السلام عليكم.
زوجي دائماً يردد سيرة الزواج بالثانية، فهو مستطيعٌ مادياً، ويقول لي: إنه لا يريد الزواج دون علمي، وإنه لن يتزوج إلا برضاي، وأن غرضه من هذا الزواج تكثير نسله، وأنه لن يتزوج إلا حين يوفر لي بيت ملك، ولكني أتضايق من ذكره لي الزواج، فأنا غير مقصرة في حقوقه، فهل يحق لي الاعتراض على زواجه؟ هو ليس نيته الزواج في الوقت الحالي، ويقول فقط إنه يريد أن أكون على علم بأنه سيتزوج. أريد منكم نصيحة لي ماذا أفعل؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحباً بك أختنا الكريمة في موقع مستشارك الخاص، وجواباً على استشارتك أقول:
إنني أقدر غيرتك وما تجدينه في نفسك جراء رغبة زوجك بالزواج بثانية، ولا شك أن طلبه للزواج ليس لعيب فيك أبداً، ولا يدل على أنك مقصرة في حقه، ثم إن زوجك يحبك جداً، بدليل أنه لا يريد الزواج بغير علمك، ويطلب رضاك في زواجه بثانية، وسيوفر لك بيتاً يكون ملكاً لك، ولو كان لا يحبك لتزوج بدون علمك، ولما استطعت أن تمنعيه، ولعلك تؤمنين أن الله أحل للرجل أن يتزوج بأربع، فقال سبحانه وتعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا} ولا يجوز لك أن تعترضي على زواجه، ولكن يجوز لك أن تحاولي إقناعه بالعدول عن رأيه برفق ولين، فاستخدمي كل ما أعطاك الله من صفات الأنوثة لكسب قلبه وتوجيهه نحو العمل وفتح المشاريع التجارية، بدلاً من فتح مشروع زواج، وحذريه من شتات الوقت والقلب، وكثرة الأبناء، ومسؤولية التربية، وغير ذلك، وعليه أن يعلم أن تكثير النسل لا يكون بالعدد كما يفهم البعض، ولكنها المكاثرة النوعية، وما وقعت الأمة فيما وقعت فيه لقلة عددها، ولكن للغثائية التي فيها، وطالما وهو لن يتزوج في الوقت الحالي، فلا تحملي الهم؛ فلعل الله يحدث بعد ذلك أمراً، فإن بقي مصراً على أن يتزوج فلا تقفي بوجهه بحال، ولكن اطلبي منه أن يكون عادلاً، وحذريه من مغبة الظلم؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل).
وهذه وصيتنا لك بتوثيق الصلة بالله، والإكثار من الأعمال الصالحة؛ فإنها ستجلب لك الحياة الطيبة كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} والإكثار من تلاوة القرآن الكريم، وحافظي على أذكار اليوم والليلة، فإن ذلك يجلب لك طمأنينة القلب، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} وعليك بالتضرع إلى الله بالدعاء وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة أن يصرف عن زوجك فكرة الزواج بثانية، واجتهدي في أن يتوفر فيك أسباب إجابة الدعاء، فالله لما أمرنا بالدعاء وعدنا بالإجابة إن توفرت الشروط وانتفت الموانع، فقال: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}.
أسأل الله تعالى أن يسعدك ويقيك من كل مكروه، إنه سميع مجيب.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:
http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20445


اضافة تعليق