نعم الله عز وجل تبارك وتعالى على بني آدم كثيرة لا يحصيها إلا الله عز وجل على أن سخر له وهيأ له هذه النعم المتتالية والمتكاثرة بل والمتجددة على مر الأيام …
خطبة بعنوان : ( شكر النعم)
العناصر:
1- سعادة الإنسان 2- خواء المناهج 3- غياب القدوة 4- مرجعية الكتاب والسنة 5- دور الآباء 6- التوسط في التربية .
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) سورة آل عمران آية (102).
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً )) سورة النساء آية (1).
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (71))) سورة الأحزاب الآيات (70-71).
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
فإن نعم الله تبارك وتعالى على بني آدم كثيرة لا يحصيها إلا الله عز وجل:((وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ )) سورة إبراهيم آية (34).
فنعم الله عز وجل تبارك وتعالى على بني آدم كثيرة لا يحصيها إلا الله عز وجل على أن سخر له وهيأ له هذه النعم المتتالية والمتكاثرة بل والمتجددة على مر الأيام وإن الله جل وعلا خلق السموات والأرض جميعا منة ونعمة على هذا الإنسان فسخر الجبال وسخر له وألان له الحديد وجعله يصنع ويخترع ويوجد أشياء لم تكن معلومة لمن سلف من الناس وهو المذكور في قوله تعالى ((…وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ )) سورة النحل آية (8).
وإن من نعم الله عز وجل بها هذا الإنسان تلك المركوبات التي يركب عليها الإنسان ويحمل عليها أثقاله وتبلغ به إلى بلد لم يكن بالغه إلا بشق الأنفس إننا لا نستشعر هذه النعمة وهذه النعم التي أنعم الله تعالى بها علينا فإن من الناس من يستخدم هذه النعم في ما يسخط الله عز وجل ونستعملها في ما ينزل الضرر على نفسه وعلى الآخرين.
وقال الله جل وعلا :((وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ)) سورة النحل آية (5).
ويقول سبحانه : ((وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ)) سورة النحل آية (7).
وقال أيضا : ((وَالَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ (14))) سورة الزخرف الآيات (12-14).
هذه نعم من نعم الله عز وجل أنعم بها على هذا الإنسان فإذا كان أسلافنا ما كانوا يعرفون سوى الخيل و البغال والحمد والجمال وكانوا يعرفون سفنا تصنع صناعة بدائية وربما جاءت الرياح فكفأتها يمنيا وشمالا في عرض البحر كسرتها و أغرقت من فيها ولم ينج إلا من كتب الله تعالى له النجاة لقد أوجد ربنا تعالى وخلق لنا وفي الآونة المتأخر وسائل حديثة من هذه الوسائل السيارات بمختلف أحجامها وأشكالها و الطائرات و الباخرات كل هذه النعم آيات من آيات الله عز وجل واجب على العبد أن يشكر الله عز وجل و أن يستحضر شكر الله تعالى حين استعمال هذه الوسائل سواء كانت وسائل بدائية أو كانت وسائل متطورة حديثة لأنها من نعم الله عز وجل ولولا يستخير الله عز وجل لهذا الأشياء لما استطاع الإنسان أن يقودها إذا نظرت إلى الحصان علي سبيل المثال أو الجمل ذلك الحيوان الذي لو استوحش وتوحش وجمح على صاحبه لما استطاع أن يقوده ولما استطاع أن يوجهه لما استطاع أن ينيخه ولما استطاع أن يحمل عليه سيئا من أثقاله أو يركب على ظهره ولكن الله تعالى قد سخره وهيأه فيأتي الطفل الصغير ويأخذ بخطامه وينيخه وربما ركب عليه وسار عليه إلى أماكن شتى وتعلم بعض الكلمات التي بها يقف و بها ينيخه وبها يتحرك ويشير إليه بالتحرك يمنة ويسرة .
وهكذا أيضا هذا الحديد القوى الذي سخره الله تعالى بواسطة هذا الإنسان و الله تعالى يخلق ما يشاء يخلق ما نعلم كما قال تعالى أن الإنسان وما يصنع أنما هو من خلق الله تعالى :((وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ)) سورة الصافات آية (96).
فما يعمله الإنسان هو من خلق الله تعالى فانظر كيف استطاع هذا الإنسان بتوفيق من الله عز وجل أن يسخر هذا الحديد وأن يطوعه وأن يشكله بأشكال وأحجام مختلفة وكيف هيأ له استخراج النفط من باطن الأرض كيف هيأ له أن يستخرج من هذا الخام أنواعا متعددة من المحروقات فهذا يصلح لهذا النوع وذاك يصلح لنوع آخر وذاك لا يصلح إلا المحركات معينة مثل تربينات الكهرباء وما شاكل ذلك .
