تابعنا على

إنتاجات الشيخ خطب مفرغة

المرأة وخطبة الجمعة

إن الحفاظ على هذا الدين العظيم وظيفة كل مسلم فيجب علينا أن نحافظ عليه وأن نقاوم جميع الدعوات التي تظهر لتخريبه.

المرأة وخطبة الجمعة

العناصر:

1-     وجوب طاعة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام .

2-     خطورة البدع .

3-    واجب المسلمين نحو دينهم .

4-    ليس الذكر كالأنثى .

5-    المخرج من الفتن .

الحمد لله ذي الفضل والامتنان يمن على من يشاء بهدايته للإيمان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة توجب لمن قالها عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها دخول الجنان وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أنزل عليه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى والفرقان .

صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين له بإحسان وسلم تسليما كثيرا .

أما بعد:

عباد الله :

إن الله سبحانه أمرنا بطاعتة والاستلام لأمره فقال سبحانه (( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول))[1]

وقال سبحانه (( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما))[2]

وقال سبحانه (( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول أن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا))[3]

ولا يصح إيمان امرئ إلا بالخضوع والرضاء لأوامر الله عز وجل فإن هذا ركن عظيم من أركان الإيمان فإذا اعترض معترض حكم الله انتقض إيمانه.

 

عباد الله :-

أن الله تعالى : هو الحكم العدل وقد حكم في كتابه بأحكام شتى واجب على المسلم قبولها وعدم الاعتراض عليها يقول سبحانه (( إن الحكم إلا لله))[4]

ويقول سبحانه (( والله يحكم لا معقب لحكمه))[5]

ولقد أرسل الله إلينا رسوله محمد عليه الصلاة والسلام فعلمنا أحكام ديننا ولم يترك خيرا إلا ودلنا عليه ولم يترك شرا إلا و حذرنا منه.

قال : سلمان الفارسي ((لقد علمنا نبينا عليه الصلاة والسلام كل شيء حتى الخراءة أمرنا ألا نستقبل القبلة ببول ولا غائط)) [6]

وقال : أبو ذر رضي الله عنه (( توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من طائر يقلب جناحيه إلا ويذكر لنا منه علما))

وحذرنا عليه الصلاة والسلام من محدثات الأمور فقال (( كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة))[7]

ففي الآونة الأخيرة حيث جهل المسلمون دينهم واستسلموا لأعدائهم وصار بعضهم يوالي أعداء الدين بل وبعضهم يطالب بتطبيق قوانين ومناهج الغرب بحلوها ومرها ولقد أراد أعداء الدين إفساد أتباعه المسلمين فأطلقوا الحريات بزعمهم خاصة بالمرأة لتخرج كما تشاء وتخرج بلا ضوابط وتختلط بين الرجال لإثارة شهواتهم ويعم الانحلال ويحدث اضطراب الأمن في المجتمع .

عباد الله :

إن الحفاظ على هذا الدين العظيم وظيفة كل مسلم فيجب علينا أن نحافظ عليه وأن نقاوم جميع الدعوات التي تظهر لتخريبه.

وإن مما خرج علينا مؤخرا ما حدث في أمريكا والصين في قيام بعض النساء (( قليلات العقل والدين )) بالخطبة والصلاة يوم الجمعة .

والإعلان أن هناك منظمات سترعى هذا الموضوع وأن هذه القضية ما هي إلا إحدى القضايا في قائمة طويلة ضمن حقوق المرأة .

 

إخوة الإسلام:

إن المنافقين من أبناء جلدتنا قد فرحوا بهذا الحدث فرحا شديدا وقام دعاة المساواة بين الجنسين يقولون : لم تنكرون هذا الأمر لم لا تخطب المرأة لم لا تؤم الناس؟

أن هذا احتكار أين العدل ؟ ووصفق لهم جهال الناس .

ولكن عامة المسلمين ولله الحمد أنكروا هذا العمل المشين.

ولولا انتشار هذا الخبر وعودته من جديد ولا يزال ا لكثير من الناس يتحدثون حوله كما تكلمت إذ أنه من البديهات المعلومة أن الصلاة وخطبة الجمعة لا تكون إلا للرجال أما المرأة فليس واجبا عليها الصلاة في جماعة بالمسجد وليس واجبا عليها أيضا صلاة الجمعة ولكن إذا حضرت أجزأتها لقوله عليه الصلاة والسلام (( لا تمنعوا أماء الله مساجد الله ))[8]

ولهذا فإن هذه المسألة ليس خلافا فقهيا ولكنها جزء مخطط مدروسا لإغواء و إفساد المرأة

بل هذا جزء من المناداة بمساواة المرأة بالرجل مشيا على المنهج الغربي واتباعا لسنن اليهود والنصارى الذين حذرنا منهم ومن السير ورائهم نبينا عليه الصلاة والسلام حيث قال (( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا اليهود والنصارى قال فمن القوم ))[9]

أي هزو وسخرية أن تقوم امرأة تخطب الجمعة وتصلي بالرجال .

إن الواجب على الجميع الدفاع عن هذا الدين وإلا فسيشمل العقاب والدمار على الجميع الصالح والطالح.

فإننا كما شبهنا النبي عليه الصلاة والسلام بالراكبين على سفينة فقال (( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب قوم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم فقالوا : لو أنا خرقنا في نصبينا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا و إن هم أخذو على أيديهم نجو ونجو جميعا))[10]

قال سبحانه (( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر))[11]

إنه لا يجوز أن يقال : هذا حدث حصل في أطراف الدنيا فلا يهمنا شأنه لا بل لابد من مواجهته فالعالم قد صار كالقرية الواحدة .

وما يصيب المسلم في أي مكان من بلاد العالم يؤثر على جميع المسلمين من أقصى الأرض وأدناها.

ولقد كان منهج الصحابة رضي الله عنهم التصدي للمخالفات والبدع من على منابر المساجد .

إن هذه الخطوة التي ليس لها سابقة في الإسلام إنما يراد بها إفساد أعظم أركان الإسلام العملية وهي الصلاة التي قال : فيها نبينا عليه الصلاة والسلام (( لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة كلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم وأخرهن نقضا الصلاة ))[12]

 

أيها المسلمون :-

منذ أن بعث الله نبينا عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا لم يحدث أن امرأة صعدت على المنبر لتخطب بالناس ولا وقفت أمام المحراب لتصلي بالناس .

هذه أول بدعة في هذا الباب تقوم به امرأة جاهلة مغفلة وإن كانت حاصلة على درجة الدكتوراه فهي دكتورة في الغفلة والجهل والتمرد على الشرع .

أسأل هذه الدكتورة سؤالا من أعلم أنت أما نساء النبي عليه الصلاة والسلام وعلى رأسهن عائشة رضي الله عنهن أجمعين فلقد كانت عالمة وفقيهة وخطيبة مفوهة وعندها من الجرأة والشجاعة الكثير ومع هذا لم تفعل فعلة هذه المرأة .

ومن أعلم هذا الدكتورة أم نساء الصحابة الفقيهات وهكذا قل مع النساء التابعين وعلى رأسهن عمرة بنت عبد الرحمن وحفصة بنت سيرين .

فهذا إجماع عملي على مر العصور أن المرأة لا تصلح لهذه الأعمال وهذه الدكتورة خرقت هذا الإجماع .

لا شك أيها الإخوة أن هناك فروقا بين الرجل المرأة فلكل واحد منهما ما يناسبه.

قال الله تعالى (( وليس الذكر كالأنثى))[13].

وقال سبحان (( الرجال قوامون على النساء))[14]

وقال عز وجل (( وللرجال عليهن درجة))[15]

وأما قوله عليه الصلاة والسلام(( إنما النساء شقائق الرجال))[16]

فهذا ليس من جميع الوجوه وإنما في الأحكام ما خصه الدليل ومن التفرق هذه القضية ويقول عليه الصلاة والسلام (ما رأيت ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن))[17]

أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل قلن بلى قال: فذلك نقص عقلها : أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قلن : بلى قال: فذلك نقصان دينها )) هذا النقص لا تؤاخذ به المرأة هو جبلي خلقي .

وجعل الله عقل الرجل في الجملة والعموم  أقوى وأناط به أشياء لم ينطها بالمرأة وجعلها أقدر من الرجل على الأمومة والحضانة والحمل الرضاع .

والبعض يقول : ما المانع أن تكون خليفة ورئيسة .

الله أكبر هكذا يريدون تحطيم الأسر يريدونها أن تختلط بالرجال تقود السيارات والطيارات وتفتح المعارض وتسابق وتكون سكرتيرة ومضيفة فوق الطائرة

عباد ا لله أن المجتمع الدولي بأسره لم ينجح في حل مشكلة البطالة بين الرجال فأراد أن يزج بالنساء في هذه المعمعة يقول عليه الصلاة والسلام (( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ))[18]

فالأمور العامة كالرئاسة والقضاء …إلخ لا تصلح للمرأة

وهناك من الناس من يقول أن هذا جاء لمناسبة مخصوصة جاء في حق الكفار والصحيح أننا مخاطبون بهذا الحكم الشرعي وهو كقول عليه الصلاة والسلام (( لعن الله  اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ))[19] قالت عائشة يحذر مما صنعوا))

إن الله سبحانه وتعالى ( جعل شهادة المرأة على النصف  وجعل ميراثها أقل من الرجل في أغلب الأحيان

وجعل الطلاق بيد الرجل .

وأباح للرجل يجمع بين أربع نسوة.

ودية المرأة على النصف من دية الرجل.

وجعل التسبيح للرجال والتصفيق للنساء .

وهذا أحد الأدلة القوية على بطلان إقامة المرأة للرجال قال عليه الصلاة السلام (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وشر صفوف النساء أولها وخيرها أخرها ))[20]

وجعل صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد .

وجعل الشرع العقيقة للرجل شاتين والمرأة شاة واحدة.

وهذه قضية مسلمة تاريخيا لا يعرف لها حرق إلا اليوم فلنحذر أيها الإخوة من أن يغشنا الأعداء في ديننا قال الله (( وأحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك)) [21]

أن الله تعالى خلق النساء وهو أعلم بهن وبما يصلحهن وخلق الرجال وهو أعلم بما خلقوا له ((ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير))[22]

فما معنى منازعة الله في أحكامه؟ ولم الخروج عن الشرع؟

حينما صنعت مليكة جدة أنس رضي الله عنه طعاما لرسول الله عليه الصلاة والسلام جاء وقام ليصل بهم فصفت العجوز خلف أنس والغلام وكانت صفا مستقلا فلم لم تصف بجوارهم مع أنهم من محارمها لكن اليوم تريد أن تكون أمام الرجال الأجانب.

 

أقوال العلماء في هذه المسالة :

قال القاضي أبو الوليد كما في المنتقي شرح الموطأ عند شرحه لحديث (( لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة )) ويكفي عندي عمل المسلمين من عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم (( لا نعلم أنه قدم لذلك في عصر من الأعصار ولا بلد من البلاد امرأة .

أما الاحتجاج ببلقيس فإنها كانت ملكة كافرة كانت على الكفر.

أما الاحتجاج بشجرة الدر فإنها عصت ربها إذا كانت تولت على المسلمين فهل نحتج بامرأة عصت وصارت هناك ظروف معينة جعلتها كذلك إذا ثبتت القصة .

وقال علماؤنا : يشترط للإمامة أن يكون الأمام ذكرا فلا تصح إمامة المرأة للرجال وهذا متفق بين الفقهاء .

وقال الشافعي في الأم : إذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزئة وصلاة الرجال والصبيان و الذكور غير مجزئة .[23]

وقال (( لا يجوز أن تكون امرأة أمام رجل في صلاة بحال أبدا .

وقال ابن حزم ((..هذا ما لا خلاف فيه وهكذا قال النووي وزاد الفرض والنفل وهناك قول شاذ يستدلون له بحديث أم ورقة أن النبي أذن لها أن تؤم أهل دارها ) وهذا على فرض صحته محمول على الصلاة بالنساء والإماء والفتيان.

 

إخوة الإسلام :

أن المخرج من هذه الفتن هو التمسك بالكتاب والسنة قال عليه الصلاة والسلام (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب والله وسنتي ))[24]

والأمة لا يمكن أن تجتمع على ضلالة لكن هناك من يفتح بابا لهذه الضلالات.

يقول تعالى (( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا))[25]

لقد انعقد الإجماع على أنه لا يجوز إمامة المرأة في الصلاة ولم يقل أحد بصحة إمامة المرأة في الصلاة حتى في المذاهب البدعية .

لقد كان في الزمان الأول عالمات فقيهات محدثات ولم يحصل أن خطبت امرأة بالرجال و لا صلت بهم .

 

عباد الله :

إن هذه الفتن المتكاثرة التي تخرج علينا اليوم تنذر بخطر عظيم على العقيدة وعلى الأصول الإسلامية والثوابت الراسخة .

هذه الخطيبة تنظر إلى الرجال وينظرون إليها هل ستتأثر بهم ويتأثرون بها .

ويا ترى لو حاضت وهي تخطب أو هي تصلي فماذا ستفعل هل ستكمل وهل ستمكث في المسجد أم ستغادر وتنيب أحدهم لإتمام الخطبة و إذا أتاها في الصلاة فهل ستستمر أم ستنيب بدلا عنها وهل النائب سيكون رجلا أم امرأة .

وإذا كان عند أحد المصلين سؤال بعد الصلاة هل سيأتي ليسألها أم أماذا ؟

أيها إخوة إن الأمر خطير فينبغي علينا أن نقف صفا وأحدا أمام هذه التحديات التي يصدرها لنا أعداؤنا من الكفار والعلمانيين وإن نحول بينهم وبين ما يريدون .

نسأل الله عز وجل أن يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ودينانا التي فيها معاشنا وآخرتنا التي إليها معادنا وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وبطن إنه ولي وذلك والقادر عليه و الحمد الله رب العالمين .


[1]– سورة التغابن آية (12)

[2] –  سورة النساء آية (65)

[3] – سورة النساء آية (59)

[4] – سورة يوسف آية (40)

[5] – سورة الرعد آية (41)

[6] – سنن أبي داود 1/17

[7] – أحمد 3/310

[8] – سنن أبي داود 1/382

[9] – االمشاكاة 3/1473

[10] – السلسلة الصحيحة 1/108

[11] – سورة التوبة (71)

[12] – الترغيب 1/385

[13] – سورة آل عمران آية (36)

[14] – سورة النساء آية (34)

[15] -) سورة البقرة آية ( 228)

[16] – السلسلة الصحيحة 1/137

[17] – فتح الباري 1/405

[18] إرواء الغليل 8/109

[19] – مسلم 1/377

[20]سنن البيهقي الكبرى 2/16رقم 2098

[21] – سورة المائدة آية (49)

[22] – سورة  الملك آية (14)

[23] الأم للشافعي 1/191

[24] – السلسلة الصيحة 4/355

[25] – سورة النساء آية (115)

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق