السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ; و بعد: سامحوني على أسلوبي في اللغة العربية لأني لم أدرسها كثيرا بحكم أنني عشت صغيرة في المملكة المتحدة البريطانية و انتقلت الى بلدي المغرب .
أنا فتاة عمري 20 سنة أدرس السنة الثانية بالجامعة (الدراسات الانجليزية) ; لا أعرف كيف أصف ألمي لكم لكني حائرة و أخاف من مستقبل فاشل و أحتاج لمن يرشدني الى الطريق الصحيح , أنا فتاة متميزة في الدراسة الحمد الله ،مستوى جمالي جيد و الحمد الله ، أعيش في بيئة محافظة و متفهمة ، أنا مثقفة ، وعلى قدر من الذكاء والجاذبية كما يشهد الجميع والحمد لله ، كما إني لطيفة المعشر لا أكاد أن أغيظ أحداً من حولي ، وكل ذلك بتوفيق الله وتيسيره ، وما ذكرته هو شهادة كل من تعامل معي في المدرسة أو العائلة ..
خوفي الذي بدأ يزداد عندما تعرفت على شاب عبر الانترنت عمره 25 سنة ،مغربي و لكنه مقيم و يعمل في المملكة العربية السعودية و أحببته و أحبني و طالت مدة علاقتنا 3 سنوات ، و وعدني بالزواج , لكنه طلب مني الصبر حتى يبني مستقبله و نتزوج لكن بعد مرور الوقت لاحظت أنه لا يناسبني في تفكيري و طريقتي عيشي فبدأت المشاكل تكثر كل يوم بدون سبب ، يشك في و يطلب مني أن أسهر معه الليل كاملا نتحدث عبر الفيسبوك و السكايب ، و لا يراعي لمشاعري و احتياجي للنوم ، و ناقشت معه مشكل السهر بالليل لأنه يتعبني و لا يمكنني النهوض باكرا للذهاب الى الجامعة ، لكنه لم يتقبل الأمر وأصر علي بأن أسهر معه الليل و عند مجيئي من الجامعة يجب علي ان أحادثه بدون توقف ، صبرت لكنه طغى و بدأ يحادتني في المواضيع الغير الأخلاقية متلا ليلة الدخلة و كذا و غضبت من قوله و قلت له بأن لا يحاورني في تلك المواضيع لأنها عيب و قال لي بأنه يعتبرني زوجته و من حقه أن يتحاور معي في تلك المواضيع و قال لي بأنه يحب الجنس ….
صبرت على معاملته السيئة لي و غيرته المفرطة الغير العقلانية و في بعض الأحيان كان يتحدث عن عائلتي بشكل غير اخلاقي , عاد الى المغرب و التقينا و كان لطيفا نوعا ما معي في البداية لكنه لم يتكلم مع والدي عن الزواج و قلت له بأنه يجب عليه أن يتكلم مع والدي في موضوع الزواج لكنه أجابني بحجة أنه في عطلة و مازال لم يجد عمل في المغرب لكي يستقر و أقسم لي بالله بأنه يريدني للزواج و يحبني كثيرا , بعد ّذالك تظهور مستوى دراستي في الجامعة بسبب السهر ليلا و عدم ايجادي للوقت لمراجعة دروسي لأنه كان يغضب مني ادا قلت له اني اريد وقتا للدراسة ـ و أيضا ازدادت المشاكل بعدما رجع الى المملكة السعودية و بدأنا نتشاجر على أبسط الأمور فبدأ بسبي كلما تعصب و شتمي باقبح الكلمات (عاهرة…) و هددني بعد الزواج اذا تناقشت معه في أي موضوع سيهلكني ضربا و طلبت الفراق فهددني بتدمير حياتي و لن أجد السعادة أبدا بعد ذلك اكتشفت بأنه يخونني و افترقنا بعد 3 أيام اتصل بأخي و قال له بأنني كنت أتحدث معه و يريد الزواج , مضيت اسوأ أسبوع في حياتي و عانيت من أكتئاب و لم أعد أذهب الى الجامعة بعد 15 يوما رجعنا نتكلم مع بعضنا و قال لي لن أكون لأحد غيره أبدا و سيدمر حياتي ادا افترقت معه , أنا حائرة و كئيبة و مستقبلي يضيع لا اعرف هل أقبله زوجا أم ماذا؟ وكيف انهي علاقتي معه؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فرداً على استشارتك أقول:
– تواصلك مع هذا الشاب عبر النت خطأ كبير؛ إذ أنه رجل أجنبي عنك، ولا يحل لك بناء أي علاقة معه، ولعلك تدركين أن كثيراً من الشباب الذين يتواصلون مع الفتيات عبر شبكة النت إنما هم من الذئاب البشرية الذين ينصبون شباكهم لاصطياد الفتيات، ومن ثم يلعبون بمشاعرهن وصولاً إلى العبث بشرفهن، وما حديثه معك عن موضوع الجنس وليلة الدخلة، وأنه يعتبرك زوجته ومن حقه أن يتحدث معك بهذه المواضيع، وأنه يحبك، إلا من المقدمات التي يستخدمها هؤلاء المجرمون للوصول إلى بغيتهم، فاحذري من الاستمرار في التواصل معه أو مع غيره.
– من الأدلة على أنه يريد النيل منك ومن شرفك أنه صار يهددك بأنك إن فارقته سيدمر حياتك، وأنك لن تجدي السعادة أبداً.
– ماذا تفعلين بشاب لم يرتبط بك إلى الآن، وقد بدأ بسب أسرتك سباً مقذعاً، فكيف لو تزوج بك، وما ذكرت من أنه عنده غيرة مفرطة فليست غيرة، وإنما هذا تصنع يريد من خلاله التأثير عليك والحصول على مبتغاه قبل غيره؛ لأنه يعتقد أنك تتواصلين مع غيره، ولا تظني أنه يثق بك أو أنه فعلاً سيتزوج بك، بدليل أنه لم يفاتح والدك بالموضوع، ويتحجج بحجج في الغالب أنها مكذوبة، ثم أمعني في السبة التي سبك بها حين قال لك (عاهرة) فلا تظني أن هذه الكلمة زلة لسان.
– كان من المفترض أن نستخدم هذه الوسائل في الخير، لكن للأسف استخدمها البعض فيما يغضب الله؛ وحصل نتيجة للاستخدام الخاطئ هتك للأعراض، وطعن في الشرف، وتفكك للأسر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
– الذي أراه أن هذا الشاب غير جاد في موضوع الزواج وإنما يريد أن يدمر حياتك؛ ولذلك بدأ يضغط عليك ويهددك ويسبك السب المقذع، ويطعن في شرفك، وأدى إذعانك لضغوطاته للتأثير على مستواك الدراسي، وها أنت قد اكتشفت أن له علاقات مع فتيات أخريات.
– نصيحتي لك أن تُقبلي على دراستك؛ فأنت لا زلت صغيرة فالتعلق والخضوع لضغوطات هذا الشاب ومجاراته سيشوش فكرك، وسيؤثر على تحصيلك العلمي، وربما أدى إلى فشلك.
– لا تفكري بالزواج في هذه المرحلة، ورزقك سيأتيك في الوقت الذي قدره الله لك، وكوني حريصة أن يكون شريك حياتك صاحب دين وخلق كما أرشدنا نبينا عليه الصلاة والسلام حين قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صمام أمان للحياة الزوجية المطمئنة، وهما بالنسبة للزوجين كمثل الجناحين للطائر، وصاحب الدين والخلق إن أحب المرأة أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان.
– غيري رقم هاتفك، واقطعي التعامل مع شبكة الإنترنت، ولا تبالي بتهديدات هذا المجرم، وأتمنى أن يقوم أخوك بتغيير رقمه كذلك، فإن لم يمكن، فأتمنى أن تفهميه بما حدث؛ كي يكون متفهماً في حال اتصاله به، وليقوم بإيقافه عند حده.
– كوني على يقين أنه لن يحدث إلا ما قدره الله لك، فكوني متوكلة عليه، ووثقي صلتك بالله من خلال المحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل والأعمال الصالحة؛ تنالي السعادة في حياتك كما وعد الله تعالى من عمل ذلك فقال: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
– تضرعي إلى ربك وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة، وألحي عليه بالدعاء أن يصرف عنك هذا الشاب، وأن يكفيك شره وشر كل ذي شر واجتهدي أن تكون أسباب استجابة الدعاء متوفرة فيك، فالله الذي أمرنا بالدعاء وعدنا بالإجابة فقال سبحانه: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ).
أسأل الله أن يتوب علينا جميعا، وأن يصرف عنك شر هذا الشاب، ويوفقك ويسعدك، آمين.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:
http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20329


اضافة تعليق