وكيف أن الإنسان استطاع أن يطور هذه المحركات من محركات بدائية إلى محركات عليه يصل بها إلى سرعة فائقة تكون في الحياة وكيف استطاع هذا الإنسان أيضا يخترع وقودا من أنواع آخرى في ما لو نفد ونضب هذا البترول الذي يستخرج من باطن الأرض وهلم جر إن هذه نعم تستحق شكر الله عز وجل .
ومن الآداب في حال قيادة هذه المراكب الإنسان إذا ركبها وأراد أن يحركها أن يأتي بالأذكار المشروعة التي شرعها نبينا صلى الله عليه وسلم والتي وردت في كتاب الله عز وجل فمن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لنا في حال قيادة السيارة أن نذكر الله عز وجل : ((الله أكبر الله أكبر الله أكبر بسم الله ))ثم تقول : ((سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ (14))) سورة الزخرف الآيات (13-14).
وهكذا كل من يركب مثل هذه النعم ومثل هذا المراكب عليه أن يأتي بهذه الآداب الأمر الثاني أن تكون هذه المراكب فعلا نعما يشكر الإنسان ربه جل وعلا الذي هيأ له هذه المراكب والذي سخر له هذه المراكب فإذا سار فليسر بالسكينة والوقار كما قال صلى الله عليه وسلم وهو يسير من عرفة إلى مزدلفة عليكم بالسكينة يعنى سيروا برفق ولين وبطء بحيث لا يظهر على أحدكم عجبا ولا إسراعا لأن في ذلك قتل وإزهاق للأرواح وفيها مدافعة للمشاة وفيها التظيق على هؤلاء أن هذا كله يدخل تحت قول الله تعالى عز وجل :((وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً )) سورة الإسراء آية (37).
وأيضا داخل في الآيات الأخرى التي تحض على أن يمشي الإنسان مشيا فيه السكينة وفيه الوقار إن استخدام هذه النعم في غير وما وضعت له واستخدام بطريقة جنونية في الأماكن التي لا يسمح فيها بالسرعة بل إن السرعة من حيث هي قد تؤدي بالإنسان في بعض الشباب في بعض البلاد الإسلامية طولا وعرضا من اللعب بهذه المحركات والناس ينظرون إلى تلك الحركات البهلوانية فيؤدي إلى قتل العشرات وتكسير العشرات وترويع المئات من هؤلاء الناس المتفرجين الذين يصفقون لمثل هذه الحركات التي يؤدبها أولئك الذين ليس عندهم في الحقيقة عقول .
والذين استخدموا هذه الآلات في غير ما يرضى الله عز وجل أن رص الشوارع وتعبيدها وتوجيها الوجه الصحيحة إنما تخدم الفرد وتخدم المجتمع وتنبأ عن ظواهر صحيحة وتنبأ كذلك عن حضارة وتقدم لأي شعب من الشعوب تسلك هذا المسلك فالدول حيثما تعبد الشوارع وتخططها يجب أن تحترم هذه التخطيطات ويجب أن تحترم هذه الشوارع ويجب أن تعطي هذه الشوارع حقها كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال : ((إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ فَقَالُوا مَا لَنَا بُدٌّ إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا قَالَ فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا قَالُوا وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ قَالَ غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ))[1].
ذكر الحديث من حق الطريق في حال استخدام هذه الآلات أن الماشي يقدم على الراكب ألا ترى أن الراكب يسلم على الماشي وأن القائم يسلم على القاعد فكلما كان الإنسان في نعمة من نعم الله تعالى وجب عليه أن يتواضع فالراكب على السيارة يجب أن يفسح الطريق للمارة من الناس وأن يجعل الأولية لهم ولا يضايقهم في الطرقات بل إن على الدولة مسئولية عظمى في تعبيد هذه الشوارع وفي ترميم تلك الحفر التي ربما تبقى في الشوارع أشهر معدودة بل أن بعض الشركات التي تقيم حفريات في الشوارع و لا تضع علامات ولا إضاءات في الليل مما يؤدي إلى سقوط المارة فيها ومما يؤدي إلى سقوط السيارات فيها فكم من أرواح أزهقت في الطرق السريعة العامة نتيجة لتلك الحفريات ولتلك التوسعات في أماكن ليس فيها إضاءة أودت بأرواح كثير من الناس وهذا كله تتحمل الدولة وتتحمل وزره إدارات المرور وتتحمل وزره تلك الشركات .
والواجب معاقبة تلك الشركات التي لا تضع هذه العلامات الإرشادية التي تحافظ على الأرواح يحلو لأنظمة المرور أن يصرخ في الناس ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة نعم لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ليس فقط بالسرعة الجنونية ولكن لا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة في وضع الحفريات و تلك الحفر المتواجدة في الشوارع طولا وعرضا في البلاد هذا كله أيضا يؤدي بالناس إلى التهلكة والواجب على الدولة أن تحافظ على الأرواح منتسبيها ومواطنيها أيا كانت هذه الدولة.
السرعة أيها الإخوة : بل نظام المرور وضع في الجملة وفي غالبه بعدل ووضع في حملة من أجل الحفاظ على الأرواح ومن أجل أن يسير الناس سيرا متوازيا وسيرا متساويا من أجل أن يحافظ على السكينة و الوقار ويحافظ على النظام والهدوء ويحافظ على النظام والهدوء ويحافظ أيضا على إظهار الأمة بمظهر راقي وبمظهر في غاية من التأدب فوضعت القواعد والقوانين التي تنظم هذا وإن بعض الناس ممن لا يحترم إشارات المرور وأماكن الوقوف المحددة لها هذا في الحقيقة شخص لا يعيش في وقت يتطور فيه الناس بل إنه يعيد الناس إلى العصور الماضية حيث الفوضى وحيث المزاجية فالواجب على كل مسلم ملكه الله تعالى من هذه الآلات أن يشكر الله تعالى على ذلك وأن يسير فيها بسكينة ووقار وأن يتأدب بالآداب التي أدبنا الإسلام بها وأن نظهر أنفسنا وأمتنا بالمظهر اللائق بها أدبا وتطورا وحضارة وتقدما .
وإن على إدارة المرور التي تسن مثل هذه الأنظمة أن تتقي الله عز وجل في نفسها فالواجب عليها أن تفرض هذه الأنظمة أن تأخذ بأيدي السفهاء من أولئك الذين يأكلون أموال الناس بالباطل فيأخذون الرشاوى من أجل السماح لمن يخالف مثل هذه الأنظمة والواجب على هؤلاء أن يأكلوا لقمة حلالا والواجب على إدارة المرور أن تجعل لهم نسبة من المخالفات التي يضعونها على أولئك الذين يخالفون فإذا كانت المخالفة تبلغ مثلا كذا وكذا يعطى له 50% أو عشرة في المائة فيأكل حلالا أموال تدر على مثل هذه الإدارات تذهب هدرا يعطى كل واحد من هؤلاء حقه ويعطى كل واحد من هؤلاء عربة أو درجة يستطيع أن يسير فيها من شارع إلى آخر ونقسم المدينة إلى شوارع أو مربعات بحيث كل واحد أو اثنين يلتزمون بهذا المربع ويحافظون فيه على النظام والسكينة و الوقار حتى تظهر البلد بالمظهر اللائق بها إذا جئت إلى الأماكن الضيقة في أوساط الأسواق تجد الوقوف وقوفا مزريا هذا يقف طولا وهذا يقف عرضا وهذا يقف بجوار ذاك فلا تكاد تجد موضعا تضع فيه بسيارتك ثم بعد ذلك يقال الحفاظ على النظام والحفاظ على السكينة والحفاظ على الوقار إنها هزات وطفرات ما بين حين وآخر تسن هذه القوانين فلا يعمل بها سوى شهرا أو شهرين ثم تعود الأمور إلى ما كانت عليه بهذه الطريقة لا يمكن أن تفرض هذه الأنظمة ولا يمكن أن يتقدم الناس ولا يمكن أن يحترم الناس أنظمة وقوانين كهذه تثبت بين الناس السكينة والوقار وحفظ النظام بين الناس فالواحد منا عليه أن يتق الله عز وجل وأن يعلم أن المحافظة على مثل هذه الأنظمة فيها طاعة لله أولا ثم طاعة لولي الأمر ما لم يؤمرون بمعصية لله عز وجل إنك لو قطعت إشارة المرور الحمراء فجاءت سيارة ثم صدمتك وأودت بحياتك أنك في هذا قد نحرت نفسك وتسببت في قتل من بجوارك فأنت آثم بمثل هذه الطريقة وهكذا أيضا من المكان الذي لا يسمح لك فيه بالسرعة ريادة عن 60% أو 80% في الساعة فإذا زادت على هذا وتسببت في انقلاب سيارتك ثم مت فأنت في الحقيقة نحرت نفسك وهذه الأنظمة ليست واجبا عليك أن تنفذها بحذافيرها بمعنى أن تنفذ السرعة القصوى فلك أن تتدنى عن ذلك فإذا سمح بمائة وعشرين لك أن تمشى بمائة وإذا سمح بالمائة لك أن تمشى بالثمانين والتسعين بحيث لا تتسبب في إعاقة سير الناس في الطرق العامة والطرق السريعة لا تبطأ بحيث تسبب في إعاقة الناس بل ربما تسبب في وحوادث .
