تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زوجتي عنيدة ولا تطيعني!

السائـل: ابو ايلين2015-12-04 15:33:08

    السلام عليكم.

 

    من الله سبحانه وتعالى علي وأتم نعمته -والحمد لله-، بأن تزوجت وزرقت بطفلتين، والزواج ليس كما كنت أتوقع، ولم أتخيل أن أكون شخصاً غير الشخص الذي كنت بالسابق، وسأحكي قصتي منذ بداية الزواج حتى الآن:

 

    تزوجت منذ 4 سنوات بفتاة هي وحيدة أمها، وأمها مطلقة، في السنة الأولى كانت زوجتي تقوم بكل مهام المنزل، وتهتم بأمري جداً، لكن اختلف الأمر تدريجياً، وأصبحت تريد خادمة، وقامت والدتها بإحضار خادمة لها لكي تساعدها، ولم ترضع الطفلة من حليبها؛ خوفاً على أن يتشوه جسدها -حسب قولها من خبرة الشياطين الذين يملون عليها أفعالها-، حتى وصل الحال إلى ما هو عليه الآن.

 

    رزقنا بابنتين -والحمد لله-، ومنذ تزوجت زوجتي حصلت على ابتعاث لمرحلة الماجستير، وقدت وعدتها بأن ألبي لها رغبتها في الابتعاث حين أستطيع، والحمد لله أنا حالياً في الولايات المتحدة، ونقوم بدراسة اللغة، وقد لبيت طلبها بعد أخذ موافقة الوالد، وإني أسأل الله التوفيق من بعد رضاه.

 

    عند وصولي، وبعدما انتهينا من تجهيز المنزل ومعنا والدتها التي تعتني بشؤون الأطفال دائماً، وتقوم بتغير الحفاظات، وتنظيف المنزل، والطبخ، وإلباس الأطفال، وكانت والدتها هي الخادمة والمربية، أصبحت زوجتي تتحجج دائماً وتقول: لدي مدرسة، وأنا تعبانة. وحتى عندما أطلبها للفراش تنام سريعاً، ولا ترغب بي، وعندما أقوم بسؤالها ترد بكل قباحة: إنني تعبانة، والدراسة أهم. أيضاً: تريد الخروج على مزاجها، وتقول لي: لماذا تخرج وأنا لا أخرج؟ مع العلم أن المنزل يوجد بجانبه أماكن للتسلية، وحديقة أيضاً.

 

    تناقشنا أكثر من مرة، واحتد النقاش، وقلت لها: أنا لبيت لك طلبك لتكوني سعيدة، ولكن يظهر أن تلبية طلبك سينهي علاقتنا إذا استمر الحال على ما هو عليه، فردت علي بكل وقاحة وقالت: [إنه لا تفرق معي زي ماانت تستسهل الامر].

 

    اللهم أفرغ علي صبراً، فأنا لا أريد أن أطلقها؛ لأنني أخاف الله، مع العلم أنها لا تصلي إلا عندما أقول لها، ولا أظلمها في هذا الكلام، وإذا كانت تصلي فيسعدني ويروي قلبي أنها تفعل.

 

    لدي كلام كثير، وهذا جزء منه، حتى أنني حالياً أرغب بالزواج، فأنا أخاف أن أقع في الحرام، مع العلم أنني أحتلم في الأسبوع مرتين على الأكثر، ووالله إن قلبي ليوجعني من أن أكتب هذا الكلام.

 

   تغيرت كثيراً لأسعدها ولم تكتف، وأصبحت تقول: أنت لا تفعل شيئاً، فقط تذهب عن أصحابك -مع العلم أني أذهب يومين في الأسبوع لأتهرب من أن نقع في مشكلة- وأنت لا تقوم بتنزيهنا. مع العلم أني في الأسبوع من مرتين إلى ثلاث أخرج معهم، وألبي طلباتهم.

 

    وأقول لها: علمي الأبناء أن يتركوا الحفاظ، فتقول لي: أنت أب، أنت علمهم. وأسألها: لماذا لا تحاولي أن تجعلي الأطفال يتركوا الرضاعة وتعليميهم؟ فتقول: أنت أبوهم!

 

     اللهم اجبرني في مصيبتي، واخلف علي خيراً منها.

