تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

تحت المجهر

السائـل: ريحانة2015-12-08 23:13:40

نعم انا تحت المجهر ولا اعلم ما السبب !!
اولا انا مطلقة ابلغ من العمر 32 عاما وعندي طفلة والحمدلله على قضاءه وقدره وليست هذه المشكلة ولكن مشكلتي بدأت منذ الصغر والى الان اعاني مع إني اتخذت كل الطرق كي انهيها ولكن دون فائدة وهي اضطهاد وسيطرة والداي علي بكل قرارات حياتي
ولكن انا كنت انفذ اوامرهم من باب الطاعة اكثر من شقيقاتي واشقائي بحكم اني الكبرى فيهم .
اولا كنت في مراهقتي اعاني من السمنة وامي اجبرتني ان اطبق الرجيم القاسي وانا لا اتجاوز 15 عاما لدرجة انها توبخني وتقول إذا عصيتيني الله لن سيرضى عنك فطبقت الرجيم القاسي كي ارضيها فخف وزني لدرجة الهزال وانقطعت عني الدورة الشهرية تماما وذهب والدي بي للمستشفى وكشف الطبيب عن اسباب انقطاع الدورة وقال انه من سوء التغذية ووبخني ابي وقال ﻷمي وردت امي بقولها انا دائما انصحها انها لا تطبق الرجيم وان السمنة ستزول مع السنوات لكن ابنتك عاصية ولا تسمع الكلام . انصدمت من كلام امي وابي وبخني من عصياني ﻷمي ولم اسمع كلامها على حد قولها !! ومرت السنوات واخواتي كبروا بسن المراهقة وزاد وزنهم وقالت لهم لا تكونوا كأختكم تطبقوا الرجيم انها عصت كلامي . والله انها هي التي اجبرتني وربطت رضاها بتطبيق الرجيم القاسي
مرت السنوات وتحدث خلافات بسيطة مع اخواتي كسائر العائلات ودائما تنصفهم حتى لو أخطئوا في حقي الى ما تمادوا في أذيتي مع اني أبرها اكثر منهم مرت السنوات وتقدم لي خاطب سألنا عليه وظهر لنا مشكوك في امره ولن اتطرق الى الاسباب منعا للغيبة ولكن انا رفضت فأجبروني امي وابي عليه وانا اترجاهم ولكن لم يسمعوني فتزوجته و عاملته بما يرضي الله ولكن بالاخير طلقني ﻷنه غير كفؤ ورجعت إلى أهلي وما زالت امي تعاملني مثل السابق لم تتغيير واخواتي استغلوا هذه لمصالحهم الشخصية ﻷنهم متأكدين ان امي لا تنصفني وتحرض والدي علي تتهمني بأمور لم افعلها وكلام لم اقوله !! اخواتي يفتعلوا لي المشاكل كي اكون خادمتهم ولا يريدونني اكون مثلهم ناجحة في حياتي وموظفة ﻷنهن موظفات ناكحات في حياتهم العملية وافتخر فيهم امام الناس وافرح بنجاحهم ولكن هم عكس ذلك يغضبوا ولا يفرحوا إذا نكحت بأي شيء والله ان الحسد اراه بأعينهم لا اعلم لماذا مع انهن لم ينقصهم شيء والله ان امي تضربني وتسكب علي الماء امام ابنتي من اجلهم لو دافعت عن نفسي من أذية اخواتي ابي يأتي بالعصا مستعد لضربي ولكن اخي الذي لم يتعدى 15 يحميني منه نعم فقط اشقائي الذكور الذي لم يأذوني في حياتهم .. امي دائما نقول انتي رضيتي بالزوج الغير كفؤ فلا تؤذينا ولا تضعي اللوم علينا .. لماذا تقول هذا الكلام ولماذا تنكر انها اجبرتني عليه وابي خلفها بالاصرار عليه !! والله اني لم اؤوذيهم لماذا يتهموني بإتهامات باطلة لماذا لا يروا انفسهم لا يروا الحق من الباطل .. اخواتي الاناث والذكور اعطوهم كامل الحرية في اختياراتهم في الحياة اخواتي رفضوا كثير من الخطاب واهلي لم يغضبوا وانا غضبوا مني .. اخواتي عندما يختلفوا مع بعض بمشاكلهم اهلي لا يتدخلوا يقولوا كلكم بناتنا لا نريد ان ننصف احدا على حساب الاخر فيتركوهم يحلوا مشاكلهم وفعلا يرجعوا افضل من قبل وانا عندما يفتعلوا معي ولا اعلم ما السبب تأتي امي وابي مسرعين وينهالوا علي بالضرب والشتائم و يحضنوا الطرف الاخر دون ان يبحثوا عن اسباب الخلاف !! تناقشت مع اخواتي واهلي عن هذه الاسباب دون فائدة بل ينهالوا علي بالسباب والشتائم وخاصة امي هداها الله شوهت سمعتي عند والدي وتساعد اخواتي على الخطأ .. تعبت والله تعبت ابنتي اصبحت مهزوزة لانها ترى امها تنضرب وتهان امامها . حسبنا الله ونعم الوكيل

