أختي عمرها 24 عاماً، لاحظت عليها تغيرات، حيث كنت أكلمها وفجأة تغيرت علي وأصبحت تسب، ثم بعدها تتأسف من غير سبب! وفي المرة الثانية صارت تتذمر على أي كلمة عادية أقولها لها، حتى لو كانت “أخبارك؟” وتزعل إذا ما سألتها في شيء محدد، وإذا سألتها تصرخ وتقول: أنا متغيرة اليوم، كرهت الكل، وأكرهك، حتى عندما تكلمني فإني أرد عليك بصعوبة، وتبكي، وتشتكي من الحياة، وأنها سيئة، وأني غبي ولا أفهم، وإذا قلت: ماذا بك؟ وما المشكلة؟ تقول: اسكت، واذهب للنوم. وفجأة تسكت وتقول: ارتحت، وتتكلم، ثم تسرح قليلاً، وعندما أسألها عن الذي حدث، تقول: لا أتذكر!
أرجوكم ساعدوني، ما المشكلة؟ مع أن البنت حبوبة ومرحة ومتفائلة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
نرحب بك أخي الكريم في “مستشارك الخاص” ونشكر لك تواصلك واهتمامك وسؤالك، وحرصك على تماسك أفراد عائلتك، ونسأل الله لأختك التوفيق والسداد، وأن يلهمها رشدها، ويهديها لأحسن الأخلاق، ويصرف عنها سيئها، وجواباً على استشارتك أقول:
– اقترب من أختك أكثر، واعرف سبب تغيرها؛ فقد تكون هنالك مشاكل هي التي أدت إلى تغيرها، فإذا حلت تلك المشاكل عادت الأمور إلى طبيعتها، وقد يكون عندها شعور بابتعادكم عنها؛ فذلك يسبب لها ضيقاً في صدرها، وشكاً، وتغيراً في أخلاقها، وتريد أن تجذب انتباهكم لها.
– حث أختك على المزيد من توثيق صلتها بالله تعالى، والإكثار من الأعمال الصالحة؛ فذلك سيجلب لها السعادة والحياة الطيبة، كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
– لابد أن تتحمل تغير مزاجها، وألا ترد عليها أو تسألها في وقت شعورك بتغيرها، واترك ذلك حتى ترى أنها قد راقت وهدأت.
– أختك محتاجة لأن تحثها ليكون لها ورد من تلاوة القرآن الكريم يومياً، ولتحافظ على أذكار اليوم والليلة؛ فذلك من أسباب جلب الطمأنينة للقلب، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.
– للدعاء أثر عظيم، فحثها بطريقة غير مباشرة أن تكثر من التضرع بين يدي الله أن يشرح صدرها، ويرزقها حسن الخلق، ويصرف عنها ضيق الصدر والضجر.
– عليك أنت بالتضرع بين يدي الله تعالى وأنت ساجد، وفي أوقات الإجابة، أن يشرح الله صدر أختك، وأن يسعدها، وأن يهديها لأحسن الأخلاق، ويصرف عنها سيئها، وألح على الله بذلك، وكن على يقين باستجابة الله لك، واجتهد في أن يتوفر فيك أسباب استجابة الدعاء، فالله تعالى أمرنا بالدعاء ووعدنا بالإجابة فقال: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}.
– قد تكون أختك بحاجة إلى رقية شرعية، فلا مانع من أن ترقيها أنت أو أحد أفراد العائلة، ويمكن كذلك أخذها إلى راق صالح وأمين يعالج بالرقية الشرعية، ويكون ذلك بحضور محرم لها.
– لا داعي للانزعاج الكبير من تصرفها، ولا تظهر لأختك انزعاجك منها ومن تصرفاتها؛ فإني أخشى أن يؤثر ذلك عليها ويعمق تلك الحالة.
– لم تخبرنا هل حالتها تلك في أيام محددة، أم أنها صارت الغالب في حياتها؟ فإن كانت في أيام محددة، فانظر فلربما كان في أيام دورتها، فالمرأة تتغير سلوكياتها في بعض أيام الدورة الشهرية، وذلك أمر طبيعي، ولم تخبرنا أيضاً هل تلك التغيرات معك وحدك أم مع كل أفراد العائلة؟
– أختك تحتاج إلى ثناء ومدح وتشجيع وتعزيز بالكلمات التي ترفع معنوياتها وتعينها على تحسين حالتها، وخاصة في حال تعاملت معكم المعاملة الطيبة.
أسأل الله تعالى أن يصلح شأنها، ويذهب ضيق صدها، ويسعدكم جميعاً.. آمين.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:
http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20228


اضافة تعليق