وإن من الضروريات الخمس التي جاء الإسلام من أجلها الحفاظ على البدن وأوجد العقوبات التي تستهدف كل من يتعدى هذا البدن
مرض السرطان أسبابه وعلاجه
العناصر:
1- عناية الإسلام بالصحة.
2- تعريف مرض السرطان.
3- أسبابه .
4- إحصائيات عنه.
5- العلاج.
الحمد لله رب العالمين أباح لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث ووضع عنا الآصار والأغلال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الكبير المتعال واشهد أن محمد عبده ورسوله بين الحرام والحلال صلى الله عليه و على آله وأصحابه صلاة وسلاما دائمين متواصلين ما تعا
قب الغدو والآصال.
أما بعد :
أيها الإخوة المؤمنون :
أن الإسلام اعتنى بالإنسان اعتنى به عناية فائقة اعتنى بمعتقده و اعتنى بسلوكياته وأخلاقه واعتنى بصحته وصحة بيئته ما حوله فأوجد الضوابط التي تقي هذا الإنسان الشرور التي تحيط به من جميع الجهات وخاصة تلك الشرور المعنوية التي تفتك به وتضر به من أجل هذا جاء الإسلام لتصحيح معتقد الناس الذين كانوا يعتقدون في الإله معتقدات شتى وجاء ليصحح السلوكيات الخاطئة فحصر عليه الصلاة والسلام مبعثه ليتمم مكارم الأخلاق فقال (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) [1]
وإن من الضروريات الخمس التي جاء الإسلام من أجلها الحفاظ على البدن وأوجد العقوبات التي تستهدف كل من يتعدى هذا البدن والأضرار التي قد تحل به من الآخرين فأوجد العقوبات الشرعية كحد القتل و القطع وفقء العين وما شاكل ذلك من الأعضاء وجعل لذلك أورشا وهكذا كان من جملة ما حافظ عليه الإسلام عقل هذا الإنسان من أجل هذا حرم الخمر وحرم كل ما يغتال هذا العقل ويخرجه عن طوره بل و وأجد الحدود زجرا لهذا الإنسان الذي يتعدى على عقله فأوجد حد الخمر وحد السكر بجميع أنواعه لأن هذا الإنسان يصبح عضوا مختلا ومخلا بنفسه ومخلا بمجتمعه وأسرته فتراه يهذي فيقذف الناس بالجرائم ويتهمهم ويضربهم ويأخذ حقهم ويقلق الأمن و السكينة وما شاكل ذلك.
إن هذه الكليات التي جاء الإسلام للحفاظ عليها كان منها ما سمعتم الحفاظ على العقل من أ جل هذا أوجد الله سبحانه السبل التي تحافظ على جسم هذا الإنسان بالطرق المشروعة فلا أعرف دينا كدين الإسلام اعتنى بابن آدم ورفعه وشرفه وكرمه فأوجد السبل التي تحافظ عليه فحافظ على نظافته وطهارته النظافة الجسدية والنظافة المعنوية التي هي نظافة القلب ونظافة نفسه وطهارتها من الشرك والنفاق وكل خلق رديئ في الإسلام وكان أول ما طرق على مسامع الناس (( قولوا لا إله إلا الله تفلحوا)) [2]
((وما أرسلنا من رسول من قبلك إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أن فاعبدون ))
وكان أول ما طرق معاذ -رسول رسول الله عليه الصلاة والسلام -مسامع أهل اليمن حين جاء ليدعوهم إلى الإسلام قال : له رسول الله صلى الله عليه وسلم فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ))[3]
الطهارة النفسية التي هي لب وجوهر هذا الإنسان طهارته من الشرك والشك ومن مرض الشهوة و الشبهة وهذا هو جوهر دعوة دين الإسلام وكل أمر أو نهي في الإسلام إنما يخدم هذا وأما الطهارة الحسية فإن أوائل الأبواب في أوائل الكتب التي سطرها العلماء بأقلامهم تدعو إلى الطهارة أوائل الكتب في الفقه في الإسلام هي كتب الطهارة لأنها مدخل لجميع العبادات والطهارة حينما يعرفونها يقصدون بها الطهارة الحسية والطهارة المعنوية فالإنسان يستخدم الوضوء في اليوم أكثر من خمس مرات أليست هذه طهارة ما بعدها طهارة كما قال عليه الصلاة والسلام (( لوأن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء أي من وسخه وقالوا: لا قال فكذلك الصلوات يمحو الله بهن الخطايا))[4]
