فتوى بشأن نفقة الأم على أولادها حال عسر الزوج
هل تلزم المرأة بالنفقة على أولادها، في حال عسر الزوج أو موته؟ وإذا أنفقت في حال عسره هل ترجع بالنفقة دينا عليه أم لا؟ وما هو الحد الذي ينتهي إليه وجوب النفقة على الأولاد؟
لذا يرجى التكرم بالنظر في هذه المسألة والتوجيه بما ترونه مناسبا من حُكم ، أو آداب توجهونهم للالتزام بها.
الـــــــجــــــــــــــــــــــــــــواب
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
فالأصل وجوب النفقة على الرجل لقول الله عز وجل : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) كما تجب عليه النفقة على الزوجة والأولاد في حال ما إذا رزق بأبناء قال تعالى : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) وأوجب الشرع على الأب الإنفاق على الولد حملا وإرضاعا قال تعالى : ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن جملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن) فإن أعسر الأب وجبت النفقة على الأم إن كانت موسرة ويكون دينا على الأب لحال اليسر فإن لم يتيسر حاله لم يكن دينا عليه بل تصير النفقة واجبة على الأم في هذه الحال لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( والأم راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها …. ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) فالزوجة أولى من غيرها بالإنفاق على زوجها وأبنائها من سائر الأقارب وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم وهو ما تقتضيه عموم الأدلة والله أعلم .
.


اضافة تعليق