لا شك أن القضية الفلسطينية قضية إسلامية عالمية وهي تمر الأيام بمنعطف خطر ينبغي علينا جميعا أفرادا وشعوبا ودولا أن نقف وقفة واحدة في وجه العدو الغاشم حتى تعود فلسطين إلى الخظيرة العربية والإسلامية
حـقـيـقـة الـيـهـود
العناصر:
1- تزوير اليهود واغتصابهم للتاريخ 2- مكانة القدس في الإسلام 3- مزاعم اليهود حول الهيكل السليماني 4- نبذة مختصرة عن القدس 5- واجبنا نحو القدس.
الحمد لله رب العالمين أعزنا بالإسلام وجعلنا به خير أمة أخرجت للناس وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو رب الناس ملك الناس إله الناس .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله إلى جميع الناس وجعل شريعته باقية وعامة لجميع الأجناس صلى الله عليه و على آله وأصحابه الذي أمنوا به واتبعوه ونشروا دينه وبلغوه وسلم تسليما كثيرا..
أما بعد:
عباد الله:
حديثنا اليوم بإذن الله سيكون حول حقيقة اليهود فهم أعداء الإسلام منذ بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وهم يكيدون له ويحاولون القضاء عليه قال تعالى : ((وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ )) سورة البقرة آية (120) .
وقال تعالى ((يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )) سورة البقرة آية (217).
لقد اعتادت اليهود تزوير التاريخ وتطويعه ولي عنقه لصالحهم وذلك بإلباسه ثوب الأساطير والخرافات التوراتية لتجعل من ذلك دينا قائما بحد ذاته مما يتيح لهم اغتصاب الأراضي العربية والتشبث بالقدس
عاصمة أبدية ولا تكتفي أطماعهم بذلك وحسب بل يتعدى إلى إقامة دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل لقد زعم اليهود أحقيتهم بفلسطين وبالقدس بالذات عاصمة لهم وعدم أحقيقة المسلمين بهذه الأرض مع أنهم أول من سكنها وهم الذين بنو القدس قبل خمسة ألاف عام ونيف السبب في تلك المزاعم لأن اليهود يعتبرون التاريخ والدين والأساطير التوراتية ركنين أساسين في البناء العقدي الصهيوني واختلقوا مزاعم منها:
1- عدم أهمية القدس للمسلمين في أي زمان بدليل أنهم لم يتخذوها عاصمة.
2- جاء اهتمام المسلمين بالقدس نتيجة إسلام بعض اليهود .
3- إن اهتمام المسلمين بالقدس ذو طابع وثني لأنهم يقدسون الصخرة .
إخوة الإسلام:
إن للقدس مكانة عظيمة في الإسلام تقوم هذه المكانة على ثلاثة أصول عقدية مترابطة عضويا هي:
أولا : القدس مدينة الأنبياء أي أكثر الأنبياء قد عاشوا فيها.
ثانيا: القدس قبلة المسلمين الأولى : فقد بقيت نحوا 18 شهرا قبلة للمسلمين بعد الهجرة بل منذ فرض الله الصلاة على المسلمين عام 610وحتى 623 أي 13أعاما.
وقد ورد في فضلها أحاديث عن المصطفى عليه الصلاة والسلام منها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه و سلم ومسجد الأقصى ) )[1]
وفضل الصلاة فيه عظيمة قال عليه الصلاة والسلام: ((فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة و في مسجدي ألف صلاة و في مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة ))[2].
وهناك فضائل أخرى منها أنه أول مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام كما جاء في حديث أبي ذَرٍّ إذ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِى الأَرْضِ قَالَ : (( الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ قَالَ : الْمَسْجِدُ الأَقْصَى قُلْتُ :كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ : أَرْبَعُونَ عَامًا ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ فَصَلِّ ))[3].
وعن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:((لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قالوا يا رسول الله وأين هم قال ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ))[4].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
الخطبة الثانية :
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد ألا إله إلا الله تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحابته وإخوانه أما بعد:
فيا أيها الإخوة المسلمون عباد الله أن اليهود زعموا أن هيكل سليمان عليه السلام موجود تحت المسجد الأقصى.
التاريخ يحكي أن سليمان عليه السلام بني عدة هياكل للتعبد ولكن التاريخ قد حكى أن ملك بابل بختنصر قد هاجم بيت المقدس و أستولى عليها وخيرب كل معابدها أولها وآخرها ثم أعيد بناؤه ولكن هدم للمرة الثانية.
وعلى الحكام أن يتخذوا مواقف واضحة ممن يعترف بشرعية الكيان الصهيوني أو ممن يلمح أو يوحي بإمكانية التنازل عن شبر من أرض فلسطين وعلى العلماء أن يوضحوا للناس حقيقة ما يجري في الأرض المباركة وعلى وسائل الإعلام أن تقوم بدورها في خدمة القضية الفلسطينية وكذلك على المدارس والجامعات أن تقوم بدورها في توعية أبناء المسلمين بقضيتهم الأولى قضية فلسطين وإعلامهم بخطر اليهود وحقيقهم وأنهم أعداء الله وأعداء أنبياءه وأعداء الأمة الإسلامية إلى قيام الساعة وعلى الكتاب أن يقوموا بدورهم من خدمة ا لقضية الفلسطينية وكتابة المقالات في هذا الأمر .
لا شك أن القضية الفلسطينية قضية إسلامية عالمية وهي تمر الأيام بمنعطف خطر ينبغي علينا جميعا أفرادا وشعوبا ودولا أن نقف وقفة واحدة في وجه العدو الغاشم حتى تعود فلسطين إلى الخظيرة العربية والإسلامية نسأل الله عز وجل أن يعز الإسلام وأهلة وأن يذل الشرك وحزبه.
والحمد لله رب العالمين .


اضافة تعليق