وهكذا أيضا شرع الإسلام الاغتسالات الواجبة والمستحبة فمن الاغتسالات الواجبة الغسل ليوم الجمعة والغسل من الجنابة ومن الحيض والنفاس وهكذا ومن الاغتسالات المستحبة غسل العيدين والغسل للخسوف والكسوف والغسل لدخول مكة وما شاكل ذلك من الاغتسالات فكل اجتماع يجتمع فيه الإنسان يستحب أن يغتسل لذلك الاجتماع ليكون على طهارة تامة وعلى رائحة زكية هكذا أرشد الإسلام إلى طهارة البدن ما هناك دين دعا إلى طهارة البدن كهذه الطهارة التي تحافظ على صحة الإنسان ولهذا نهى عليه الصلاة والسلام أن يدخل الإنسان يده في الإناء بعد قيامه من النوم أن يدخلها مباشرة في الإناء قبل أن يغسلها خارجه فقال : عليه ا لصلاة والسلام(( لا يدخل أحدكم يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا ))[5]
يعني خارج الإناء أو كما قال عليه الصلاة والسلام وهكذا أيضا الغسل قبل أن يأكل الإنسان فغسله يده قبل أن يأكل أولى من غسلهما بعد هذا لأن انعدام غسلهما قبل هو السبب في إيراد الأمراض إلى داخل هذا البدن من أجل هذا أيضا أمر عليه الصلاة والسلام بقص الأظفار ونهى عن تطويلها لأنها مكان لتجمع الأوساخ والأقذار والجراثيم ونهى عن تطويل الشارب أيضا و أمر بإخفائه وقصه لأنه كذلك أثناء أكلك أو شربك يدخل عن طريقه ما يضر بالبدن ونهى عليه الصلاة والسلام عن شرب المسكر ونهى عليه الصلاة والسلام عن تحس السم وجعله من كبائر الذنوب فقال ((من تحسى سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا)) [6]أو كما قال عليه الصلاة والسلام
وأمر أن يكون المطعم حلال وأن يكون نظيفا فقال :إذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها وليمط عنها الأذى ))[7] وهذا موطن الشاهد أن يميط عنها الأذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان وكذلك أخذه عليه الصلاة والسلام التمر من في الحسن بن علي- رضي الله عنه – حينما التقط تمرة من الأرض فلاكها ومضغها فأدخل عليه الصلاة و السلام يده إلى فم الطفل وقال له ((كخ كخ)) أما علمت أنها من تمر الصدقة وأنه لا تحل لنا الصدقة ))[8]
معنى هذا أن المحرم ممنوع إدخاله إلى جوف ابن آدم لأنه سبب من أسباب النكبات وسبب من أسباب الأسقام والأمراض فأولئك الذين يأكلون الحرام ويأكلون الرشاوى ويبطشون ويظلمون ويأخذون من الأموال الخاصة والعامة إنهم أكثر عرضة للأمراض والأسقام وهكذا أيضا يقول عليه الصلاة والسلم (( كل جسم نبت من السحت فالنار أولى به )) [9]
لماذا نهى عليه الصلاة والسلام عن أكل التمر ذلك الغلام الصغير وخشي مجرد الخشية لأنه مجر شبهة أن يكون من تمر الصدقة المحرم أكله على أهل البيت وهكذا أيضا أبو بكر الصديق -رضي الله عنه -لما أتاه خادمه بطعام فأكل منه وكان هذا الطعام من كهانة تكهنها له في الجاهلية فأدخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه يده في حلقه وأخرج ما في بطنه من ذلك الطعام لأنه يعلم أن هذا الطعام سم يتحساه الإنسان لذا نهى عليه الصلاة السلام عن حلوان الكاهن أن أجرته ومهر البغي أي ما تتقاضاه على زناها وأن هذا أمر يحرم شرعا وأكل مثل هذا المال الحرام يورد على الإنسان المهالك- عياذا بالله من ذلك-.
إذا علم هذا أيها المؤمنون أيها المسلمون ينبغي أن يعلم أن الله تعالى يحب التوابين ويحب المطهرين طهارة حسية ومعنوية طهارة من الشرك والنفاق والشقاق وأمراض الشبهات والشهوات بحيث يكون الإنسان مستقيما على أمر الله سواء كان صغيرا أم كبيرا ذكرا أم أنثى غنيا أم فقيرا رئيسا أم مرؤوسا.
والمؤمن الذي يجمع الطهارة الحسية والمعنوية فهنيئا لمن رزق هذه المحبة أن الله سبحانه هو الذي يحبه لأنه طاهر النفس والبدن ,الإسلام جعل الطهارة نصف الدين نصف أي نصف الصلاة فقال: عليه الصلاة و السلام (( الطهور شطر الأيمان ))[10]
أي الوضوء نصف الصلاة هكذا فسره العلماء رحمهم الله تعالى فالإسلام شرع استيفاء الأسباب و شرع السبل والوسائل التي توصله أو تكون سببا لوصول الأمراض إليه إذا توقى ذلك فإنه يكون يإذن الله تعالى أبعد عن الأمراض لأن هذا من الأسباب وعمل السبب مشروع بل هو من قضاء الله تعالى وقدره الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام (( لا يرد القضاء إلا الدعاء)) [11]
من هنا قال عليه الصلاة والسلام ((فر من المجذوم فرارك من الأسد ))[12]
ومن هناك قال عليه الصلاة والسلام (( لا يورد مصح على ممرض ولا ممرض على مصح))[13]
لأن الخلطة تكون سببا من الأسباب الناقلة للأمراض وهكذا أيضا نهى عليه الصلاة و السلام (( إذا علم الإنسان ببلد فيه طاعون أن يدخله ))
وتعرفون حديث الطاعون الذي استشار فيه عمر أبو عبيدة بن الجراح فقال هل منكم من يحفظ شيئا من هذا الأمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : لا نعلم شيئا حتى قال أبو عبيدة :أنا أعلم بذلك سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (( إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوا إليه وإذا جاء وأنتم في بلد فلا تخرجوا منه ))[14] وفي هذا حجر للمرض حجر صحي لهذه القضية سبق الإسلام غيره من الأديان.
أيها المسلمون :- إننا اليوم في صدد مرض فتاك انتشر في العالم بأسره صار مقلقا مؤرقا للناس لا يدري أحدنا متى يفتك به هذا المرض ولكن إذا علمت أسبابه وعولجت العلاج الصحيح الناجح فإن المجتمع يكون بإذن الله تعالى في مأمن .
إنه مرض السرطان الداء الخطر الفتاك الذي ربما يصعب دواؤه ويصعب شفاء كثير من الناس منه وهذا بقضاء الله تعالى وقدره .
ما هو هذا المرض ؟
هو عبارة عن نمو خلايا في الجسم غير طبيعية فبدلا من أن تعوض الخلايا البالغة في الجسم تصير تنمو بطريقة عجيبة ومتكاثرة تكبر تلك الخلية المريضة فينشأ عنها الورم الذي سرعان ما ينتشر في الجسم فيفتك به .
والأورام التي تحدث في الجسم على نوعين :
قسم حميد : وهو ما يكون مغلفا بكيس لا ينتشر وهذا أمره سهل يمكن أن يعالج بالجراحة أو بالعقاقير أو بالأشعة لكن الورم غير الحميد هو الخطر حينما تنمو تلك الخلايا بطريقة غير طبيعية وهو بدلا من أن تعوض الخلايا البالغة تتركها وحدها فينشأ هذا الورم السرطاني الذي ليس محصورا بكيس معين فينتشر في الجسد بطريقة عجيبة خاصة إذا حاول الأطباء محاصرته أو استئصاله ولكنه سرعان ما ينتشر مما يؤدي للقضاء على هذا الإنسان وهذا المرض ينتشر في البدن إما مباشرة إلى العضو التالف وأما عن طريق الغدد للمفاوية وإما عن طرق الدم .
و أخطر أنواع هذا المرض أن يكون في الرئة أوفي الكبد أوفي الأماكن الحساسة كالغدد اللمفاوية فإنه يكون أكثر خطرا على جسم هذا الإنسان.
أما مسبباته :
فمنها : جسيمات مسرطنة مثل النظائر المشعة وكذلك الأشعة فوق البنفسجية وبعض المعادن ذات الألياف هذه الجسيمات تسبب خللا في الحامض النووي في جسم الإنسان وهكذا في البروستاتا مما يؤدي إلى خلل في الحامض أو كبر حجم الخلايا.
الأمر الثاني الذي يسبب هذا المرض مواد كيميائية مسرطنة كتلك المواد الموجودة في الدخان أو المواد الموجودة في بعض الصناعات البلاستيكية على سبيل المثال ومنها أيضا بيولوجية مثل تلك الفيروسات التي تدخل على الجسم كفيروس الكبد (B) والذي يتسبب في سرطان الكبد وهو أكثر أنواع السرطان المسبب لسرطان المعدة وهكذا الكحول والمواد الأخرى فقد ذكرت إحصائيات لمنظمة الصحة العالمية أن اليمن من أكثر البلدان انتشارا لهذا المرض في كل عام عشرون ألفا يا عباد الله من أبناء هذا البلد يحصدهم هذا المرض هذا المرض أو يحصد 70% منهم يموتون والبقية مابين أن يحيو بإذن الله وما بين أن يحيو سنتين أو ثلاث سنوات هذا عدد ليس بالقليل عشرون ألفا كل عام يسيطر عليهم أو يحصدهم هذا المرض هذه الحالات الظاهرة التي اكتشفت أما التي لم تكتشف فريما كانت أعظم وربما كانت هذه الطبقات عند الحالات المتدنية التي ليس عندها الأموال والقدرة على الذهاب إلى الأطباء والمراكز التي تكشف المرض في حالات مبكرة والأسباب في هذا كثيرة منها :
القات وما يوضع فيه من السموم والمواد الكيميائية المحرمة دوليا .
ومنها التبغ وما يضاف إليه من المواد وهكذا أيضا تلك العادة القبيحة والسيئة المقززة ما يوضع تحت الشفاه أو تحت اللسان إنه أيضا من جملة مسببات الأمراض وهو عبارة عن مواد مأخوذة من التبغ ومواد عضوية أخرى تسمى عندنا في اليمن بالشمة وهذه المادة موجودة وإن كانت بطريقة متطورة عند بعض الشعوب ولقد رأيت هذا بنفسي في المكسيك وأيضا في أمريكا يتعاطى مثل هذا النوع فيوضع تحت اللسان هو من أسرع الأشياء التي تصل إلى القلب ولهذا كان علاج أمراض الذبحة الصدرية والنوبات القلبية عبارة عن عقاقير توضع تحت اللسان وبعد بثواني يفيق الإنسان بإذن الله عز وجل .
أيها المسلمون :
إن القضية خطيرة جدا وواجب على الجميع أن يحرص على صحته وأن يكون متعاونا في محاصرة هذا المرض وهذا ما سنتكلم عنه بإذن الله عز وجل في الخطبة الثانية .
أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه .
أما بعد:
أما المعالجة لهذا القضية المؤرقة فسأتحدث عنها في محاور ستة منها :
أولا :
ما يخص الدولة فالدولة واجب عليها أن تحافظ على مواطنيها وأن تحرص كل الحرص على صحتهم وعلى نظافة بيئتهم فإن قضية الصحة وقضية البيئة من القضايا المؤرقة للعالم بأسره .
واجب على الدولة من خلال أجهزتها أن تكافح وتحاصر هذا المرض وليس من محاصرته لا تكون بفتح المراكز العلاجية فالمراكز العلاجية عبء آخر على الدولة و إنما المكافحة تكون بمكافحة أسبابه وعلاجها و أوائل ذلك أن تمنع تلك المواد الكيميائية التي ترش على القات وعلى المواد الغذائية كذلك المبيد الذي يرش على الطماطم والمواد الأخرى أو تلك المحسنات التي تحسن بعض البذور والتي يكون من أسبابها النمو غير طبيعي لتلك المواد التي يأكلها الناس فمنع هذه المواد المحرمة دوليا هي من أوائل أولويات وزارة التموين كذلك من أوائل أولويات وزارة الصحة ومن أوائل أولويات وزارة الزراعة تتكاتف جميع الجهات المختصة في منع دخول تلك المواد السامة التي صارت بلادنا مكانا لترويحها وتسويقها.
فالقضية خطرة جد خطرة إن الإسلام حرص كل الحرص على أن لا يصاب حيوان كان كلب أو قط أو بقرة أو حمار بأذي فحافظ على حقوقه .
فكيف بحقوق هذا الإنسان وإن الإسلام حرص حتى في استخدام هذا الحيوان أن يستخدم بطريقة صحيحة حتى في حال ذبحه أن يذبح بطرقة صحيحة قال عليه الصلاة والسلام (( إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ))[15]
ولكن هؤلاء يذبحون بني آدم بطريقة غير شرعية وبطريقة في غاية من الوحشية إن الإنسان دمه حرام قال عليه الصلاة والسلام (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس التارك لدينه المفارق للجماعة ))[16]
هذه الأنفس وهذه الآلاف المؤلفة التي تزهق سنويا بأي ذنب قتلت في مرأى ومسمع من الناس كلهم .
أين هذه الأجهزة التي ينبغي عليها أن تحافظ وأن تحاصر مثل هذه المواد التي تحصد هؤلاء الناس؟
و لربما كانوا هم من أوائل الذين يصابون بمثل هذه الأمراض أين رقابة الجمارك ؟ أين خفر السواحل ؟ الذين من أهم اختصاصهم منع التهريب للأدوية التي تدخل بطريقة غير مشروعة والتي هي أيضا من أسباب الأمراض السرطانية وغيرها أين معالحتهم ومحاصرتهم لمثل هذا أن واجب الدولة أن تقوم بمثل هذا العمل ومعاقبة كل من يثبت تورطه في السماح أو التواطؤ لدخول مثل هذه المواد وأن تكون هذه المحاكمة و إنزال العقوبة علنية للناس ليرتدع هؤلاء الناس وأمثالهم و إذا كان وجد أيها المسلمون وجد ما يسمى بجمعيات أو مؤسسات مراقبة المواصفات والجودة هذا إذا كان قي الأشياء التي تفد إلى البلد أو تصنع داخل البلد إن من أهم الأشياء في أعمال هذه المؤسسات أن يكون لها دور في مراقبة الجودة كذلك في المواد التي تباع في السوق كالبطاط الطماط الخيار والبصل ما شاكل ذلك أن تحجرها وتحصرها في مخازن لتجرى عليها قبل أن تنزل إلى السوق الاختيار ما ثبت أن فيها ضرر فالإسلام يقول (( لا ضر ولا ضرار ))[17]
ومصلحة العامة مقدمة على مصلحة الخاصة تتلفها أما الناس وتنشر هذا في كافة الوسائل ليرتدع الناس أين مكان وزارة الزراعة والمرشدون الزراعيون الذين من واجبهم أن يرشدوا المزارعين و أن يوعوهم في كيفية رش المواد الكيميائية المسموح بها والمرخص بها دوليا أقول إذا كان هؤلاء غالبيتهم من العوام الذين لا يعون مثل هذه الأمور فلماذا لا تقوم وزارة الزراعة بالرش بنفسها كمثل هذه المواد ويضاف هذا على تكلفة المنتج نفسه.
أن المواطن يمكن أن يأكل هو وأسرته كيلوا واحد من البطاط في الأسبوع على سبيل المثال أفضل من أن يأكل أربعة كيلوا ويورد على نفسه المرض هذا كله يهون أما م الألم وأمام المرض و ربما تعرضت للخطر وتعرضت للانحلال وتعرضت لأن تكون أفرادها أعضاء غير صالحين في المجتمع وتتعرض هذه الأسر للابتزاز الجنسي والأخلاقي لأن عائلها توفي بسبب هذا المرض.
أيها الإخوة المسلمون :
إذا كان من أعمال التموين أو البلدية أم مكتب الصحة أنها تنزل المحلات فيجب أن يكون هؤلاء الناس من ذوي الأخلاق العالية الرفيعة من ذوي المسئولية أن يعطي هؤلاء حقهم ومستحقهم من المرتبات حتى لا يمد يده للسحت ولا يغش بلده بأن يسمح للتاجر أن يبيع مواد منتهية وإننا ما بين حين وآخر نكتشف بأنفسنا أشياء ربما قد أكلنا نصفها فإذا بك تكتشف بأنك غير واع إنه يجب عليك أن تفتش عن تاريخ انتهاء هذه المادة فتكتشف بعد أكل نصفها أو بعد أن نفرغ مادتها تكتشف أن هذه المادة منتهية من أربعة أشهر.
أيها المسلمون :
عمل البلديات كذلك من خلال النظافة وأنا أستغل هذه الفرصة وبهذه المناسبة احتفاء مدينة تعز بعيد الوحدة اليمنية وهي تشهد نهضة في النظافة و البنى التحتية آمل من مشروع النظافة بل آمل من كل مواطن أن يحافظ على نظافة هذه المدينة وعلى بهائها وعلى صحة البيئة فيها وأن نكون في مكان المسئولية فنرمي بالنفايات في الأماكن المخصصة لها.
وعلى المؤسسات الرسمية أن تأخذ هذه النفايات أولا بأول وأن تحرقها بالطريقة الصحيحة وأن تتلفها بالطريقة الصحيحة لا أن نزيد الأمر سوءا فلا أظن أن أحدا يقول: إن الأبخرة التي تتصاعد من إحراق القمامة إن هذا يؤثر بالصحة إذا كنا نشتكي من المصانع أنها بأبخرتها وأدخنتها تؤذي الناس وكذلك مثل هذا الأمر أيضا على إدارة المرور أن تقوم بمسئوليتها من خلال منه حركة السيارات التي تنبعث منها الأدخنة الضارة وهكذا أيضا الموتورات التي تعمل بمثل هذه الطريقة أن هذه سبب من أسباب انتشار السرطان أيضا وهذه أقذرها قد يقول قائل: هذه أرزاق للناس من هذه السبيل لكن المصلحة العامة عند أهل العلم وكثير من أهل الطب مقدمة على المصلحة الخاصة .
هذه مصالح خاصة على الدولة أن يعالجها على الدولة أن تمنع هذه السيارات التي تعمل بهذه الطريقة وكذلك الموتورات وأن تسمح باستيراد السيارات والموتورات التي تعمل بالطريقة الصحيحة وأي سيارة تصل إلى درجة أنها تصرف الزيت وتصدر عنها الأدخنة يجب على رجال الشرطة إيقافها ويجب أن توصل إلى الأماكن الخاصة بها ومعالجتها وعلى الدولة أيضا أن تقوم بمساعدة هؤلاء بتغير هذه الأمر بحيث تساعدهم بشراء سيارات أخرى تعينهم وتضمن عليهم أي أمر من الأمور المهم أنها تعالج مثل هذه القضية وهذا إذا أردنا أن نعالج المرض ونكافحه ونحصره من خلال أسبابه.
العالم اليوم كله أيها الإخوة يحاصر ما ينبعث من الأدخنة سواء كان من مواد السيارات أو من المصانع أو من غيرها لأن هذا يسبب أمراضا للمجمعات ويسبب انهيارا لطبقة الأوزون التي هي من أسباب انبعاث الأشعة الفوق بنفسجية وهذا يسبب مثل هذه الأمراض هذه قضايا مهمة جدا أيضا عمل محاضرات والندوات من خلال العلماء والمثقفين والمتخصصين بجميع شرائح المجتمع و أ ن يقوم الإعلام بدوره بجميع أشكاله وأصنافه المقروءة والمسموعة المرئية وأن يقوم بتوعية الناس ما ين جين وآخر وأن يكون هذا دوره كذلك.
وعلى المواطن أيضا و أن يقوم يدوره وأن يكون متعاونا في هذا الجانب وعلى أرباب الأموال أيضا أن يساعدوا في هذا الجانب.
أي مشروع فيه الحفاظ على الصحة وعلى البيئة فهذا من أولى ما تنفق فيه الأموال هناك من بنفق أموال على الكرة وهناك من ينفق أموال عبثية لكن هذه المشاريع في الحقيقة مشاريع حيوية مشاريع تخدم المجتمع.
وإني أرفع تحية شكر وإجلال وتقدير لتلك المؤسسات والمنظمات التي تعنى بخدمة المجتمع ومنها المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان واشكر وأتمنى وادعوا الله تعالى أن يخلف بخير على كل من يدعم مثل هذه المؤسسات وبمناسبة عيد الوحدة اليمنية سيكون إن شاء الله تعالى افتتاح أول مركز لمعالجة مرض السرطان في هذه البلدة وإننا من خلال هذا المسجد نتقدم إليكم بضرورة دعم المؤسسة الوطنية لمكافحة مرض السرطان بمد يد العون إليها العون المادي وأن تنفق و تبذل في هذا اليوم بسخاء فهناك إخوان لنا يتألمون من هذا المرض لا ينامون ولا يهدأ لهم بال فكونك تسهم في هذا الجانب أنك تسهم في إحياء وإنقاذ نفس والله يقول (( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا))[18]
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
[1] – السلسلة الصحيحة 1/75
[2] – سورة الأنبياء آية (25)
[3] – فتح الباري 8/64
[4] – مسلم 1/462
[5] – سنن أبي داود 1/78
[6] – الترغيب 3/300
[7] – مسلم 3/1607
[8] – مسند أحمد 2/279
[9] – شعب الإيمان 5/56
[10] – المشكاة 1/92
[11] – سنن الترمذي 4/448
[12] – مسند أحمد 2/443
[13] – مسلم 4/1743
[14] – مسند أحمد 1/178
[15] – مسلم 3/1548
[16] – مسلم 3/1302
[17] – السلسلة الصحيحة 1/99
[18] – سورة البقرة آية (32)




اضافة تعليق