فعلى المسلم أن يعي مثل هذه القضايا التي تحافظ على النظام وتحافظ على الأرواح وتحافظ على الأنفس وتحافظ على الأموال كذلك.
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.
الخطبة الثانية :
الحمد لله كفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:
أيها الإخوة الفضلاء :
إن هذه النعم التي أنعم الله تبارك وتعالى بها على الناس قد ملأت الأرض سهولا وجبالا ووديانا وصحارى صار كل بيت لا يخلو من سيارة بل في بعضها لا يخلو أحيانا أن تكون بعض البيوت فيه من السيارات عدد الأفراد أيضاف إلى ذلك سيارة أخرى ربما لشراء حاجات البيت هذه نعم من نعم الله عز وجل فبتالي فإن مسئولية التوعية في قيادة هذا السيارات مسئولية تكاملية فالتوعية من المدرس وفي مدرسته لطلابه ومن الأستاذ في جامعته ومن الأب والأم في البيت وهكذا الإعلام يجب عبه أن يضطلع بالمسئولية وأن يخصص دقائق لتوعية الناس بمخاطر السرعة ويخصص دقائق لتعليم الناس هذه الأنظمة وكذلك مدارس تعليم قيادة السيارات يجب عليها أن تكون أمنية وأن تكون مؤتمنة بحيث يعرف أن يضع سيارته وكيف يوقفها ومتى تستعمل المنية وأين يحظر عليه استعماله إلى آخر تلك التعليمات وما هي السرعة المحددة في داخل المدن وخارجها وما هي الإشارات التي تعلمه ذلك ومن ثم فإن هذه تبقى نظرات ويبقى بعد ذلك التطبيق على أولئك الذين بأيدهم السلطة في مراقبة تلك المخالفات وهذه المخالفات إن لم يؤخذ فيها بأيدي أولئك السفهاء الذين يزهقون الأرواح ويعلقون الناس ويرعبونهم ويخوفونهم فإن الأمور ستبقى على ما هي عليه من الفوضى بل ربما تزداد فالغنى أيها الإخوة مطغي :((كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) )) سورة العلق الآيات (6-7).
ولهذا تجد في الأعراس ربما تقطع بعض الشوارع أحيانا وتفعيل حركات جنونية تؤدي إلى انقلاب بعض السيارات بمن فيها وربما كانوا راكبين في بعض مكشوف خلف السيارة فتنقلب السيارة رأسا على عقب وربما قتل خمسة أو عشرة من أولئك الناس أطفالا وشبابا و كبارا هذه الحركات الجنونية واجب متابعتها وواجب منعها كما تمنع كما تتابع تلك الطلقات النارية التي تزعج الناس وتقتل الأبرياء ويصيب كثيرا من الناس تلك العبارات الطائشة وغيرها من المتابعات التي يجب أن يكون فيها ألأمر حاسما حتى يثبت النظام وأما أن يلتقي بعضهم بدراهم معدودة يأكلها سحتا ويأكلها ظلما وخيانة لهذه الأمة فإن مثل هؤلاء الناس لا يمكن أن تثبت بهم أنظمة بمال من الأموال فشكر الله تعالى على هذه النعم أن تستخدم الاستخدامات الصحيحة وأن يكون الإنسان فيها شاكرا لله عز وجل معترفا لله تعالى بهذه النعم لا يتبختر فيها على الناس ولا يتبختر ولا يخفهم ولا يقلقهم هذا شكر الله تعالى لمثل هذه النعم التي تثرى على هذا الإنسان والتي يبقى بعضها ربما على سبيل الدوم .
و الحمد لله رب العالمين.



اضافة تعليق