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فرداً على استشارتك أقول:

– الحياة كلها ابتلاء خيرها وشرها كما قال ربنا جل وعلا: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) والمؤمن يتقلب بين أجرين أجر الشكر وأجر الصبر، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وليس ذلك إلا للمؤمن).

– لا يوجد أب أو أم يبغض ولده أبداً، لكن الحرص الشديد على مصلحة الولد والمحبة قد تظهر للولد أنها كره وبغض، وقد يخطئ الوالد في التصرف أو في الأسلوب مع ولده، ليس لقصد الأذية، ولكن بدافع الحرص على المصلحة.

– لو عدت بذاكرتك قليلاً إلى الوراء، وتذكرت كيف كانت أمك تقلق عليك وتسهر بجانبك ولا تغمض عينها حين كنت تمرضين، فهل كان ذلك من منطلق حب أم كره من أمك؟ ولو تذكرت كيف كان والدك يقلق عليك ويسارع لشراء الدواء كي تتعافي من مرضك، هل كان ذلك ينطلق من كرهه لك؟ وهل كانا يتمنيان لك المرض؟ كيف ذلك وأنت بضعة منهما؟! وهل يتمنى الشخص أن تمرض قطعة منه؟!

– أنت الآن أم، وقد عانيت من تعب وألم الحمل ما عانيت، فتذكري يوم كنت جنيناً في بطن أمك كيف عانت من ألم الحمل، ثم من ألم الولادة، وتذكري يوم كانت أمك تعتني بك طفلاً وليداًن وكيف كانت تنظفك وتتبسم في وجهك حباً وسعادة بمقدمك، فهل يمكن أن تكون أبغضتك يوماً ما؟! ثم إن اهتمام الأم بالأصغر فالأصغر من الأبناء أمر طبيعي جداً؛ لأنه يحتاج الرعاية أكثر من الكبير، ولذا قد يجد الولد الأكبر غيرة في نفسه من ذلك التعامل، ويرى أن أي قسوة في توجيه الوالدين بغضاً له وليس الأمر كذلك، ولك أن تعتبري بما حدث نتيجة لغيرة إخوان يوسف عليه السلام كيف أنهم أخذوه بحيلة من والدهم ورموه في البئر.

– إن الشيطان الرجيم يحاول بكل وسائله أن يوجد العداوة والبغضاء بين الناس ويفرق بينهم، فيفرق بين والد وولد، وزوج وزوجة، وأصدقاء، فاستعيذي بالله منه ومن وساوسه وخواطره، وانظري في محاسن والديك وحقوقهم، ولا تعيري الزلات والأخطاء إن وجدت أي اهتمام.

– الولد لا يستطيع أن يؤدي حق والديه إلا إن وجدهما أو أحدهما عبدين فاشتراهما فأعتقهما، ولقد جاء رجل من اليمن يحمل أمه على ظهره يطوف بها حول بيت الله الحرام، فوجد ابن عمر رضي الله عنهما، فقال: يا ابن عمر، أترى أني قد كافأت أمي فقال له: كلا والذي نفسي بيده ولا بزفرة من زفراتها.

 

– اقتربي من أمك أكثر، وأعينيها في أعمال البيت، وكوني المبادرة بذلك، ولا تنتظري منها أن تقول لك افعلي كذا، ولا تقولي لماذا أخواتي لا يقمن بكذا، وبري بها وبوالدك، وقومي بخدمتهما، واطلبي منهما الدعاء والرضا عنك؛ وبهذا ستأسرين قلبي والديك، وستجدين تغيراً كبيراً بإذن الله، وإن وجدت في نفسك شعوراً بميلان أمك أو والدك إلى أحد إخوانك، فاستعيذي بالله من الشيطان الرجيم؛ فإن الوالدين قد ينشغلان عن بعض الأبناء أحياناً بحسب الظروف والأحوال، ولو كان عندك أكثر من ولد لشعرت بذلك بنفسك، فالأب تارة يتكلم مع هذا، وتارة يهتم بذاك، وليس هذا من باب تفضيل شخص وبغض آخر.

– التمسي دوماً لوالديك الأعذار، وابتعدي عن الاتهام؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم قد أوصانا بالتماس الأعذار لأخطاء الناس فقال: (ولا أحد أحب إليه العذر من الله) وفي بعض الآثار: (التمس لأخيك سبعين عذراً، فإن لم تجد فقل لعل له عذر لا أعرفه) فإذا كان هذا مع عامة الناس فمع الوالدين من باب أولى وأوجب.

– ما منا إلا وله عيوبه، فلو أنك جلست مع نفسك جلسة مكاشفة ومحاسبة، ونظرت في عيوبك؛ فلعلك تجدين في نفسك بعض السلوكيات الخاطئة قد تكون السبب في غضب والديك، فإن بعض الناس في حال الشكوى ينظر إلى عيوب المشتكى به ويضخمها، ولا ينظر إلى عيوبه، ولو نظر إليها صغرها ولم يعتبرها شيئاً.

– لا تيأسي من روح الله؛ فنصيبك في الزواج سيأتيك في الوقت الذي قدره الله لك، وأكثري من الدعاء: (اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها) وسيعوضك الله خيراً مما أخذ منك.

– وثقي صلتك بالله تعالى، فحافظي على الفرائض، وأكثري من الأعمال الصالحة؛ تعيشي بسعادة، وهذا وعد الله لمن عمل الصالحات قال ربنا تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

– أكثري من قراءة القرآن الكريم وسماعه؛ فذلك من أسباب جلب الطمأنينة للقلب كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

– الزمي الاستغفار، وأكثري من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهما من أسباب تفريج الهموم والضوائق ،كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تُكْفَى هَمَك).

– عودي نفسك على كظم غيظك والسيطرة على أعصابك عند الغضب من أي شخص إذا وجه لك أي إساءة؛ لتكون نفسك قوية، وواجهي إساءة الآخرين بالابتسامة والصفح والعفو عمن أساء إليك؛ تعيشي بسعادة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) ومعنى الحديث: ليس القوي الذي يصرع الناس أرضاً ولكن القوي الذي يمسك أعصابه عند الغضب، وحين قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني. قال له: لا تغضب. فردد مرارا فقال: لا تغضب.

– أصلحي ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين الناس، فعن معقل بن عبيد الله الجزري قال: كان العلماء إذا التقوا تواصوا بهذه الكلمات، وإذا غابوا كتب بعضهم إلى بعض أنه: من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن اهتم بأمر آخرته كفاه الله أمر دنياه.

– اجتهدي وجاهدي نفسك كي تحسني التعامل مع كل أفراد أسرتك وتكسبي قلوبهم، وكوني دائماً متواضعة ومتسامحة ومتغافلة عن كثير من زلاتهم وتصرفاتهم؛ فالحياة لا تستقيم إلا بالصفح والعفو والتغافل والتغافر، ولو عرف الله صدق نيتك ومجاهدتك لوفقك وهداك سبله المستقيمة قال تعالى: ((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).

– نرحب باستشاراتك في حال أن استجد في قضيتك أي جديد.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يكتب أجرك، ويسعدك، ويرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذه الحياة، إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في  موقع مستشارك الخاص:

http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20354

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق