تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

تبيّنت لي صفات سلبية بعد الحديث مع خطيبي!

السائـل: أمل2015-12-04 17:14:39

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ، أحبتت موقعكم وأحبتت ان استشيركم، وأثق تمام الثقة بكم، بُورك فيكم.
خُطبت من شاب كان في مراهقته لا أحد وراه لدرجة يسهر مع إصدقائه بالشهر ولا أحد يسال عنه أمه كبيرة بالسن ومريضة، أما ابوه لا يدري عنه منشغل في أعماله ومتزوج ثلاث نساء، كانت صُحبته سيئة ، قال لي إخي انه تاب وترك أصدقائه فهو رجل لا يُعوض ،والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ،صليت الاستخارة واطمئنت وتم كتابة العقد ، وللإسف دون نظرة شرعية ، قبلت على أساس أن لا يعيب خطيبي الذي هو زوجي الآن -إلا الدخان- وبحُكم أنه تائب لم انظر لماضيه ، وكان برأيي ورأي أخي وأهلي أن الدخان ليس سبباً كافياً لرفض الشخص .
– لِلمعلومية قبل أن يتقدم لي أحد كُنت رافضه للدخان ولم أتوقع أبدا سأتزوج مدخن ، خاصةً أن لا أحد من أهلي يُدخن، وغالبية أقاربنا كذلك ، والذين يُدخنون يُعدون بالأصابع ونادرِين.
* لكن فُوجئت بعدما احادثه أن لديه صديق منذ الطفولة للآن !!!
* أيضاً حينما يدخل وقت الصلاة لا يقوم يصلي إلا اذا ذكرته أحيانا،ً مرات يستغفر ويقول أنشغلت بالحديث معك ، ومرات يقول لي ألحق ،فهذا إن دل يَدل على أنه لم يصلِ تلك الصلوات جماعة أو في المسجد ، تكرر معي 7-6 مرات ، ومرات يقوم يُصلي دون أن اذكره ، إحدى المرات قال لي إنه بالحرم ، ومن المحتمل أنه يُريد تعديل ماسبق ، قُلت بإسلوب دون أن أشعره بإني لا أصدقه خُذ لي صورة لك وأنت بالحرم -بِحُكم انه كَثير الكذب لا أصدقه- لكن لم يصوّر أعتذر وصرّف الموضوع وتأكدت إنه يكَذب.
* لا يُصلي السنن ففي أواخر رمضان بدلاً من ان ينشغل بالعباده كان يسهر مع أصدقائه !!
* يُتابع قناة أخبارية أغلب مذيعاتها نساء وأنا لا أراه سياسي أو مُثقف !!
* لديه رغبة في ترك التدخين ويقول والله أعلم أنه ترك التدخين مدة 3أشهر ولكن رجع والى الآن لم يتركه .
*كثير السهر مع أصدقائه وأصدقائه كُثر لدرجة أنه بكل منطقه لديه معارف لا أعلم عن نوعيتهم ولكن بالتأكيد طالما كثُر فهُناك الفاسد لا ينقّي بينهم ، يمشي مع الصالح والفاسد !!!!
*توفي والده منذ اكثر من خمس سنوات وعليه ديون تصل إلى “أربعه مليون ريال” ولم يتقسم الميراث إلى الآن .
اتسائل في نفسي عن أي شيء تاب وهو مازال يسهر مع اصدقائه في رمضان ويدخن ؟!!! وأقول بنفسِي أغلب الرجَال هكذا يسهرون وأتراجع عن فكرة الإنفصال ،والكذب أصبح لديهم طبع !
اما عن صلاته هل حُكمي خطأ وناقص من خلال هالمواقف ؟
هل ترُوني على صواب إذا انفصلت لهذه الأسباب أو لم يكن ذلك أسباباً تكفي لـ أحكم عليه ؟
له من الإيجابيات كَتواضعه وإحترامه للكل وعلاقته بأمه وإخواته ، يُقدّر المرأه،ومتفهم،وليس بذيء اللسان حتى في غضبه ” لكن أخشى أنه لإنها فترة ملكة محترمني ولا يريد يخسرني خاصةً إنه حدث بيننا خلاف قبل ذلك كُنت سأنفصل منه “،يتحمل المسوؤلية .
تَرون إيجابياته تشفع لِـ سلبياته ؟
أنا صغيرة وليس لدي خبرة كافية بالحياة أفيدوني بارك الله فيكم لكم أطيب وصالح الدعوات .

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فرداً على استشارتك أقول:

 

– الذي ظهر لي من خلال استشارتك أنكم تعجلتم في كتابة عقد القران، ولم تكلفوا أنفسكم بالتحري عن هذا الرجل، ولعلك غلبت جانب العاطفة حين فكرت بالارتباط بهذا الشاب ولم تفكري بعقل، ولذلك اكتفيتم بكلام أخيك أنه تاب وترك أصدقاءه، فهو رجل لا يُعوض.

 

– كان واجباً عليكم أن تتأكدوا من صفات هذا الشاب، وأهم ذلك الدين والخلق كما قال عليه الصلاة والسلام: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صمام أمان للحياة الزوجية المطمئنة، وهما بالنسبة للزوجين كمثل الجناحين للطائر، وصاحب الدين والخلق إن أحب المرأة أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان، فأين دين هذا الشاب وأين أخلاقه؟! والدين والخلق أمران متلازمان، فها أنت تذكرين عن هذا الشاب أنه متهاون في الصلاة ويكذب، ولا يزال يسهر مع أصدقائه، ومن كانت هذه حالته قد ينتكس في أي لحظة.

 

– ما ذكرته من الصفات تعتبر ثانوية، ولا تنفع إلا إذا كان حاملها صاحب دين وخلق، فلا تغتري ولا تتأثري بها.

 

– لابد من التحري عن أصدقائه، والتأكد من أنهم أصدقاء صالحين أو فاسدين؛ لأن الصاحب يؤثر سلباً وإيجاباً كما قال عليه الصلاة والسلام: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة) فإن كان أصدقاؤه فاسدين، فمعنى ذلك أنه لم يتغير شيء يذكر، وأنه خدع أخاك وغرر عليه، وإن أمكن معرفة ماذا يفعلون في سهراتهم فذلك أفضل.

 

– يجب على أخيك أن يتحمل المسؤولية الكبرى في هذا الموضوع؛ لأنه هو الذي زكى هذا الشاب.

 

– ليست القضية الآن هي قضية التدخين فقط، وإن كانت هذه مشكلة كبيرة وصفة ذميمة فيه، لكن الموضوع الأهم هو دينه وأخلاقه، فأعيدوا التحري من جديد، فإن رأيتم أنه قد صلح حاله فأعينوه على تقوية إيمانه وإصلاح حاله.

 

– هذا الشاب يعاني من ضعف في إيمانه ولا شك، فيحتاج إلى رفقة صالحه تدله على الخير وتعينه عليه، وتشجعه على فعل الطاعات التي تكون سبباً في تقوية إيمانه.

 

– إن تم ربطه برفقه صالحة فلا بأس أن يعطى فرصة، فإن استقام حاله فالحمد لله، وإن لم يستقم فلابد من إعادة النظر في موضوع فسخ العقد، وتلك هي نصيحتي؛ لأن الفسخ أولى من الطلاق بعد الزواج وأهون، لكن لابد أن تستشيري أمك وأباك في هذا الموضوع؛ لأنهما أحرص الناس على مصلحتك.

 

– وثقي صلتك بالله، وأكثري من الأعمال الصالحة، وتضرعي لمولاك بالدعاء وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة، وسليه أن يصلح زوجك ويهديه إلى الصراط المستقيم؛ فلعل الله يتقبل دعاءك.

 

أسأل الله تعالى أن يصلحه ويهديه سبل السلام، إنه على كل شيء قدير.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20239

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق