رزقني الله بزوجة صالحة مطيعة طيبة، ومن بيت طيب.
مشكلتي باختصار: أني قد علمت أنّها وفي مرحلة الثانوية أخبرتها صديقتها (الانتيم) بأنَّ أخاها وهو زميلهم وفي نفس فصلهم الدراسي يريد خطبتها فردت: (بعد الامتحانات ربّنا يسهل)، فتحدث مع ابن أخيها الذي هو في نفس العمر أيضًا الذي أعطاها الهاتف كي ترد على ذلك الشخص بالإيجاب، ومع مرور الوقت تحدثوا هاتفيًا في أمور الدراسة فقط، وقد أقسمت على ذلك، وأنا مصدقها، وأقسمت أنها لم توافق، وأنَّ الفترة كانت من شهرين إلى 3 شهور، وبعد الامتحانات لم يتقدم، وقد علم أبيها بالأمر فنهرها، وقد اعتذرت وأخبرته أنّها لا تود الزواج الآن من الأساس؛ فهي صغيرة، وانتهى الأمر.
ولكن مع بداية الجامعة اتصل بها كثيرًا هذا الشخص، وردت عليه مرة أو أكثر بأنَّ أهلها لن يوافقوا، وبأنها أيضًا غير موافقة، ثم أخبرته لو أردت التقدم فهناك طرق غير التحدث معي، لأني لن أقبل ذلك، ولأنها طيبة كانت تخاف من هذا الشخص لأنَّه أخبرها بأنّه سيتزوجها غصب عن أي شخص، فرأته مرة في الجامعة، وأخبرته برفض الأهل وبرفضها الزواج، وحاول في مرة التحدث معها في الشارع فضربته بالقلم، وانصرفت، لكن ظلت لفترة تراودها بعض الكوابيس لهذا الشخص لخوفها منه، وانتهى الحوار.
مشكلتي: تراودني الشكوك لأنَّ طبية بيئتنا (أنا وهي) ترفض مثل هذه الأمور تمامًا، وأنَّه ليس هناك حديث بين الشاب والفتاة إلا بعد الخطوبة أو بعد التقدم بصفة رسمية.
أتمنى معرفة كيفية القضاء على هذه الشكوك نهائيًا؟ وما هي أسبابها؟ وكيفية نسيان هذا الأمر والتركيز على الإيجابيات؟ لأني أفكر بشكل سلبي كبير طوال الوقت، وفي أشياء غريبة تدمر حياتي، الرجاء الإفادة.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
من فضل الله عليك أن رزقك بزوجة صالحة ومطيعة وطيبة ومن بيت طيب، ومثل هذه النّوعيات من النّساء ينبغي أن يعضّ عليها الزَّوج بالنواجذ، وألا يفرّط فيها؛ يقول النَّبي صلى الله عليه وسلم: ((من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة))، والمرأة الصالحة خير ما يكتنزه المرء كما قال عليه الصلاة والسلام: ((ألا أخبرك بخير ما يكتنز المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته)).
ومن صفات الزوجة الصالحة: طاعتها لزوجها كما قال عليه الصلاة والسلام: ((ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله تعالى خيرًا من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته أو حفظته في نفسها وماله))، ومن الطبيعي جدًا أن يحدث شيء من الحديث في حال أن أراد شخص أن يتقدم لأي فتاة، بل قد ينظر إليها ولا يعجبها، أو العكس، فيجب عليك ألا تلتفت لذلك لا من قريب ولا من بعيد.
والأصل في التعامل بين الزوجين: الثقة، ولا تُبنى البيوت إلا بذلك، ويجب عليك أن تحذر من وساوس الشيطان الرجيم وخواطره؛ لأنَّه حريص على التفريق بين الأزواج، فلا تعول على ما حدث، ويجب أن تصدق زوجتك فيما تقول، واقطع طريق الشكوك؛ فإنّها إن تأصلت في نفسك أفسدت حياتك، فإن أتتك تلك الوساوس والشكوك فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم كما أمرنا الله بقوله: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله تعالى، وتوثيق الصلة به من خلال فعل الواجبات، والإكثار من النوافل، وكثرة التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى أن يصرف عنك وساوس الشيطان وخواطره، وأن يسعدك في حياتك مع زوجتك، وأسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:
http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=20909


اضافة تعليق