الذي أرادت خطبتي له بأن خالي لم يقبل و ابي أيضا و قلت لها ربما إذا تحدث اخوك مع ابي سيقبل ابي لكنها خافت و دعت لي بالزوج الصالح و انتهى الأمر مع العلم اني تأخرت بالإجابة ربما حوالي شهر أو أكثر بسبب رفض ابي،ان غير ابي رأيه هل اخبرها؟ و ماحكم النظر الى رجل لأفهمه بانه يعجبني أي أنظر إليه دون أن يكون هو ينظر الي و حين ينظر الي مباشرة ادير رأسي عنه فيفهم اني كنت أنظر إليه خلسة و أنه يعجبني هل هذا الفعل محرم؟ارجو الا تعرض استشارتي و السلام دعواتكم

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك -أختنا الفاضلة- ورداً على استشارتك أقول:
بداية -أختنا الكريمة- أقول ليس هكذا تلقى التحية (سلام) فتحية المسلمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويجوز الاقتصار على السلام عليكم هذا من باب التنبيه.

لا بد أن تكوني على يقين أن الزواج لا يأتي بشدة الحرص، ولا يفوت بالترك، فمن كان من نصيبك فسييسر الله الأمور ويلين القلوب، ومن ليس من نصيبك فمهما بذلت فلن تتم الأمور، لأن الزواج يسير وفق تقدير الله سبحانه.

لا بأس من عمل الأسباب كالاستشفاع بمن كلمتهم مسموعة عند والدك، وليس بالضرورة أن تذهبي بنفسك إلى من سيكلمه بل يمكن ذلك عن طريق النساء الثقات، وخاصة والدتك وأخواتك، وكذلك إخوانك، فهؤلاء قد يكون لهم تأثير على والدك.

عليك أن تتحري في صفات شريك حياتك، ولا تتعجلي في اتخاذ القرار، لأن الزواج مشروع عمر وليس مشروعاً مؤقتاً.

والدك حريص على راحتك، وإن أساء التقدير فلا يكن في نفسه عليك أي شيء، وإن كنت ترين أن حججه واهية فعليك بالدعاء وسيلين الله قلبه.

أكثري من الدعاء وأنت في حال سجود أن يرزقك الله الزوج الصالح، وأن يلين قلب والدك، وتحيني أوقات الإجابة وكوني على يقين أن الله لن يرد يديك صفراً.

إذا وافق والدك على الخطوبة فلا بأس من التحدث مع الخاطب بحسب الحاجة، بمعنى أن تنظري في الهدف الذي من أجله تريدين التحدث معه، فإذا حققت الهدف وعرف ما تريدين معرفته فهاهنا يجب قطع الحديث معه، والأصل أن يقطع الحديث بأقرب وقت، وليس هنالك حد معين للحديث فقد يكون مرة أو مرتين أو ثلاثاً، المهم هنا ألا يكون الاتصال تشهياً من غير حاجة، والله هو الرقيب عليك، فالخاطب يعد أجنبياً بالنسبة للمخطوبة قبل العقد الشرعي، والكلام معه يكون بحسب الحاجة.

أما إذا لم تحصل الموافقة من والدك فالكلام معه غير مجد أبداً.

إذا كان هذا الرجل يرغب بالزواج منك فليأت البيوت من أبوابها، ويتكلم مع والدك، ولا داعي للتخوف فلربما إذا واجه والدك قبل به بخلاف ما لو كان مجرد كلام.

كلام النساء معك هو لمعرفة مدى قبولك، وما بعد ذلك فهو من اختصاص الرجال، فعليه أن يتقدم لوالدك بالطريقة المعروفة في البلد فإن رفض والدك ففي هذه الحال يتقدم الشفعاء من أهلك ولا بأس في حال تغير رأي والدك أن تخبري أخت الرجل الذي يريدك.

لقد أمر الله المؤمنين بغض أبصارهم وأمر المؤمنات بغض أبصارهن ورفع الإثم عن نظرة الفجأة أو النظرة التي يحتاجها الإنسان للتعامل مع الآخرين دون أن يكون النظر بشهوة، كما أباح النظر في حال الرغبة في الزواج، ولولا ذلك المنع لما كان هنالك حاجة لينظر الشخص إلى من يتقدم إليها، فالأصل في النظر إلى الأجانب والأجنبيات التحريم إلا للحاجة فتقدر بقدرها فنظرتك بهذه الطريقة ليس جائزاً.

دينك يريدك أن تكوني عزيزة مطلوبة لا ذليلة طالبة وعليك أن توقني أن رزقك سيأتيك في الوقت الذي قدره الله لك فلا تستعجلي.
وصيتنا لك بالاجتهاد في تقوية إيمانك من خلال كثرة العمل الصالح فذلك هو الذي سيجلب لك الحياة الطيبة بإذن الله كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

نسعد بتواصلك ونسأل الله أ، يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذه الحياة ويكون عونا لك على أعبائها وأن يلين قلب والدك إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق