لقد كان تسرب اليهود في معظم الدول الغربية والشرقية إلى المراكز الخطيرة في وزارتها ودوائر ها السياسة والإدارية والعسكرية لا سيما مراكز السلطة العليا سائرا على خط الكذب والنفاق والمداهنة والرشوة وبذل الرذيلة.
مكر اليهود بين الماضي والحاضر
الكيد في اللغة: إيقاع المكروه بالغير على وجه المكر والخديعة.
واصطلاحا: المكر و إرادة مضرة الغير بحيلة خفية والاجتهاد في ذلك .
عدد آيات الكيد صريحا (20) موضعا .
ومشتقات الكيد (22) موضعا.
وبلفظ المكر (9) مرات
المكيدة الأولى: التظاهر بالدخول في الإسلام نفاقا.
كان ذلك باتفاق من اليهود تعوذا بالإسلام واحتماء به وسعيا في تفريق المسلمين من داخل صفوفهم وحملهم على النفاق أو الردة .
وممن تظاهر بالإسلام من أحبارهم رافع بن حريملة ورفاعة بن زيد بن التابوت وغيرهما.
ومن أمثلة دسائسهم ما كان من أمر زيد بن الصيب إذا ظهر نفاقه بما بدا منه في لحن القول من دس رخيص حقير على الرسول صلوات الله عليه وسلامه عليه حيث ضلت ناقته فاستغل هذا اليهودي المنافق ذلك فقال : يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته ؟
فبلغ ذلك رسول الله عليه الصلاة و السلام فقال بلغنا أن قائلا قال يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته وإني والله ما أعلم إلا ما علمني الله وقد دلني الله عليها فهي في هذا الشعب قد حبستها شجرة بزمامها.
فذهب رجل من المسلمين فوجدها كما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم .
المكيدة الثانية :الدخول في الإسلام ثم الارتداد عنه لغرض الفتنة .
وهذه المكيدة منهم من أجل ارتداد الناس عن الدين لأن اليهود أهل دين سماوي وأهل كتاب فهم وعلى سبيل النفاق يدخلون في الإسلام ثم يدخلون منه سخطة عليه و أغراضهم في ذلك :
1- أن يريد المسلمون عن دينهم .
2- يصدعون صفوف المسلمين ويفقدونهم الرضا والطمأنينة .
3- يوقعون في قلوب المسلمين القلق والاضطراب والشك.
وقد اجتمع عبد الله بن ضيف وعدي بن زيد من بني قينقاع والحارث بن عوف من بني قريضة فقال بعضهم لبعض : تعالوا نؤمن بما أنزل على محمد أول النهار ونكفر أخره حتى نلبس عليهم دينهم لعلهم يصنعون كما نصنع ففضحهم الله فقال : (( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون وقالت طائفة من أهل الكتاب أمنوا بالذي أنزل علي الذين أمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون))
المكيدة الثالثة : التعيير والانتقاص والشتم على من أسلم :
كان من أسلم من اليهود عيروه وانتقصوا منه وشتموه كل ذلك من أجل أن يرجع عن دينه .
ومن أمثلة ذلك لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعيه وأسد بن عبيد ومن أسلم من يهود وترسخ الإسلام في قلوبهم.
قالت أحبار اليهود الذي أصروا على الكفر والضلال (( ما أمن بمحمد ولا تبعه إلا شرارنا و لو كانوا من أخيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى دين غيره ))
وأغراضهم من ذلك:
1- محاولة إلقاء الشك في قلوب الذين أمنوا منهم علهم يرتدون عن الإسلام .
2- صد من لم يسلم بعد من اليهود.
3- معارضة الحجج التي ستوجه عليهم بسبب إسلام طائفة من أحبارهم .
4- المساهمة في صد من لم يؤمن بعد من العرب.
ولما أخذ اليهود يشتمون من آمن منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم : أنزل الله الثناء على المؤمنين دفاعا عنهم وتبكيتا للكفرة فقال: (( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات و أولئك من الصالحين …… الآيات ))
المكيدة الرابعة: الغدر ونقض العهود والمواثيق :
حين هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام إلى المدينة آمن اليهود على أرواحهم وأموالهم بشرط ألا يغدروا و لا يخونوا ويعينوا أحدا على المسلمين لكنهم نقضوا العهد والميثاق وفعلوا ما يوجب القضاء عليهم مع هذا تسامح معهم رسول الله عليه الصلاة والسلام .
ومن أمثلة نقضهم عهودهم ومواثيقهم في مجال دعوتهم للإسلام أن نفرا من أحبار اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى عليه وسلم فقالوا: (( يا محمد أخبرنا عن أربع نسألك عنهن فإن فعلت اتبعنك وآمنا بك )).
فسألوه : عن شبه الولد أمه وإنما النطفة من الرجل وعن كيفية نومه وعما حرم إسرائيل على نفسه وعن الروح.
فبعد أن أخبرهم رسول الله على أسئلتهم أصروا على الكفر.
فأنزل الله (( قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وبشرى للمؤمنين ))
المكيدة الخامسة :
إيجاد المنافقين لما قدم رسول الله المدينة سارع الأوس والخزرج في الدخول في الإسلام فساءهم ذلك فتحالفوا مع هاتين القبلتين لكنهم كانوا يحاولون تأجيج ا لصراع بين القبلتين .
المكيدة السادسة :الحرب الاقتصادية :
كان الأنصار ينفقون في سبيل الله تعالى فغاض ذلك اليهود لعلمهم أن المال من أهم الوسائل المادية التي تدعم نشاط كل حركة ودعوة وتعطيها قوة التوسع والانتشار فقرروا تخذيل الأنصار عن الإنفاق فجاؤوهم بلباس الناصحين قائلين (( لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر))
فأنزل الله (( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتهم الله من فضله))
وليس غرض اليهود النصح والكيد أضعاف قوة المسلمين .
ثم فعوا إخوانهم أهل النفاق فظهرت مقالة عبد الله ابن أبي (( لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى يَنْفَضُّوا….. )).
المكيدة السابعة:التفريق بين المسلمين و إشعال الحرب بينهم :
قام جدهم شاس بن قيس بالتحريش بواسطة إرساله من يهود ليجلس مع المسلمين ويذكرهم بيوم بعاث وما كان قبله وأنشد بعضهم ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار فثار الحيان وكادوا يقتتلون فبلغ ذلك النبي عليه الصلاة والسلام فخرج إليهم وقال:( يا معشر المسلمين الله أبدعوى الجاهلية وأن بين أظهركم ).
المكيدة الثامنة :الكيد السياسي :
إن لهم في المجالات السياسية العالمية يديرون بها دفة السياسة العالمية من وراء حجب داخل معظم دول المعسكرين الشرقي والغربي فهم يوجهون سفنها للصدام حينما تدعو المصلحة اليهودية إلى ذلك.
إن المسلمين أحرى الأمم باليقظة والحذر ومعرفة أعداهم ومعرفة المداخل التي يدخلون منها عليهم لأن التعاليم والوصايا الإسلامية أوجبت عليهم اليقظة والحذر وعدم الركون إلى الذين ظلموا قال الله تعالى (( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار))
لقد كان تسرب اليهود في معظم الدول الغربية والشرقية إلى المراكز الخطيرة في وزارتها ودوائر ها السياسة والإدارية والعسكرية لا سيما مراكز السلطة العليا سائرا على خط الكذب والنفاق والمداهنة والرشوة وبذل الرذيلة.
ولا تعدو سياسة اليهود داخل الشعوب التي يعشون بين ظهرانيهم ويظفرون بسلطان ما فيها أن تكون سياسة مداهنة وخداع وتخريب وتوجيه كل ما يسيطيعون توجيهه لصالح اليهود في العالم ويهدفون من وراء ذلك:
1- الاستيلاء على المال لتحريكه في خدمة السياسة اليهودية .
2- الاستيلاء على وسائل الإعلام .
3- التسلل إلى بطائن السلطات العليا للتأثير عليها والتلاعب في سياستها والتسلل إلى المراكز الحساسة سياسيا وإداريا وعسكريا .
4- تأسيس المنظمات ذات الشعارات الإنسانية الخادعة .
5- إشعال الفتن والثورات .
المكيدة التاسعة: مكيدة السيطرة على وسائل الإعلام بمختلف صورها ومنها المسارح و التمثيليات .
مما أنجزوه :
1- تقويض الخلافة .
2- تقويض الحكم القيصري في روسيا.
3- التسلل في أكثر دول العالم للقبض على مراكز القوة .
4- إثارة حربين كونيتين وهما العالمية أولى والثانية.
5- إقامة نواة دولتهم في فلسطين.
عدل الله سيلاحق اليهود ويرد مكائدهم إلى نحورهم.



اضافة تعليق