المستشار: د.عقيل المقطري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

    أهلا بك أخي الكريم في موقعك مستشارك الخاص، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يهدي زوجتك، ويعيدها إلى رشدها، ورداً على استشارتك أقول:

 

    – لابد من معرفة أسباب تغيرها بعد السنة الأولى، فإذا عرف السبب بطل العجب، وأمكن إصلاح العطب بإذن الله تعالى، فأتمنى أن تجلس مع زوجتك جلسة ودية، وحبذا لو كان خارج المنزل، وقبل أن تدخل في صلب الموضوع بث لها مشاعر حبك، وإن كان ذلك بتكلف وتغزل فيها، ولا تبق كلمة أو عبارة من عبارات الحب والمشاعر والغزل إلا بثثتها لها، ثم بهدوء تام حاروها وتلمس منها أسباب ذلك التغير مع أنك لبيت لها طلباتها، فإذا تعرفت على الأسباب فيمكن المعالجة على ضوء ذلك.

 

    – من خلال استشارتك يظهر أن هذه الفتاة تأثرت بسبب طلاق أمها، وأن أمها دللتها كثيراً؛ لذلك أحضرت لها خادمة في البداية، ثم صارت الأم هي الخادمة حالياً، فكيف ترضى هذه المرأة أن تستخدم أمها كخادمة؟!

 

    – لم تخبرنا هل أمها تعلم بتصرفات ابنتها كامتناعها عن فراشك، وتركها للصلاة، وغير ذلك؟ وهل حاولت أن تشكوا إليها؟ وماذا كان ردها؟

 

    – زوجتك تعاني من ضعف في إيمانها، ولا تعرف ما هي واجباتها تجاه زوجها وأولادها؛ ولذلك فإن من أنفع العلاجات تقوية إيمانها من خلال ترغيبها في المحافظة على ما فرض الله عليها أولاً، ثم بالتدرج والاستكثار من النوافل، وعليك أن تمدحها وتثني عليها إن أدت الصلاة أو قامت بأي عمل إيجابي؛ فذلك يبعث في نفسها النشاط والفرحة، ومن ثم الاستمرار على ذلك.

 

    – حبذا لو قمتم ببعض العبادات والطاعات معاً من باب التناشط، كصلاة  الوتر، وصيام بعض الأيام الفاضلات، والمشاركة في حضور المحاضرات والمناشط التي تقيمها المراكز الإسلامية، وحضور بعض الصلوات في المساجد القريبة منكم؛ فمن خلال ذلك يتقوى الإيمان، وتتعرفون على أصدقاء يمكن بناء علاقات جيدة معهم، والاستفادة من زوجاتهم في توجيه زوجتك ونصحها.

 

    – لابد من وعظها برفق ولين، وتبيين ما لها وما عليها، فإذا أرادت أن تأخذ حقوقها وجب عليها أن تعطي لزوجها وأولادها حقوقهم.

 

    – اقترب من زوجتك أكثر، وتلمس حاجتها، وأشبع عاطفتها، ولا تجعل الدراسة تطغى على حياتك؛ فلعل قربك منها يحل الكثير من الإشكالات.

 

    – زوجتك تحتاج منك أن تعلمها التوازن في حياتها؛ فهي الآن مغرقة في جوانبها الشخصية الدنيوية فقط، ولقد علم النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو التوازن في هذه الحياة لما أغرق في جانب العبادة وترك زوجته ولم يعطها حقوقها، وهو تعليم للأمة كلها، فقال له: (إن لربك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لضيفك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه) وأنا على يقين أنها لو توازنت زوجتك بحياتها ستسعد وتسعدك.

 

    – استعن عليها بعد الله ببعض النساء الصالحات عن طريق أزواجهن؛ فلربما أثرن عليها.

 

    – امنعها من بعض حقوقها كعقوبة لها في حال استمرت على عنادها؛ فقد تنزجر بذلك، وتعلم أن الحياة أخذ وعطاء.

 

    – تربية الأبناء وتوجيههم مشترك بين الأبوين، لكن رعايتهم في البيت من خصوصيات الأم، فيجب عليها أن تقوم بمهامها ولا توكلها لغيرها.

 

    – اجتهد في استعمال كل الوسائل والطرق المشروعة لإقناع زوجتك من أجل أن تعتدل في حياتها، وتعرف حقوقها وواجباتها، وعليك بالصبر والرفق والحكمة ما أمكن، فأنت في بلد غير مسلم له قوانينه الخاصة، والتي تخالف بعضها أحكام الإسلام وتشريعاته، فوازن أخي الكريم بين ما أنت فيه، وما يترتب عليه، فنحن لا نريدك أن تعيش في البيت دون أن يكون لك احترامك ومكانتك وقوامتك، ولا نرضى أن يضيع أبناؤك بين يدي أم تخلت عن مسؤوليتها تجاههم.

 

    أسأل الله تعالى أن يصلح زوجتك، ويهديها إلى الصراط المستقيم، ويسعدك في حياتك، آمين.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20235

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق