تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

كيف أصلح بين صديقتي وزوجها

السائـل: اشراقة الامل2015-12-05 18:37:45

حياكم الله وبياكم وجعل جنة الفردوس مثواي ومثواكم اسال الله ان يجعل هدا العمل في ميزان حسناتكم يوم لا ينفع مال ولا بنون
استشارتي هي كالتالي تعرفت على اخت مند ثلاثة اشهر كانت المبادرة منها اقترحت علينا ان نحفظ القران فرحبنا بالفكرة وعلمت من خلاها انها تزوجت و ستتطلاق وزواجها دام سنتين وكنا نجتمع مرة في الاسبوع وكل مرة افشل في ان اناقشها في موضوع طلاقها لانني لا اريد ان احرجها امام الحاضرات الى ان اتت في احد المرات باكرا واستغليت الفرص وقالت لي انها دهبت الى المحكمة لانها رفعت محضر بخصوص النفقة اخبرتني انها عند اهلها مايقارب ثمانية اشهر وزوجها لا ينفق عليها خلال هده المدة لهدا رفعت محضر النفقة وتريد ان تتطلق من زوجها اي الخلع فهو لم يسال عليها نهائيا كل هده الفترة وقلت لها اتعلمين انك ستتنازلين عن حقوقك كاملة ادا قمت بالخلع قالت انها تعلم وقالت لي الخلع افضل لي من ان ابقى معلقتة وسالتها ايوجد مشكل كبير يستدعي ان تطالبي بالطلاق قالت لا فزوجي لا يوجد بيني وبينه اي مشكل واستنتجت من خلال كلامها ان المشكل مع اهله ولو انها لم تخبرني وان الخلع كان اقتراح احد صديقاتها رغم ان والديها لا يريدان الخلع فهما يريدان ان تاخد كل حقوقها قلت لها هل فكرتي في الصلح ولا انكر انها صدمت عندما اقترحت عليها الصلح قالت لي انها لم تفكر فيه نهائيا وسالتها الديك اعتراض عنه قالت ليس لدي اي اعتراض فزوجي لم يقم باي مبادرة وقلت لها لمادا لاتقومي انت بالمبادرة وحاولت ان اشجعها قالت من الصعب ان اقوم بالمبادرة بسبب خوفها من كلام الناس واقترحت عليها ان تاجل موضوع الخلع وتستخير الله وتتقرب الى الله اكثر ” الدعاء قيام الليل الاستغفار”وقلت لها انني ساحاول ان ابحث لك عن نصائح وارشادات حول الحياة الزوجية فعلا بحثت بكل حماس ووجدت مجموعة من النصائح وفي الحصة القادمة صدمت بردت فعلها قالت لي فوالديها لايردان الصلح وانها لاتستطيع ان تواجههم قلت لها فكري في الموضوع مليا قبل ان تتخدي اي قرار وقدمت لها تلك النصائح على شكل مطويات قلت لها اقرئيها ربما تنفعك وفي الحصة الاخرى رايتها بوجه اخر قالت لي ليتني عرفت هدا قبل ان يقع هدا المشكل وقالت لي ان قدرلي الله ان اعود لزوجي ساغير كل شيء في حياتي وقالت لي انها اتصلت باختها بخصوص كيف تتواصل مع زوجها لانها جربت رقمه ولكن لا يعمل المهم انها استبشرت بخير بعد مرور يومين على لقائنا فادا بها تاتي لزيارتي وتخبرني انها دهبت للمحكمة بخصوص النفقة وادا بالقاضي يخبرها بان زوجها يطالب بالصلح وقال لها القاضي ادا اردت الصلح عليك ان تتنازلي عن النفقة وحاول ان يقنعها بالرجوع الا انها طلبت مهلة للتفكير وقالت لي ان احدا صديقتها فضلت الطلاق على رجوعها وقلت لها الصلح خير وسالتها عن رايها قالت لي انها تريد الصلح ولكن والديها لا يريدان ان تتنازل عن النفقة وهي تعلم ان زوجها لا يستطيع ان يدفع دلك المبلغ فالمبلغ كبير والقاضي اخبرها انها ادا ارادت الصلح فالنفقة ستسقط ولكن المشكل هل فعلا زوجها يريد الصلح ام انه فقط يريد ان يسقط النفقة خصوصا وانه لم ياتي لوالديها وانما كلف المحامي فلو انه اراد الصلح فعلا لدهب لاهلها وطلب منهم الصلح واخد بخاطرهم
واخبرتني انه رفع دعوة الطلاق في المحكمة قبل تلك المدة التي مكثتها مع اهلها ولكنه تم الصلح في الاخير وكان سببا بسيطا لايستدعي رفع محضر في المحكمة وهو انها كانت تبكي على زوجها في الهاتف لانها احست بنوع من الضيق والغربة هدا كان في بداية زواجها
علاوة على هدا فانها لم تعاشره سوى اربعة اشهر بحكم عمله فهو يسافر الى دول الخارج وخلال هده الاربعة لايلتقيان سوى في الليل لان عائلة الزوج كبيرة
وما هي الشروط التي يمكن ان تشطرتها عليه ادا ارادت الصلح اقترحت هي ان تشترط عليه انها لا تستطيع القيام باعمال التي يقومون بها في الريف لانها ترعرعت في المدينة قالت لي قبل ان يقع بينهم اي مشكل انها تقوم بتلك الاعمال تفاديا للمشاكل مع اهل زوجها
ومشكلها هدا علم به كل من هب ودب كل واحد يملي عليها رايه انكرت عليها هدا الفعل ودكرتها بقول دكره الشيخ عبد الخالق القرني اطلب الوصية ممن هو اهل للوصية
فهي شخصية تتاثر باراء الاخرين ,تتفادى الوقوع في المشاكل وصبورة وملتزمة ومنقبة رغم ان زوجها لم يوافقها ولكن اصرت ,حافظة لكتاب الله
اتمنى ان اكون قد الممت بجميع جوانب الموضوع

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فمرجبا بك أختنا الكريمة وشكر الله حرصك على إيجاد حل لمشكلة هذه الأخت مع زوجها ونسأل الله تعالى أن يكتب أجرك وردا على استشارتك أقول:

– لم تذكري لنا ما الإشكال القائم بين هذه الأخت وأهل زوجها لأننا إذا عرفنا تلك الأسباب فيمكن أن ننظر في إيجاد المخارج والحلول.

– لا شك أن الطلاق ليس هو الحل ولا يكون حلا إلا إن استحالت الحياة بينهما واستنفدت كل الوسائل والأساليب للإصلاح بينهما.

– الزوجة تحب زوجها وترغب في العودة إليه وتتمنى الصلح والزوج يبحث عنه والخطأ في أشارة من أشار عليها بالخلع.

– والد هذه الأخت يريد الطلاق كي تأخذ ابنته كامل حقوقها ونظرته هنا نظرة مستعجلة لم يحدث فيها تروي وإلمام من جميع الجوانب بل هذه النظرة ليس فيها مصلحة ابنته الحقيقية لأنها انصبت على المصلحة المادية فحسب.

– الزوج لم يقم بمبادرة الصلح مع زوجته أومع والدها وأهمل زوجته طيلة هذه الفترة ما يدل على تقصيره وعدم مبالاته بزوجه ومشاعرها.

– النفقة على الزوجة لا تسقط إلا إن أسقطها من يستحقها وهو الذي أنفق عليها طيلة هذه المدة وهو والدها ويمكن الاتفاق على إسقاط بعضها ودفع الباقي وقد تسقط بحكم القاضي بحسب نظرته للقضية وفق ما تقتضيه الأنظمة المعمول بها في تلك المحاكم.

– على هذه الأخت أن تحاور والدها بالحكمة وبالرفق واللين وتقنعه بحل القضية وديا بعيدا عن المحاكم وتستعين بعد الله بالمقربين من والدها ممن يستمع لكلامهم ويقبل باستشارتهم كأمها وبعض إخوانها وأخواتها أو أعمامها وأخوالها إن عجزت عن إقناعه وحدها وتشعره بطريقة لطيفة أنه لا مشكلة بينها وبين زوجها ولكن بينها وبين أهله وبأن الطلاق قد يشوه سمعتها أكثر من تشويه سمعته فالمجتمع ينظر للمطلقة بغير رحمة.

– وعليها أن تقوم بالتواصل مع زوجها وإقناعه بضرورة الصلح بينهما وحل القضية وديا بعيدا عن المحاكم ومرافعاتها حفاظا على الود بينهما ويمكن أن تتفاهم مع زوجها على موضوع النفقة وكيفية دفعه أو بعضه لوالدها ويمكن أن تعده بإعانته في ذلك في المستقبل.

– إن وفقت الزوجة في إقناع الطرفين بالصلح خارج المحكمة وقبل سحب ملف القضية يتم اختيار شخصين من أهل الحكمة والعقول الراجحة وحبذا لو كان شخص من أهل الزوجة والآخر من أهل الزوج امتثالا لقول الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) وذلك لحل القضية وعمل الصلح وقبل سحب القضية يكتبون اتفاقا يوقع عليه الطرفان بالتحكيم وقبول حكم المحكمين.

– إن لم تستطع الزوجة إقناع الطرفين بما ذكرناه سابقا فيطلب من أهل الحكمة والعقول الراجحة الذين يحسنون الصلح بين الناس التدخل لحل المشكلة وذلك بأن يقنعوا والد الزوجة والزوج بسحب القضية من المحكمة بواسطة اتفاق مكتوب يوقع الطرفان بالموافقة عليه وعلى ما سيحكم به المحكمون ومن ثم يقومون بحلها وديا حتى لا تنجرح القلوب وتتسع الهوة بين الطرفين.

– الصلح دائما هو الخير لأن الله أمر به حيث قال: (اتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ) وقال: (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا).

– الحياة الزوجية لا يمكن أن يستقيم شأنها ولا يتم بنيانها إن أقيمت على المشاحة في الحقوق بل إن من أهم ما يقوي ذلك البنيان التسامح والتغافل والتغافر وغض الطرف عن كثير من القضايا فالمشاحة تسبب وحشة في النفوس ونفورا في القلب وبغضا وكراهية وقد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه وحينئذ يتندم الإنسان ولات ساعة مندم.

– الصلح يعني أن يتم التنازل من الطرفين أو من طرف واحد عن بعض حقه وليس هذا ضعفا ولا جبنا وإنما ذلك هو عين الصواب والحكمة فالمال يزول وتبقى المودة والمشاحة تشرخ القلوب إن لم تكسرها وإن انشرخت فمن الصعب رأبها.

– لا بد من عمل اتفاق قبل عودتها لزوجها بما يضمن عدم تكرار المشكلة فتشترط الزوجة شروطا غير تعسفية تكون ممكنة التطبيق تضمن لها حقوقها وتجلب لها السعادة وتحقق لها مقاصد الزواج والتي من أهمها السكن النفسي.

أسأل الله تعالى أن يؤلف بين القلوب وأن يصلح الشأن ويصرف عنهم الشيطان الرجيم ويسعدهما إنه على كل شيء قدير.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20271

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق